سومر نيوز.. مجدداً، تراجعت حظوظ ثاني ابرز مرشّح لرئاسة الحكومة العراقية، التي جرى التوافق مبدئياً بين القوى السياسية الرئيسة في البلاد، على أن تكون حكومة لعام واحد بمهام محدودة.

 

ومن بين تلك المهام تمرير الموازنة العامة للبلاد، والتهيئة لإجراء انتخابات تشريعية وفقاً لقانون الانتخابات الذي ما زال معلقاً في أروقة البرلمان، بانتظار تمريره وفقاً للصيغة التي يطالب بها الشارع، وهي الانتخاب المباشر الفردي والدوائر المتعددة.

 

وبعد تلاشي فرص المرشح السابق محمد شياع السوداني بسبب رفض الشارع له، وكذلك التيار الصدري، وتلميح مرجعية النجف إلى تحفظها على أي مرشّح جدلي، يواجه قصي السهيل، مرشّح تحالف البناء رفضاً واسعاً كذلك من قوى سياسية وشعبية ودينية عدة.

 

في السياق، أكّد قياديين في تحالف الفتح، وآخر في تحالف سائرون، الذي يرعاه مقتدى الصدر، "تراجع حظوظ قصي السهيل بتكليفه لرئاسة الحكومة، بسبب تحفّظ النجف، ورفض الشارع والتيار الصدري له"، لكنهما في الوقت نفسه أكدا أنّ "إيران ما زالت تصرّ عليه، مع استمرار الضغط على رئيس الجمهورية برهم صالح في هذا الشأن".

 

وقال القيادي عن تحالف الفتح، وهو مفاوض عن التحالف، وقاد أخيراً مشاورات مع قوى سياسية عدة طالباً عدم ذكر اسمه، إنّ "هناك شخصيتين غير السهيل سيتم تقديم أحدهما إذا ما استمر الرفض للأخير".

 

وأقرّ القيادي في الوقت نفسه، بأنّ "تمرير السهيل بات أكثر صعوبة، ومع ذلك حتى الخامسة من عصر أمس الاثنين، كان لا يزال هو مرشح تحالف البناء الوحيد للمنصب، وقدّم بشكل رسمي إلى الرئيس العراقي برهم صالح".

 

ولفت إلى أنه "في حال أقدم برهم صالح على تقديم مرشح من خارج البرلمان، سيصار إلى عدم التصويت له، وهذا اتفاق جرى بين تحالفات عدة أبرزها ائتلاف دولة القانون (بزعامة نوري المالكي) وتحالف الفتح (بزعامة هادي العامري) وكتلة عطاء بزعامة فالح الفياض، وكتلة صادقون (بزعامة قيس الخزعلي)".

 

من جهته، أكّد قيادي في تحالف سائرون وهو أيضاً مقرّب من مقتدى الصدر، أنّ "ترك إيران الموضوع للعراقيين، سينهي الأزمة في ساعات، كونهم يصرون على أن يكون لهم بصمة في ترشيح رئيس الحكومة الجديد، وهناك تخوّف من أن يصل من يعمل خارج إرادتهم".

 

ولفت القيادي إلى أنّ "نوري المالكي والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقيس الخزعلي وهادي العامري، بدأوا في تحركاتهم تجاوز المرجعية الدينية في النجف وتأييد تحركات إيران بشكل واضح".

 

في السياق ذاته، قال النائب عن تيار الحكمة، أسعد المرشدي، إنّ "ضغوطاً شديدة تمارس على رئيس الجمهورية برهم صالح من أجل إعلان تكليف السهيل لتشكيل الحكومة المقبلة"، مؤكداً أنّ هذه الضغوط "أزّمت الوضع، خصوصاً الشارع العراقي الذي بدأ في التصعيد من موجة الاحتجاجات".

 

وأضاف المرشدي أنّ "صالح، هدّد قادة البناء بالاستقالة إذا استمر الضغط عليه، لكننا نعتقد أنّ ضغط الشارع العراقي أكبر من ضغط القوى السياسية، وهذا يعطي قوة لرئيس الجمهورية لمواجهة ضغط تحالف البناء".

 

وختم بالقول إنه "وفق المعطيات الموفرة لدينا، فإنّ رئيس الجمهورية لن يكلّف أحداً حالياً، وربما التكليف سيكون في الأسبوع المقبل أو نهاية الأسبوع الحالي، ونتوقع أنه سيكون لصالح مرشّح مستقل من أجل إرضاء الشارع العراقي".