بقلم – أحمد محمد العبادي الدستور العراقي نص بالمادة 63 البند /أ على تمتع عضو مجلس النواب بالحصانة عما يدلي به (من آراء في اثناء دورة الانعقاد ) ولايتعرض للمقاضاة امام المحاكم بشأن هذه الاراء 0 وهذا النص يعطي للنائب الحصانة عن المسائلة القانونية عن مايبدية من آراء داخل قبة البرلمان ( آراء وليس جرائم ) وان الهدف من ذلك هو اعطاء فسحة من الحرية للنائب عند ابداء رايه داخل قبة البرلمان ويحمية من ملاحقة السلطة التنفيذية عندما ينتقد ادائها 0 هذا النص جاء مقيدا وليس مطلقا بحيث يعطي الحصانة البرلمانية للنائب بشكل مطلق وتكلم عن آراء وليس جرائم ترتكب بحجة الحصانة فلا يجوز للنائب الاساءة للاخرين او يستهدف اشخاصا لغرض التشهير بهم او لغرض التسقيط السياسي للخصوم بطريقة يجرمها القانون ( بحجة الحصانة ) فهذا غير وارد من الناحية الدستورية ويسأل النائب عن كل فعل او قول يجرمه القانون جزائيا حسب ماورد بقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 0 اما البند / ثانيا من المادة 63 فهي لاتعفي النائب من العقوبة في حالة ارتكابه جريمة وانما تكلمت عن آلية تنفيذ ( امر القبض على النائب ) الصادر من القاضي المختص عند ارتكابة اي جريمة او فعل يعاقب عليه القانون 0 وكذلك الدستور نص في المادة 63 البند ج على وجوب القاء القبض على النائب من قبل الاجهزة الامنية اذا ضبط بالجرم المشهود دون اخذ موافقة مجلس النواب والبعض يعتقد ( خطأ ) بان الحصانة هي عدم مسائلة النائب عن الافعال المخالفة للقانون مهما فعل وهذا غير صحيح لان النائب يسأل عن تلك الافعال حاله حال اي مواطن آخر الفرق هو كيفية تنفيذ امر القبض الصادر بحقة فقط والافعال التي لايسأل عنها جزائيا هي ( الاراء التي يبدها اثناء دورة انعقاد المجلس ) ونقول هنا ((الآراء فقط )) وليس ارتكاب الجرائم الفعلية او القولية لان الدستور لايعفي النائب من العقوبة في حالة ارتكابه فعل يجرمه قانون العقوبات العراقي او اي قانون عقابي آخر وانما ينظم آلية القبض على النائب فقط بغية احالته الى المحكمة المختصة هذا هو مفهوم الحصانة البرلمانية الواردة بالدستور العراقي الذي يتبين لنا ان النائب يسأل عن كل فعل يجرمه القانون حاله حال اي مواطن عراقي باستثناء الاراء التي يدلي بها اثناء دورة انعقاد المجلس فقط والهدف من ذلك هو دعم حرية الرأي داخل قبة البرلمان