رضا جوني الخالدي بعد انطلاق المظاهرات في الأول من تشرين الأول ٢٠١٩ انطلق الشعب بمظاهرات كبيرة، جابت محافظات العراق بدءًا بالعاصمة بغداد، تدرجآ الى بقية المحافظات، وامتلأت شوارع بغداد والساحات العامة بالمتظاهرين، من ابناء الشعب بمطالب حقه ومشروعه. والآن استعرض على المتظاهرين بعض الأسئلة: ١- من القائد لهذه المظاهرات؟ ٢- من هي الفضائيات التي تدعمكم بالأعلام القوي ومن يقف خلفها؟ ٣- أذا تم تغيير النظام ما هو البديل له؟ ٤-هل المتظاهرين يطالبون اسقاط الأحزاب الشيعية فقط وإبقاء الأحزاب الكردية والسنية؟ وأذا كانت كلها كذلك لماذا لم يخرج أهل السنة لأسقاط أحزابهم؟ ٥- لماذا لا نجد شعارات كبيرة ضد حزب البعث؟ الذي عبث في الأرض فسادا، كل ابناء العراق من الواعيين والمثقفيين ينتظرون اجوبه الى هذه الأسئلة التي طرحت. لكي نجيب عليها حسب رأي مستقل، نجد أن الشعب العراقي خرج يمطالب حقه، فعلآ ولا يختلف اثنان على ذلك، فقد عجزت الحكومات المتعاقبة، عن النهوض بهذا البلد، واثبتت فشلها، وعلى الشعب أن لا يسكت عن السراق والفاسدين، لكن ضمن تخطيط نعمد على معرفة مستقبله، لا أن نخرج ونقع بمجاهيل ومتاهات، قد تدمر العراق كليآ، لذا لا نجد قائد لهذه الجماهير،فأنها خرجت من فيض غضبها، واغتصاب حقوقها، لكنها مجهولة القيادة!، أما الفضائيات الداعمة، كلها أما بعثية او سعودية أو مدعومة من الخارج، ويقوم المتظاهر الذي لا حول ولا قوة، غير المطالبة بحقه أين ما يكون، بمدح هذه الفضائيات دون معرفة سبب دعمها الكامل الى هذه المظاهرات، وماهو الهدف من ذلك؟ بالتالي المتظاهر يحتاج الى معرفة هذه الأمور ولا ينجر خلف شعاراتهم وخلف اهازيجهم الباطلة التي لا تريد للعراق غير الدمار. أذا تم تغيير النظام ماهو البديل؟ لا نعلم هل أمريكا و أسرائيل ، والسعودية وغيرها من المعادية، ستدخل وبشكل مخفي وفوري، لذلك نريد ترك فرصة للمتربصين، الذين يريدون العبث بهذا الوطن. لذا نتمنى أن لا يحدث كما حدث في ثورة العشرين، عندما ثار الشيعة في جنوب العراق، وضحوا بأنفسهم، من أجل الوطن، وأهل السنة من جانب يتفاوضون مع البريطانيين، لأستلام الحكم. علاوة على ركوب موجة المظاهرات، ظهرت قيادات هي ركن اساس من اركان الفساد، تطالب وكأنها هي مرسله من الله، وتناست كم شغلت من المناصب العليا في الدولة، وفشلت فشل ذريع وكبير بذلك، تطالب بالتظاهرات وتتناسى هي من تمتلك اعلى المناصب في الدولة، هذا ايضآ يعد خدعة كبيرة لأبناء الشعب المطالبيين الحقيقيين، لابد أن يفهموا المقصرين ويشخصوهم، ولا تأخذهم العاطفة، وتهزهم المشاعر الرافده من تمثيل ادرامي يقتنص دور الحق. الأدهى من تلك التساؤلات كلها هو العنف والعنف المضاد، الذب حصل في المظاهرات، كل انسان يدين استخدام العنف ضد المتظاهر، ولا يجب قمعهم تحت اي ضرف، لكن هل انتبه المتظاهرون لماذا قاموا بحرق مؤسسات الدولة؟ لماذا ضربوا القوات الأمنية؟ كل هذا كان مخطط له ليبعدوا المظاهرات عن سليمتها وتفقد مطالبها، وتصادر جهود ابناء هذا البلد، وتجر العراق الى فوضى كبيرة، ومجهولة المستقبل، ويحزننا فعلآ أن تسيل هذه الدماء، على أرض تقطعت اشلائها وتفاقمت جروحه، ولا تبتل عروقه، كما يحزننا أن نرى التناحر والاقتتال الشيعي الشيعي ومحاولات شق هذا المذهب. درر المرجعية: مرجعيتنا المتمثلة بالسيد علي السيستاني(دامت بركاته) قد أعطت كل الحلول التي من الممكن أن يتخلص العراق من أزمته،ودعت الى المظاهرات السلمية، لحين تحقيق المطالب، فعلى الأحبة من المتظاهرين أن يعوا كلام المرجعية، ولا يطالبوها بالغضب اكثر فأنها حكيمة، ولا تنصاع خلف اهوائكم، وخلف اراء بعض الجهلة، وعلى الحكومة تنفيذ ما جاء في خطب المرجعية الأخيرة، ويستفيدوا من خبرات هذه الشخصية الحكيمة، وان لا يتغافلوا على آراءها. هذا العنف والقوة في المظاهرات تنهك العراق وتقوده الى مجاهيل لا يعرفها الناس وغالبآ ما تكون ضارة وغير صحيحة، فلابد أن ينتبه المتظاهرين الى اعطاء مده زمنية محددة، لتغيير في بنود الدستور، ووضع اصلاحات شاملة وملموسه، دون تأجيج الوضع أكثر واثارة الفتن واسالة الدماء . نسأل الله أن يحفظ العراق وشعبه.