كتب / عماد علي… لمح اردوغان الى انه يرى ان كان يشتري سوخوي الروسي ام ايف 35 الامريكي، سواء كان نيته تهديد او جس النبض للمقابل فان ما تدل هذه التصريحات على انه كم هو حائر في امره هذه المرحلة و انه يريد ان يلعب على الحبلين و لم يتاكد من صحة خطواته و كانه يريد ان يتلاعب بالطرفين معتقدا بانه ينجح و عليه نراه منشيا مغشيا عليه و مرة منزويا في حزنه، و اما لم يعلم او يعلم و يواجه الصعوبات و مجبر على ان يتخبط في سياساته الانية ازاء ما تريده روسيا و امريكا في اتجاهين معاكسين تماما لهم هم و لبلد اردوغان ايضا. اما السؤال الذي يفرض نفسه، طالما كان لاردوغان تجربة و خبرة في هذهانه فنان على الالعاب و التمايل او التارجح المقصود يمينا و يسارا في داخل البلاد و كذلك في علاقاته الخارجية بالاخص مع اسرائيل وما نجح فيه من تضليل الدول الاسلامية على ان يصدقوا ما يؤمن به حقا و ان كان يتظاهر مختدعا لهم و ما تمكن عمليا من ربط المواقف المسرحية بالفكر و العقيدة مضللا حتى المتابعين خارج بلاده، فانه اليوم ليس امامه اية عكازة سواء فكرية او عقيدية او التباين المطلوب في مستوى الطرفين الذي يريد اللعب معهما او ما يفكر بانه يتمكن من التلاعب بهما ان تتعكز عليه كما فعل مع الدول و الشعوب العربية و الاسلامية. انه حقا يرقص على انغام امريكا و روسيا بشكل متسلسل و لا يرقص بالحان تركية كما فعل من قبل سواء علم بذلك او فرضته عليه قوة الطرفين و ومكانتهما السياسية الدبلوماسية الذي يلعب معهما مفارنة مع الدول العربية و الاسلامية التي من الممكن ان نقول بانه ظفر الى حد كبير بالامر و افلح في تضليل الشعوب العاطفية التوجه و التفكير في المنطقة و ليس حكوماتهم فقط. المعلوم و المثبت عن اردوغان بانه عندما ینوی لشیء یصرح عكس نوایاه، فانه بالامس یقول بان تركیا لیست لدیها اطماع في اي شبر من اراضي دولة اخرى، و كانه ليس هناك من يتابعه و يسمع من تصريحاته و تلميحاته بالحق التاريخي لبلده عن الموصل و ملكيتها و المحاولات السياسية المخابراتية على بقاء سطوة بلده عليها لحد الساعة و من خلال افعال و تطاول مخابراتي عسكري على هذه الميدنة و تعاونها مع الد اعداء شعبها وهو داعش في التلاعب بها. و عليه فان البلدان التي تتعامل مع اردوغان على علم بما يكن و ينوي و كم بينوا و تاكدوا من ما ينطق و يعمل العكس من ما شاهدوه بحركات مسرحية كثيرة اشتهر بها. و عليه فان تصريحاته المعلنة معلومة المكامن ايضا، و قبل نطقها فان المتعملين معها يدركون ماوراءها و اهدافها ويعلمون و يفرقون جيدا صحة كلامه عن خطاه. و ان تمعنا عن هذه التصريحات يتوضح ما يريد اردوغان من تحركاته في دول المنطقة، انه يقول:الهدف الوحيد لنضالنا في العراق وسوريا وشرق المتوسط وكافة أرجاء منطقتنا، هو الدفاع عن حقوق الجمهورية التركية إلى جانب ضمان أمن الشعوب الصديقة والشقيقة. و يردف قائلا: ذلك لأنه لا يمكننا أن ننعم بالطمأنينة هنا، إذا كانت حياة ومنازل ملايين الناس خلف حدودنا في خطر. يا له من محب و مؤمن و ملتزم بما يقول!!. و من ثم يتابع و كان الجميع يصدّق ما يقول و يؤكد عليه، قائلا: أن الأمة التركية ليست أمة تدير ظهرها لأصدقائها وأشقائها بينما هم محاطون بالنيران. و من المضحك انه يقول ان حجم الاعمار التي تقوم بها اجهزته الامنية اضعاف انشطتها الامنية، فهل يذكر لنا نشاط واحد لها لا اكثر ليبين لنا صدقه من كذبه، عدا المساجد العثمانية التصميم التي تُبنى لغاية معلومة للجميع. و هكذا يتوضح غايات ما يقدم اردوغان عليه يوميا بحيث اصبح يخرج دون انقطاع ولو يوم واحد فقط واكثر من مذيعي تلفزيون بلده الرسمي دون خجل، و هذا يوضح مدى احراجه و صعوبة مسيرته السياسية و وضعه الشخصي في هذه المرحلة. اما رقصه على الصراط المستقيم بين روسيا و امريكا و كما يتكلم هو و يوضح اكثر من ان يقدم اي منا لتحليل كلامه او تدقيق نواياه، فانه مجبر على امور تفرضه عليه تداعيات اخطائه الداخلية و افرازات نرجسيته الواضحة التي اثبتته الانشقاتقات الكبيرة في حزبه و ضعف حاله بين اقرانه، و دنو وقت رحيله الى ما لم يصدقه هو منذ غدره لاستاذه اربكان و نجاحه في تضليل الامر بين من آمن بادعاءاته. فان كان يريد ان يرحّل المرحلة و ما فيها كي ينقذ نفسه و يقع على اهم ما يهمه شخصيا و لدولته، بحيث يريد ان يتمكن من بوتين و يفعل ما يرضي امريكا من جهة بحيله و بالتالي يعود منه فالحا الى حضن من سانده خلال العقود و هذه الفترة الطويلة و يمنّ عليه ما فعله بمنافسه، و لكنه يفعل و كانه الذكي الوحيد الذي يمكن ان يتلاعب بالمؤسسة الغربية المعتمدة على العقل الجماعي وليس الفردي كما هو و بلاده، او يريد ان يقفز على ما يمر به داخليا بتوجيه الراي العام الى القضايا الخارجية. و انه يعيش في نشوة تقدمه في خطوة و كان الاستراتيجية هي ما نجح فيه مؤقتا، و دون ان يعلم النهاية الماساوية التي يمكن ان تنتظره لو انحرف عن الاهداف الاستراتيجية التي وضعها الغرب لهذه المنطقة و لبلده وله في الوقت المناسب. ان من المؤكد انه لا يمكن ان يسير على الصراط بامان و الاحتمال الاكبر انه سيقع حتما في الوقت الحرج، و هو اكثر الاحتمالات تاكيدا و ما تفرضه اصحية مسار الدول الحرة الديموقراطية التي تعتمد على مصالح البلد و الشعب بدلا من الشخص في التعامل مع القضايا و على العكس من الشرق و فيه اردوغان و بلده ولما تسير عليه هذه الدول معتمدا على مستقبل اممهم لا قياداتهم و اشخاصهم. فان وقوعه و انحرافه المسار الذي رسم له من قبل قريب بدون اي شك، هذا ان لم يجهز عليه اصدقاءه داخليا قبل ان يقع على ما يقترفه من الاخطاء بنفسه.