سومر نيوز: بغداد.. فرضت قيادة شرطة ذي قار، اليوم الخميس، حظراً للتجوال في مدينة الناصرية بعد أن شهدت صباحاً دامياً ومواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل 17 متظاهراً وإصابة نحو مئة آخرين غالبيتهم بالرصاص الحي، فيما قامت عدد من عشائر المحافظة بقطع الطريق الرابط بين بغداد والناصرية لمنع اي تعزيزات عسكرية من الوصول الى المحافظة.

 

بدأت القصة حين هجمت قوات مكافحة الشغب عند الساعة الثالثة صباحاً على المتظاهرين في جسر الزيتون ومعهم آليات ثقيلة “شفلات” لإزالة الخيام.

 

استمر اطلاق النار الكثيف منذ الساعة الثالثة صباحاً وحتى كتابة هذا التقرير.

 

قوات مكافحة الشغب استخدمت الأسلحة لتفريق المتظاهرين، وأزالت خيامهم قبل أن تأتي تعزيزات من ساحة الحبوبي وتناور مع القوات حتى طلوع الشمس، حيث استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع والرصاص ضد المتظاهرين.

 

انسحب المتظاهرون نحو تقاطع البهو وقسم آخر انسحب نحو جسر النصر، حيث فرضت القوات الأمنية سيطرتها على جسر الزيتون.

 

بدأت ملاحقات المتظاهرين في الأزقة والأفرع، وحدثت اشتباكات عند جسر النصر والمناطق المحيطة به، وكذلك قرب بهو بلدية الناصرية ومديرية التربية وفندق الجنوب.

 

عاد المتظاهرون إلى جسر الزيتون واستعادوا نصفه، والنصف الآخر بيد القوات الأمنية، قبل أن تأتي الأخيرة بالكتل الكونكريتية لقطع الجسر، إلا أن المتظاهرين منعوهم من انزالها من السيارات الكبيرة.

 

حدثت مناورات وكر وفر بين المتظاهرين وقوات الرد السريع، فيما فرض المتظاهرون سيطرتهم على جسر الزيتون بعد انسحاب القوات من فوج المهمات ومحيط الجسر.

 

في هذه الأثناء أكد مصدر طبي، ارتفاع عدد ضحايا الأحداث الجارية لحين كتابة للتقرير إلى ١7 قتيلاً ونحو ١53 جريحا، وغالبيتهم مصابين بالرصاص الحي، مما دفع دائرة صحة ذي قار إلى إطلاق نداء عاجل للتبرع بالدم خصوصاً للفئات السالبة.

 

المصدر الطبي أوضح أن جهاز الأمن الوطني متواجد داخل مستشفى الحسين التعليمي ويمنع أي موظف من الاطلاع على السجلات، لكنه أحصى الحصيلة المذكورة آنفاً بنفسه.

 

وتابع المصدر، أن “إصابات المتظاهرين في أنحاء متفرقة من الجسد، إلا أن غالبيتها في مناطق البطن والصدر، والحصيلة في ازدياد مطرد.

 

من جهتها أفادت مصادر محلية وشهود عيان بانتقال الاشتباكات قرب تقاطع الشيباني في صوب الشامية.

 

وكان الفريق جميل الشمري قد استلم زمام الملف الأمني في ذي قار، مساء أمس الأربعاء، كقائد لخلية الأزمة المشكلة من قبل القائد العام للقوات المسلحة.

 

وقال مصدر أمني  إن الشمري يتمتع بصلاحيات أعلى من قائد عمليات الرافدين وقائد الشرطة، وجميع التشكيلات الأمنية ستخضع لإمرته.

 

وبعد ساعات قليلة من تسلمه زمام الملف الأمني حدثت الاشتباكات.