وبعد انتهاء عملية "إرادة النصر"، وهي عملية واسعة أُطلقت بمشاركة طيران التحالف الدولي، في تموز الماضي واستمرّت قرابة شهرين، وشملت محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين والموصل، وأطراف بغداد، عادت القوات العراقية لإطلاق عمليات أخرى لتطهير المناطق ذاتها التي نفذت فيها عملية "إرادة النصر".

وفي محافظة ديالى التي تقع شمال شرق بغداد، أطلق الجيش، يوم امس السبت، "عملية عسكرية لتطهير مناطق حوض الزور في بلدة المقدادية شمال شرقي محافظة ديالى (شمال شرق بغداد)"، وقال مسؤول عسكري، إن "العملية تشارك بها قوات من الجيش والحشد الشعبي والقوات العشائرية، فضلاً عن طيران الجيش العراقي".

وأوضح أن "القوات تتحرك من ثلاثة محاور باتجاه المنطقة، وقد حققت تقدماً ميدانياً سريعاً في تلك المناطق"، مبيناً أن "العملية جاءت بعد تحركات للتنظيم في تلك المناطق".

ويؤكد مسؤولون أمنيون في المحافظة، وجود فراغات أمنية تشكل خطراً على أمن المحافظة. وقال عضو لجنة الامن البرلمانية عن محافظة ديالى، عبد الخالق العزاوي، أن "المحافظة ما زالت تعاني من الفراغات الأمنية التي تشكّل خطراً عليها"، مبيناً في تصريح صحافي، أن "ديالى، ووفق المشهد الأمني الميداني، تعاني من وجود فراغات أمنية مرصودة في 6 من مناطقها، أبرزها مناطق حمرين، وبزايز كنعان الممتدة إلى جنوب العاصمة بغداد".

ودعا إلى "نشر قوة بمقدار فرقة عسكرية، لسدّ كل تلك الفراغات ومسك المناطق الرخوة أمنياً، وإنهاء طرق تسلّل المجاميع الإرهابية"، مشيراً إلى أن "ديالى هي بوابة أمن بغداد، ودعمها لها أولوية قصوى في إنهاء أية مخاطر أمنية".

وبشكل متوازٍ، تنفذ القوات العسكرية العراقية، وبدعم من طيران التحالف الدولي، عمليات عسكرية متتالية في مناطق وجود بقايا "داعش" في المحافظات الأخرى.

وقال ضابط في قيادة العمليات المشتركة (المسؤولة عن أمن البلاد)، إن "العمليات العسكرية مستمرّة لتعقب بقايا التنظيم، فهناك عمليات تجري يومياً في محافظة صلاح الدين، وخصوصاً في المناطق القريبة من الحدود مع محافظتي ديالى والموصل، وإن طيران الجيش وطيران التحالف الدولي ينفذان ضربات شبه يومية فيها".

وأضاف، أن "أطراف الموصل ومناطقها الصحراوية، ومناطق غرب محافظة الأنبار، ومناطق في كركوك، هي الأخرى تشهد عمليات شبه يومية وضربات جوية"، مبيناً أن "عملية إرادة النصر حققت تقدماً ملحوظاً في القضاء على بعض من خلايا التنظيم في تلك المناطق، لكن إنهاء وجودها يحتاج إلى وقت وإلى جهد عسكري متواصل".

وأوضح، أن "بقايا التنظيم تستغل الطبيعة الجغرافية لتلك المناطق، والمناطق الصحراوية، لتؤمن نفسها فيها، لكنها لن تستطيع تنفيذ تحركاتها وخططها مع استمرار العمليات العسكرية والضربات الجوية"، مبيناً أن "استمرار العمليات يحجم بقايا التنظيم وسينهيها قريباً".