سومر نيوز: بغداد.. قاد قرار إغلاق الجسر المعلق، المؤدي من منطقتي الجادرية والكرادة إلى المنطقة الخضراء، وسط بغداد، إلى سلسلة قرارات مماثلة، نجم عنها عزل جانب الكرخ عن الرصافة، على طول شريط يحاذي نهر دجلة، بمسافة تقارب الـ 20 كيلومترا.

 

وكثيرا ما افتخر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بـ “انجاز” رفع الكتل الكونكريتية، وفتح المنطقة الخضراء أمام حركة سكان العاصمة العراقية. لكن عبد المهدي يبدو أنه تخلى عن “منجزه” تحت وطأة الاحتجاجات.

 

وقالت مصادر أمنية، إن الجهات المختصة لم تجد بدا من إغلاق الجسر المعلق، عندما بدأت الاحتجاجات الشعبية مطلع الشهر الماضي، لكن الأمر تطور كثيرا فيما بعد، إذ أغلقت الحكومة جسري الجمهورية والسنك، مع تصاعد ضغط الحراك الاجتماعي، ودخول شرائح عديدة وواسعة إلى ساحات التظاهر.

 

وتذرعت الحكومة عند إغلاق الجسر المعلق، الذي يصل الكرخ بالرصافة عبر طريق يخترق المنطقة الخضراء ويمر بموازاة مباني البرلمان والأمانة العامة لمجلس الوزراء ودار الضيافة الحكومية، بحماية البعثات الدبلوماسية، لكن نشطاء قالوا لـ “ناس” إن السلطات تخشى أن يقيم المحتجون اعتصاما في ساحة الاحتفالات، قرب حديقة الزوراء.

 

ويقول متظاهرون إن الأجهزة الأمنية أغلقت جسر الجمهورية لمنعهم من الوصول إلى مبنى البرلمان، الذي يريدون أن يعتصموا أمامه أيضا، لكنهم لم يجدوا تفسيرا لأسباب إغلاق جسر السنك، الذي يمكن أن يخفف تشغيله الكثير من الاختناقات المرورية بين ضفتي دجلة.

 

لكن محتجين برروا المناوشات التي حدثت عبر جسر السنك مؤخرا، بمحاولة القوات الأمنية تشتيت تركيزهم على جسر الجمهورية، على أمل أن تسنح الفرصة لاقتحام ساحة التحرير، وتفريق المتظاهرين، الذين يبدو أنهم تنبهوا للأمر، وأوقفوا محاولات عبور جسر السنك.

 

مع ذلك، تواصل القوات الأمنية إغلاق الجسر الذي يربط ساحة الخلاني بمناطق الصالحية والعلاوي.

 

وحتى صباح يوم الاثنين، كان جسر الأحرار، الرابط بين الصالحية وشارع الرشيد، وهو باتجاه واحد، مفتوحا، لكنه أغلق في وقت لاحق.

 

ولم تتضح حتى الساعة أسباب إغلاق هذا الجسر، وما إذا كان أغلق من قبل قوى الأمن أم المحتجين.

 

ويتزامن إغلاق الجسور، مع قطوعات كبيرة في شوارع رئيسية وتقاطعات مرورية مهمة، في الأجزاء الشرقية والجنوبية والشمالية الغربية من العاصمة، استمرت عدة ساعات من صباح الاثنين، ما تسبب في شلل شبه تام للحركة المرورية في بغداد.

 

ويستغرب موظفون وطلبة مدارس وجامعات تشديد الحكومة على ضرورة التزامهم بالدوام الرسمي في ظل هذه القطوعات المرورية الخانقة، حيث يتطلب الانتقال بالسيارة من منطقة إلى أخرى قريبة داخل بغداد، بضع ساعات، خلال النهار.

 

وقال موظفون إن دوائرهم تشددت في إجراءات البصمة والتوقيع للتأكد من حضورهم، خشية مشاركتهم في التظاهرات، فيما هددت المتغيبين منهم بإجراءات عقابية، قد تصل حد الفصل من الخدمة.

 

وتحدث العديد من الموظفين عن تلقيهم تهديدات من مسؤولين في دوائرهم، بعدما تأكدت مشاركتهم في تظاهرات، أو تنظيم وقفات احتجاجية، أو دعوتهم إلى الإضراب.