سومر نيوز: بغداد.. مع استمرار حجب خدمة الانترنت بالتزامن مع حملة شديدة تشنها السلطات ضد التظاهرات شملت عمليات اعتقال واختطاف وارتفاع في عدد القتلى، أصدرت عدة جهات دولية مواقف متباينة الشدة إزاء الأحداث.

 

و”شجبت” السفارة الأميركية في بغداد خطف المحتجين العزل وتهديد حرية التعبير على يد مجاميع عنيفة متطرفة، مطالبة الحكومة العراقية والقادة السياسيين بالتفعل عاجلاً مع مطالب المتظاهرين.

 

وجاء في بيان للسفارة إنّ “الولايات المتحدة مهتمة على الدوام وبشدة بدعم عراقٍ آمنٍ ومزدهرٍ وقادرٍ على الدفاع عن شعبه ضد المجاميع العنيفة المتطرفة وردع أولئك الذين يقوضون سيادته وديمقراطيته. وفي الوقت الذي يتابع فيه العالم تطور الاحداث في العراق، بات جليًا أن على الحكومة العراقية والقادة السياسيين التفاعل عاجلا وبجدية مع المواطنين العراقيين المطالبين بالاصلاح، فلا مستقبلَ للعراق بقمع إرادة شعبه. نشجب قتل وخطف المحتجين العزّل وتهديد حرية التعبير ودوامة العنف الدائر. يجب أن يكون العراقيون أحراراً لإتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مستقبل بلدهم”.

 

واعتقلت السلطات الأمنية، مساء الإثنين (4 تشرين الثاني 2019) عشرات الأشخاص على خلفية تصعيد الاحتجاجات في العاصمة بغداد لتشمل مناطق جديدة، بعد قطع خدمة الإنترنت، فيما يستمر تغييب المسعفة العراقية صبا المهداوي دون تعليق حكومي.

 

وقال مصدر أمني في حديث صحافي، إن “ملثمين يستقلون سيارات حكومية، بدءوا مع ساعات فجر الثلاثاء الأولى، وبعد قطع خدمة الإنترنت عن البلاد، حملة اعتقالات واسعة في مناطق محددة وسط بغداد، بتهمة المشاركة في التظاهرات”.

 

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “الاعتقالات شملت كل من كان يرتدي خوذة، فضلاً عن آخرين في مناطق العلاوي والصالحية وماحولها”، مبيناً أن “العشرات اعتقلوا وهم في طريقهم من منطقة العلاوي إلى ساحة التحرير”.

 

كما أشار إلى أن “الحملة جاءت على خلفية الأحداث التي شهدتها تلك المناطق، حين عبر متظاهرون جسر الأحرار، ووسعوا من رقعة الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة”.

 

من جانبه أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان، تلك المعلومات، مبيناً في بيان له تلقى “ناس” نسخة منه، أن “السلطات العراقية نفذت حملة إعتقالات كبيرة في منطقتي العلاوي والصالحية”، فيما أشار إلى أن “شهود عيان أبلغوا المرصد بأن ملثمين بسيارات حكومية اعتقلوا متظاهرين كانوا في طريقهم إلى ساحة التحرير”.

 

وأصدرت السفارة البريطانية في العراق، الثلاثاء (5 تشرين الثاني 2019) بيانا أكدت فيه “أن التظاهر حق من حقوق الشعب العراقي وأن العنف ضد المتظاهرين هو أمر غير مقبول”.

 

وتابعت “يجب على الحكومة التأكد من أن جميع القوات الأمنية تحمي المتظاهرين

 

وتتصرف بصورة مناسبة” وختمت “دعواتنا للجرحى ولعوائل الذين فقدوا ارواحهم في التظاهرات”.

 

وكتب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تغريدة قال فيها إن “الشعبين العراقي واللبناني يريدان استعادة بلديهما، إنهم يكتشفون أن أعلى صادرات النظام الإيراني هي الفساد المتنكر بشكل سيئ كثورة، يستحق كل من العراق ولبنان أن يقررا مساراتهما الخاصة بعيداً عن تدخلات خامنئي”.

كما اصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) بياناً أكدت فيه استمرار وقع انتهاكات جسيمة، كما أكدت ارتفاع ضحايا العنف إلى 97 قتيلاً في الجولة الثانية فقط من التظاهرات والتي انطلقت في الخامس والعشرين من تشرين الأول الماضي.