سومر نيوز: بغداد.. أصدرت مجموعة “غلوبسك” التي تتخذ من سلوفاكيا مقرا لها، الجمعة، تقريراً عن “نساء داعش” بحث في أدوارهن وتأثيراتهن على المجتمع الاوروبي، الذي مازال يُجادل حكومات وشعوبا في قضية عودة “أجانب داعش” من النساء والرجال والأطفال إلى بلدانهم، وجرى إصدار نتائج التقرير بعد تدقيق في بيانات 326 من “المتشددين الأوروبيين” الذين تم أسرهم أو ترحيلهم أو قتلهم منذ عام 2015، من بينهم 43 امرأة.

 

واعتبر تقرير “غلوبسك”، الذي تابعه “ناس” اليوم (13 أيلول 2019) أن “الداعشيات يشكلن تهديدا خطيرا، كما أنهن مستعدات لشن هجمات في أي وقت”، وقال: “يتضح أن أكثر من 40 امرأة مدرجة في مجموعة البيانات لسن مجرد عرائس، لأن الدور الذي يلعبنه في الشبكات الإرهابية أكثر تطورا وتطلبا”. وتابع التقرير أن “هؤلاء النسوة لم يكُنَّ – فقط – عرائس للمقاتلين؛ فبعضهن خططن لهجمات، وبعضهن يعملن على استقطاب مجندات، وهن ناشطات في مجال الدعاية، وينشطن كذلك في مجال التمويل”.

 

ورصد التقرير محاولات بذلتها نساء داعش لإطلاق حملات تمويل جماعية، فضلا عن دورهن كـ”ضابط لوجستي” لحماية المقاتلين، مما أكسبهن خبرة عسكرية. من جهة أخرى، بحث التقرير العلاقة بين الجريمة والمتطرفين، بما في ذلك الحقيقة التي تفيد بأن العديد من المقاتلين لديهم سجلات إجرامية عادية.

 

ولدى تقديم التقرير، تم إبلاغ مسؤولي الاتحاد الأوروبي المرتبطين بالسياسة الأمنية بأن “معظم المدانين في أوروبا بجرائم الإرهاب استمروا في ارتكاب جرائم مماثلة بعد إطلاق سراحهم”. وقال بارت شورمان، الباحث الأمني بجامعة ليدن بهولندا، الذي ساهم في إعداد التقرير إنه “يمكن للموظفين الهولنديين بعد سنوات من العمل الإعلان أن اثنين فقط من السجناء تخليا عن التطرف”، وأكمل أن الأمر “قريب من المستحيل في معظم الحالات”.

 

ومنذ تنظيم القاعدة وصولا إلى داعش لم تكفّ التنظيمات المسلحة عن استخدام النساء في العمل المسلح. وتشير المعطيات إلى أن هناك ثلاثة أجيال من “سيدات مجتمع الإرهاب”، وهن ثلاثة أصناف: المُغرّر بهنّ، وذوات القناعات القاتلة، وأخريات تذوب ملامحهنّ تحت قض وقضيض عمليات التجنيد، ويجري عليهن ما يجري على الرجال من حيث الجنسيات، والأعداد، والأعمار.

 

ووفقا لتقارير إحصائية فإننا نجد ضياع الجيل الأول من عرائس الأمراء في وشوشة البيانات الدعائية لتنظيم القاعدة بعد 2003. أما الجيل الثاني وهو جيل الدولارات والأحزمة الناسفة فقد كُنّ في الغالب “زوجات الأمراء”.. زوجة الزرقاوي قتلت معه في الغارة الأميركية في بعقوبة عام 2006. والجيل الثالث يتميز بأنه من القاصرات وينحدرن من أحزمة الفقر. ومن القصص التي مازالت رطبة في الأذهان أنّ داعش قايض معاذ الكساسبة بساجدة الريشاوي التي وصفت بعدم رجاحة عقلها مع الأردن ولفشل صفقة التبادل أحرق الأول وأعدمت الثانية.

 

وكان هناك ما يُعرف بــ “كتيبة الخنساء” ومكانها في رقّة سوريا تأسست في شباط 2015 وتُديرها جهاديات بريطانيات وشرط القيادة العزوبية والأعمار بين 18-25، وبراتب شهري بحدود 1500 دولار.