كتب / عزيز الخزرجي … الغربان تحوم حول العراق من كل حدب و صوت من الداخل (من أوساط الشعب) ومن الخارج(كل الدول حتى الدول الأفريقية) و الكل يتربصون فريستهم للأنقضاض على سلم السلطة للنهب خصوصا الأستكبار العالمي الذي ما فتأ يخطط لدفع الحكومة إلى الأستقالة رغم علمه بأفضليته, كي يخلو الجو تماماً لتعميم الفوضى في كل مدينة و محافظة و بيت عراقي, لتبدأ الحرب الأهلية التي نعيش بدايتها! إننا نؤكد لكم مرة أخرى : بأن المظاهرات التي توسعت و الظلم و المحاصصة قد بدأت قبل هذه الحكومة الحالية, و إن الفساد قد تجسد بوضوح من خلال معدل الرواتب و الحمايات و النثريات و التحويلات العلنية و بدأ مع تأسيس مجلس الحكم عام 2003م برعاية و قصد من الحاكم الأمريكي(بريمر) و الفاسدون الكبار(كآلرؤوساء والوزراء و المستشارين حتى المدراء العاميين) هم المسؤولون الحقيقيين الذين سرقوا مع ذويهم و من يحيط بهم أكثر من ترليون و نصف الترليون دولار, لهذا فإن السيد عبد المهدي رغم كل شيئ؛ يعتبر صمام الأمان لبعض الحدود لوضع العراق و لما جرى و يجري من مظاهرات و فساد منظم, ولا يعتبر جزءاً من الفاسدين, لأن عمر حكومته العملية لا تتعدى السنة, قضى معظمه في ترتيب و إرضاء الكتل الكبيرة التي رشحته و التي قتلت و ما زالت نفسها على منصب و مسؤول هنا و هناك , حتى درجة المدير العام, لأن مفهوم السلطة في العراق لا يتعدى التسلط و نهب الأموال, لا أكثر ولا أقل و تلك هي ثقافة العراقيين و مبادئ ألأحزاب التي تحاصصت و أثبتت من خلال حكوماتها و وزاراتها ذلك و بآلدليل والأرقام وبإعتراف الكتل أنفسهم! وإن وسائل الأعلام التي تداولت بعض هتافات المتظاهرين بطلب إستقالة عبد المهدي, إنما كان بسبب جهلهم بحيثيات الفساد و ما تخفي لهم الأيام السوداء القادمة و المؤآمرات الكبرى التي تريد أظهار الحكومة الشبه شيعية لوحدها بكونها هي الفاسدة و التي ستسبب حرق العراق كله بإنطلاقة حرب أهلية من أوساط تلك النيران. لكن أعيد أيضا : على السيد عبد المهدي : البدء بمحاكمة 500 فاسد كبير كانوا رؤوساء و وزراء و مستشارين بلا إستثناء, و كذلك جنباً إلى جنب إرجاع الأموال المنهوبة ليخلد إسمه في تأريخ العراق و ليلتف الشعب كله حول حكومته, للأقتصاص من الفاسدين الصغار من بعد العتاوي الكبار. بإختصارشديد : استقالة عبد المهدي سوف لن تنهي الازمة .. بل ستأزمها و ستطيلها, بعد ان اعاد الكرة لملعب الفاسدين دون ملعب حكومتة المستهدفة. أللهم إشهد إني قد بلغت: