سومر نيوز: بغداد.. طالب النائب فائق الشيخ علي، المتظاهرين بالإصرار على اقالة حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فيما اتهم الإدارة الأميركية بدعم الحكومة وأحزاب السلطة، مشيراً إلى خارطة طريق لحل الأزمة في البلاد.

 

وقال الشيخ علي في تصريح صحفي، إن “عادل عبد المهدي كان يسعى إلى منصب رئاسة الحكومة طيلة الفترة السابقة، وقد استقال من جميع المناصب السابقة، لكنه لن يستقيل من رئاسة الوزراء.. سيمسك به، ولن يستقيل”، مبيناً أن “التاريخ سيسجل سقوط 300 شهيد و12 ألف جريح من الشبان في عهده، كثير منهم في حالات خطرة”.

 

وأضاف، أن “التدخل الإيراني وهيمنة طهران على العملية السياسية واضح بشكل لا يقبل الشك في العراق، وهو ما يدفع المتظاهرين إلى التعبير عن غضبهم بمهاجمة مقراب بعثاتها الدبلوماسية وتمزيق صور المرشد الأعلى علي خامنئي وغيره من الرموز الإيرانية”.

 

كما اتهم الشيخ علي، الإدارة الأميركية بـ “الاستمتاع بما يحدث الآن في العراق”، مؤكداً أن “صانع القرار الأميركي يريد إحراق الشعب العراق، حيث يقف إلى جانب الحكومة وأحزاب السلطة”.

 

وتابع، أن “الإدارة الأميركية تلتقي بشكل يومي بالشخصيات العراقية المرتبطة بإيران والفاعلة في المشهد السياسي، في السفارة الأميركية وغيرها من الأماكن داخل البلاد وخارجها”، مطالباً المتظاهرين بـ “الإصرار على مطلب إقالة أو استقالة الحكومة، تمهيداً لتشكيل حكومة مؤقتة تتولى تنفيذ المطالب الأخرى كسن قانون انتخابات أو تشكيل مفوضية جديدة لإجراء انتخابات مبكرة”.

 

كما هاجم الشيخ علي، اللجنة التي شكلها البرلمان لتولي مهمة تعديل الدستور، مؤكداً أنها “تخلو من الخبراء وأساتذة الجامعات والمختصين وممثلي المتظاهرين”.

 

وقدم النائب، خارطة طريق لحل الأزمة في البلاد، تتمثل بـ “استقالة الحكومة، والضغط على الأمم المتحدة لتشكيل حكومة مؤقتة تتولى تقديم قانون انتخابات وتشكيل مفوضية جديدة، ثم حل البرلمان”، محذراً من أن “هذه التظاهرات هي الفرصة الأخيرة لخروج العراق من عنق الزجاجة، عبر إصرار المتظاهرين وثباتهم في ساحات الاحتجاج”.

 

ومع استمرار حجب خدمة الانترنت بالتزامن مع حملة شديدة تشنها السلطات ضد التظاهرات شملت عمليات اعتقال واختطاف وارتفاع في عدد القتلى، أصدرت عدة جهات دولية مواقف متباينة الشدة إزاء الأحداث.

 

و”شجبت” السفارة الأميركية في بغداد خطف المحتجين العزل وتهديد حرية التعبير على يد مجاميع عنيفة متطرفة، مطالبة الحكومة العراقية والقادة السياسيين بالتفعل عاجلاً مع مطالب المتظاهرين.

 

وجاء في بيان للسفارة  إنّ “الولايات المتحدة مهتمة على الدوام وبشدة بدعم عراقٍ آمنٍ ومزدهرٍ وقادرٍ على الدفاع عن شعبه ضد المجاميع العنيفة المتطرفة وردع أولئك الذين يقوضون سيادته وديمقراطيته. وفي الوقت الذي يتابع فيه العالم تطور الاحداث في العراق، بات جليًا أن على الحكومة العراقية والقادة السياسيين التفاعل عاجلا وبجدية مع المواطنين العراقيين المطالبين بالاصلاح، فلا مستقبلَ للعراق بقمع إرادة شعبه. نشجب قتل وخطف المحتجين العزّل وتهديد حرية التعبير ودوامة العنف الدائر. يجب أن يكون العراقيون أحراراً لإتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مستقبل بلدهم”.