سومر نيوز: بغداد.. أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء عبد الكريم خلف، الأربعاء، صدور أوامر مشددة بمنع استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، مع تطبيق قواعد اشتباك مختلفة في المواقع “الحساسة”، فيما تحدث عن أشخاص ارتدوا بدلات عسكرية لـ “ارباك التظاهرات”، مؤكداً “تطويق” ساحة التحرير بنقاط أمنية.

 

وقال خلف خلال مؤتمر صحفي عقد في بغداد، إن “القوات المسلحة ملتزمة بشكل صارم بعدم استخدام العنف والذخيرة الحية ضد المتظاهرين بأي شكل من الأشكال، لكن هناك قواعد اشتباك مختلفة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى بعض المواقع الحساسة”.

 

وأضاف، أن “القوات الأمنية لن تسمح بقطع جسر باب المعظم، المؤدي إلى مدينة الطب، وقد اعتقلت 26 شخصا ممن حاول قطعه هذا اليوم، ونهيب بالشباب ان يتجنبوا قطع الجسور، لأنه لا يدفع باتجاه حياة أفضل، بل هو تخريب جرمه القضاء”، مؤكداً أن “حرية التعبير مكفولة، لكن بشرط أن لا تتجه إلى التحريض على الكراهية، وقد جرى الاتفاق مع هيئة الاعلام والاتصالات على أن تكون مرنة مع الفضائيات، واعدنا عمل قناتي العربية والحدث”.

 

وتابع، أن “هناك استخدام مؤذب لمواقع التواصل الاجتماعي من قبل الجيوش الإلكترونية، التي تؤثر على عقول الشباب، وقد استخدمت تلك المواقع بشكل سلبي في ظروف كهذه”، فيما اتهم جهات لم يسمها بـ “بتخريب كاميرات المراقبة في مواقع حساسة باستخدام بعض التقنيات”.

 

وأشار خلف، إلى أن “ذلك لن يؤثر على وسائل المراقبة وكشف هؤلاء”، مؤكدا “امتلاك ملفات عنهم أحيلت إلى القضاء وصدرت أوامر قبض، وقسم من المطلوبين قيد التحقيق وآخرين قيد الملاحقة”.

 

كما قال الناطق باسم عبد المهدي، إن “خسائر العراق جراء قطع الطرق في المواقع الحيوية ومنها ميناء أم قصر بلغت 6 مليارات دولار حتى الآن”، مشيرا إلى أن “الحكومة أصدرت أوامر بتعيين 200 ألف شاب حتى الآن، وخلية الأزمة التي تضم القادة الأمنيين في انعقاد تام”.

 

وأضاف، أن “القوات الأمنية طوقت محيط ساحة التحرير بسبع نقاط أمنية ضخمة، لحماية التظاهرات، بعد ورود معلومات عن محاولة لاختراقها من قبل جهات”، لافتا إلى أن “التدقيق يجري في سقوط كل جريح او شهيد، واذا كان هناك تقصير من قواتنا سيجري التعامل مع ذلك قضائياً ونحن نقوم بتقديم كل المعلومات إلى القضاء، والأوامر واضحة بمنع وجود الذخيرة الحية في مناطق التماس”.

 

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد الاحتجاجات في العاصمة بغداد ومدن الجنوب، تصعيدا مستمرا، ردا على ما يصفه المحتجون بـ “تجاهل مطالبهم”، فيما يستمر قطع خدمة الإنترنت من قبل السلطات لليوم الثاني على التوالي.