كتب / امير العلي… اسمع كثيرا من الأصدقاء وأقرأ أحيانا من الإخوة الكتاب بان رئيس الوزراء وأصحاب المناصب العليا هم مجرد موظفين لا أكثر، لا اعرف من العبقري الذي أطلق هذه النظرية وأشاعها فأخذت صداها بين المرددين والمؤيدين على مختلف أشكالهم وألوانهم، والهدف الأساسي من اتساع تداول هذه ألفكرة هو التصغير بمن يتبوأ مناصب رئاسية في هذا البلد وان هذا التصغير أصبح ثقافة سائدة عند البعض في أوقات معينة ونجده أول المطبلين في أوقات أخرى، ويأتي هذا الوصف أيضا لأسباب تتعلق بما تقدمه الدولة المتمثلة برؤسائها فكلما قل عطائهم كلما زادت سخرية الناس منهم، وللمواطن حصة في انتقادي هذا فلا يحق لكل مواطن أن يقول رئيس الوزراء مجرد موظف، كن أنت بمستوى عالي من الوطنية والمسؤولية اتجاه وطنك ولك الحق فيما تقول أما إذا كنت غير ذلك فحاول أن تغير من سلوكك نحو الأفضل، وللسخرية أكثر نجد إن رؤساء وزراء حلوا بالصدفة أو بتوافقات خارجية ولم يقدموا شيئا يذكر ولم تكن لديهم قاعدة جماهيرية تذكر فأصبحوا محط سخرية الناس أثناء فترة حكمهم وفي الامتحان الانتخابي يكتسحون صناديق الاقتراع!!، الموظف ليس لديه هذه القدرة ولا العلاقات الخارجية التي تجعل منه نجما كذابا بين الأنجم ولا يمتلك فضائية ولا جريدة ولا جيوش الكترونية وتقع عليه واجبات ومسئوليات محدودة تتعلق بوظيفته المكلف بها إلا إن مسمى رئيس الوزراء يا سادتي ليس بمجرد موظف حكومي إنما يمثل الحكومة بكل شخوصها ويمثل العراق بكل أبناءه وبكل ذرات ترابه انه ليس بمجرد موظف إنما تقع على عاتقه مسؤولية وطن وأرضا وشعبا، وكم من رئيس وزراء أضاع أرضه ووطنه وشعبه راضخا لأجندات خارجية فلم ينل شرف حتى أن يكون مجرد موظف حكومي.