سومر نيوز: بغداد.. اعتبرت المفوضية العليا لحقوق الانسان، السبت، أن الحكومة تعاملت مع التجاوزات بـ”عشوائية”، فيما حددت أهم سبل معالجة المشكلة.

 

وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان علي البياتي، في تصريحات صحفية، إن “مشكلة العشوائيات موجودة في العراق منذ عقود طويلة لكنها كانت محدودة”، مبينا أنها “تزايدات بعد ٢٠٠٣ إلى أن وصلت سنة ٢٠١٤ لتشكل (٧،٣٪) من المساكن في العراق و (٦،٩٪) من السكان”.

 

واعتبر البياتي أن “الحكومة تعاملت مع ملف العشوائيات بعشوائية تامة دون مراعات حقوق الانسان”، مشيراً إلى أن “من أهم أسباب تنامي هذه الظاهرة تهاون الجهات ذات العلاقة وضعف الرقابة والفقر والوضع الأمني المتردي وأسباب اجتماعية”.

 

وأكد عضو المفوضية إن “من أهم سبل المعالجة لهذه الظاهرة هو إيجاد تعاون وتنسيق بين جميع المؤسسات والوزارات المعنية وتأسيس  قاعدة بيانات كاملة حول الساكنين في هذه المجمعات ومعرفة وضعهم الاقتصادي والاجتماعي والأمني وتشريع قانون الحق في السكن تنفيذا للمادة (٣٠) من الدستور العراقي واتخاذ تدابير اقتصادية وأمنية وإشراك المجتمع في هذه المعالجات أيضا”.

 

وتحوّلت حملات لإزالة التجاوزات على ممتلكات الدولة والمجمّعات السكنية العشوائية في ثلاث مدن عراقية، بينها العاصمة بغداد، إلى مادة لجدل سياسي شارك فيه كبار الساسة ورجال الدين قُبيل انتخابات محلية تجري الربيع القادم ويُعتقد أنه سيكون لها دور في إعادة تشكيل ملامح الخارطة السياسية.

 

وكشفت آخر إحصائية أصدرتها وزارة التخطيط العراقية عن وجود 3700 مجمّع سكني عشوائي في عموم محافظات العراق.

 

وانتشرت منذ عام 2003 المجمّعات السكنية المتجاوزة عشوائيا في مختلف مناطق العراق بسبب الأزمة في قطاع الإسكان وصعوبة الحصول على منزل أو شقة أو قطعة أرض لإقامة مسكن.

 

ويقول متعاملون في سوق العقار إن أثمان المنازل والشقق في مركز العاصمة بغداد وبعض المدن العراقية لا تختلف عن أثمان المنازل والشقق في لندن أو دبي على سبيل المثال.

 

وبسبب الضعف الكبير في أجهزة الدولة وعجزها عن فرض القانون، امتدت حالات التجاوز لتشمل مواقع تجارية وحيوية ولم تعد تقتصر على السكن، بل دخلت في باب الاستثمار.