سومر نيوز: بغداد..ما تزال تداعيات الهجوم الذي وقع ضد المتظاهرين في الناصرية نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، تلقي بظلالها على الأحداث والاحتجاجات هناك، فيما كشفت معلومات جديدة عن قوة أمنية يشتبه تورطها في الحادث.

 

وقال مصدر أمني في حديث صحافي، إن “التحقيقات بمجزرة الناصرية ترجح تورط (فوج محدد يتحفظ ناس على نشر اسمه لحين انتهاء التحقيقات) في إطلاق النار على المتظاهرين، وسقوط قتلى وجرحى”.

 

وأضاف المصدر، أن “من المقرر أن يتم عرض تقرير مفصل حول الحادثة في جلسة برلمانية مغلقة”، مشيراً الى أن “التحقيقات تبين أن عنصرين في القوة هما كل من م . أ وع . أ، كانا وراء إطلاق النار على المتظاهرين”.

 

وكانت قوات أمنية قد فتحت النار، نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، على متظاهرين أغلقوا جسراً ثم تجمعوا أمام مركز للشرطة في مدينة الناصرية، جنوبي البلاد، ما أودى بحياة ما لا يقل عن 29 شخصاً، وقالت مصادر بالشرطة وأخرى طبية إن عشرات آخرين أصيبوا، جراء اطلاق النار عليى المحتجين.

 

وأكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، في وقت سابق، اكتمال التحقيق في المحافظات التي شهدت أعمال عنف، باستثناء محافظة ذي قار.

 

ونقلت وكالة الأنباء العراقية تصريحاً عن رئيس اللجنة محمد رضا، تابعه “ناس” في (17 كانون الأول 2019)، إن “لجنة تقصي الحقائق اكملت التحقيق في المحافظات التي شهدت اعمال عنف باستثناء محافظة ذي قار بسبب عدم اكتمال إفادات الضباط وعلى رأسهم الفريق جميل الشمري”.

 

وأضاف أن “التحقيق سيكتمل خلال الأيام المقبلة في محافظة ذي قار وسيتم ارساله الى القضاء”.

 

الى ذلك، قال رئيس اللجنة المستشار العسكري لرئيس الوزراء الفريق الركن خالد حمود جبار إن “اللجنة ستكتب تقريراً نهائياً يعرض على رئيس الوزراء بعد الاستماع إلى جميع الأطراف”.

 

وبين أن “اللجنة استمعت إلى شهادات الضباط وسوف تكون شفافة وتكشف كل تفاصيل ما جرى في المحافظة خلال الأحداث الأخيرة أمام الرأي العام”، مؤكداً أن “دور الإعلام مهم في نقل الحقيقة من دون تزييف”.

 

وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، قد وجّه لجنة الامن والدفاع بالانتقال الى محافظتي ذي قار والنجف لوضع خطة امنية لحماية المتظاهرين.

 

وتشهد العديد من المحافظات العراقية، احتجاجات شعبية عارمة، منذ الأول من تشرين الأول الماضي، ولحد الآن، راح ضحيتها المئات من القتلى والاف الجرحى.

 

وقدّم محافظ ذي قار عادل الدخيلي، استقالته احتجاجاً على مجزرة الناصرية بحق المتظاهرين، فيما فتحت الحكومة العراقية تحقيقاً بالأحداث الدموية التي شهدتها المحافظة.

 

وأدانت الولايات المتحدة، الاستخدام “المروع والشنيع” للقوة ضد المتظاهرين في مدينة الناصرية جنوبي العراق، فيما طالبت بالتحقيق في الانتهاكات التي وقعت بحق المحتجين.

 

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط، ديفيد شينكر، (3 كانون الأول 2019)، إن “استخدام القوة المفرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع في الناصرية كان مروعاً وشنيعاً”.

 

وأضاف “ندعو الحكومة العراقية إلى التحقيق ومحاسبة أولئك الذين يحاولون ان يكمموا بوحشية افواه المتظاهرين السلميين”.

 

وقتلت القوات العراقية نحو 500 شخص معظمهم من المحتجين الشبان العزل منذ تفجرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأول من تشرين الأول، فضلا عن جرح اكثر من 22 ألف متظاهر.