ليث شبر كل ما نكتبه من مقالات ورؤى لا يرتقي الى قطرة دماء واحدة أريقت سواء في الدفاع عن الوطن في سوح الوغى والمعارك أو من شبابنا في ساحات التظاهر والنضال. وكل ما نكتبه لا يرتقي الى دمعة أم ثكلى وتيه طفلة فقدت عزيزها وأنه أب مكلوم. وكل ما نكتبه لا يرتقي الى أنه مظلوم بلا مأوى ونظرة مشرد بلا رغيف وحسرة شاب لا يجد عملا ليعيش حياة كريمة. ولكننا نكتب لنرد بعض الدين ونمسح الوهم من الذين يريدون ان يبلقوا هذا الوطن بمكرهم وحيلتهم ودهائهم. أكتب اليوم عن الذين تآمروا على الوطن وقطعوا أوصاله ونهبوا أمواله ووأدوا آماله في العيش الكريم وعاثوا فسادا في البلاد ومارسوا ظلمهم على العباد. فمن هم هؤلاء؟ في عالم التمويه العميق تختلط الحقيقة بالباطل فيصبح الفاسد مصلحا والظالم مظلوما والأمين سارقا والصادق كاذبا والحقيقة وهما وهكذا تضيع من بين أيدينا وأمام أنظارنا معايير الصواب في الحكم فنرسو على ميناء الظلم المزدوج.. ظلم أنفسنا وظلم غيرنا.. من يعتقد أن شبابنا الغاضب والمظلوم والذي ضحى بالأمس القريب بروحه التي وضعها فوق راحته قد خرج اليوم وسيخرج غدا لكي يعلن موقفه الرافض لما يجري في البلاد من سوء وفساد في كل مجالاته قد خرج بطرا او بتوجيه من خارج مظلوميته وفقدانه الأمل أقول من يعتقد بذلك فهو واهم ويشترك من حيث لا يعلم في التآمر على البلاد. فالمتآمرون على هذا الوطن هم هؤلاء الذين رهنوا القرار العراقي لأجندة ايران وامريكا والسعودية وقطر وتركيا واسرائيل ووظفوا كل مكرهم الطائفي والقومي لتشتيت هذا الشعب الطيب وتفريق شمله وتفتيت عزيمة شبابه لكي يبقى العراق بلا حول ولا قوة ولكي يوغل أهل الفساد بفسادهم وأهل الفتنة بفتنتهم. فيا أيها الشباب المنتفض نحن معكم فأنتم العراقيون الخلص وأنتم مستقبل البلاد فحافظوا على أنفسكم من الدخلاء وراكبي المتون وحاصدي النتائج لتكون ثورتكم بيضاء ضد الظلم والفساد والله سينصركم بنصره وسينصر العراق على الأعداء والمنافقين.