سومر نيوز.. دخل العراق اعتباراً من صباح اليوم الإثنين في فراغ دستوري، بعد انتهاء المهلة التي حددها الدستور دون إعلان رئيس الجمهورية برهم صالح عن اسم المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة.

 

بينما خرجت تظاهرات غاضبة في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية احتجاجا على محاولات تحالف البناء فرض مرشحه قصي السهيل رئيساً للوزراء.

 

وشهدت ساحة التحرير وسط بغداد احتجاجات ليلية استمرت حتى الصباح شارك فيها آلاف الذين رفضوا بشكل قاطع الحديث عن ترشيح السهيل، مطالبين بإسناد المنصب لشخصية مستقلة بعيدا عن الانتماءات الحزبية.

 

وقطع محتجون طريق محمد القاسم الحيوي شرقي العاصمة بغداد، كما أحرق متظاهرون إطارات السيارات في مناطق ببغداد وخصوصاً في حيي الصدر والبلديات، وساحة مظفر التي أغلقت من قبل المحتجين وسط دعوات للإضراب عن الدوام اليوم احتجاجاً على ترشيح السهيل.

 

وقالت مصادر أمنية إن "القوات العراقية أغلقت المنطقة الخضراء الحكومية بشكل كامل بعد منتصف ليل الأحد – الإثنين ونشرت حولها تعزيزات أمنية مكثفة بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات ضد ترشيح السهيل".

 

كما أغلق متظاهرو البصرة أقصى جنوبي العراق طرقاً رئيسية ومؤسسات حكومية، معلنين بقاءهم في ساحات الاحتجاج حتى اختيار رئيس وزراء يمثل الشعب بشكل حقيقي، وقام محتجون بإغلاق الطريق الرئيس الرابط بين منطقتي خور الزبير وأم قصر، كما قطع متظاهرون الطريق الذي يربط البصرة بالعاصمة بغداد المار عبر مدينة القرنة.

 

وكان محتجو البصرة قد قطعوا ليل الأحد – الإثنين الطريق المؤدي إلى حقل الرميلة النفطي فور سماعهم إصرار تحالف "البناء" على ترشيح السهيل لرئاسة الحكومة الجديدة.

 

وقطع متظاهرو محافظة واسط الطرق التي تربط المحافظة بالعاصمة بغداد وبقية المحافظات عن طريق حرق إطارات السيارات، ولم يسمحوا للسيارات والمارة بالعبور احتجاجاً على ترشيح السهيل.

 

وفي النجف، أغلق متظاهرون طرقاً رئيسية ومنعوا المرور في الطريق الرابط بين مدينتي النجف والكوفة، كما تجمعوا في ساحتي الصدرين وثورة العشرين وطالبوا سكان المحافظة بالاستمرار في إضرابهم عن الدوام.

 

كما قطع متظاهرون جسوراً وطرقاً في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، بينما تجمع الآلاف في ساحة الحبوبي بالمدينة لرفض السهيل وجميع مرشحي الأحزاب.

 

وقضى الآلاف من متظاهري محافظات المثنى وكربلاء والقادسية وميسان وبابل ليلهم في الشوارع والساحات، رافضين محاولات الأحزاب فرض مرشحهم لرئاسة الوزراء على رئيس الجمهورية.

 

سياسياً، قال وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي، وهو أحد المرشحين لرئاسة الوزراء أن "رئيس الجمهورية برهم صالح لم يحسم أمره بشأن المرشح النهائي لرئاسة الحكومة بالرغم من انتهاء المهلة الدستورية"، مبيناً خلال تصريح صحافي أن "بعض القوى السياسية تصر على ترشيح السهيل للمنصب".

 

وأشار علاوي إلى "وجود ضغوط تمارس على رئيس الجمهورية لتمرير السهيل من قبل بعض الأحزاب؛ كائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، وتحالف القوى العراقية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وتحالف الفتح برئاسة هادي العامري، وتحالف المحور الذي يترأسه خميس الخنجر، والعقد الوطني بزعامة فالح الفياض"، متوقعا أن "يستقيل الرئيس العراقي من منصبه بسبب هذه الضغوط".