سومر نيوز: بغداد.. عزا رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، الأربعاء، عدم مشاركة ائتلافه في حكومة عادل عبدالمهدي، لكونها تشكلت وفق “توافقات حزبية ضيقة، اضافة الى “الدور الخارجي” في انبثاقها.

 

وقال العبادي، في مقابلة صحفية، ان “ائتلاف النصر لم يخطر ولم يوقع ولم يشترك بحكومة عادل عبد المهدي عام 2018، لأن الاختيار تم على أساس التوافقات الحزبية الضيقة، وتشكيلها خالف الدستور كونها لم تنبثق عن الكتلة الأكثر عدداً، كما أن بنيتها كانت محاصصية استندت إلى عقلية الاقطاعيات الحزبية، وكان للعامل الخارجي الدور بانبثاقها بفعل تبعية قرار البعض من الأحزاب”.

 

وأضاف أن “أبرز التحديات التي تهدد أمن واستقرار العراق هي اصلاح النظام السياسي، ليكون قادرا على إنتاج نواة صلبة للدولة وحكم رشيد فعّال يدير بكفاءة ونزاهة دفة البلاد”.

 

وتابع أن “ما نعانيه اليوم من كوارث بما فيها عقم العملية السياسية والمحاصصة العرقية الطائفية والفساد المستشري وتبعية الارادة للأجنبي وفوضى سياقات الدولة، وحتى هشاشة البنية الاجتماعية والاقتصادية والامنية التي مكّنت عناصر الارهاب والجريمة وقوى السلاح الخارجة عن هيمنة الدولة.. إلخ، كلها نتاج نظام سياسي مشوّه قام على وفق معادلات وتجاذبات: المكونات وسلطة المكونات والقوى المتحكمة بسلطات المكونات سياسيا مجتمعيا، فأنتج لدينا نظام المكونات على حساب نظام المواطنة، وسلطة التوافقات على حساب الأغلبية الديمقراطية، وولّد مشاريع الدويلات وتغول الأحزاب وانقسام السلطة وتداخل السياقات والمسؤوليات، فأخل ببنية الدولة بالصميم”.

 

وأكد العبادي انه “لا يمكن الظفر بوحدة وأمن واستقرار الدولة إلا بمشروع اصلاحي شامل لبنية الدولة، وهذا ما عملنا عليه سابقا ولا زلنا نعمل عليه كائتلاف نصر”، مشيرا الى أن “المعادلة التي أنتجت الحكومة هشة ومتناقضة، ولا يمكنها البقاء أو إدارة البلاد بكفاءة، واليوم نجني ما زرعوه في 2018”.

 

وشدد على أن “أي نظام يفقد القدرة على الاستجابة لتحديات الحكم يسقط، وما لم يتم إصلاح النظام ليكون فعّالاً وعلى قدر التحديات السياسية الاقتصادية الامنية، فلا يمكنه البقاء”، لافتاً الى أن “طبيعة النظام السياسي العراقي الطائفي الحزبي، قام على أساس من عقلية الاستحواذ والهيمنة والمصالح وربط العراق بمحاور اقليمية دولية، إضافة إلى تواضع الأداء بملفات التنمية والادارة ووحدة السياسات للدولة”.

 

وأوضح العبادي الى أن “حكومتي تسلمت ركام دولة سنة 2014، وكان العراق يتعرض إلى خطر وجودي، وكانت لدي أولويات، في طليعتها الخلاص من الإرهاب وانقاذ الاقتصاد المنهار وقبر الطائفية المجتمعية واستعادة وحدة وسيادة ومكانة الدولة، وقد نجحنا بفعل تضحيات الشعب، وفى خضم معارك الوجود هذه، قمنا بحملة اصلاحات واسعة، وخضنا معركة الفساد، وحققنا فيها ما لم تحققه أي من الحكومات قياساً بتحديات فترة حكمي”.

 

وبسؤاله عمن يقف خلف الاغتيالات خلال التظاهرات الأخيرة في الشارع العراقي، أفاد العبادي بأن “القوى المرتدة على الدولة، التي ترى نفسها أكبر من الدولة، والتي لا ترى أمامها الردع والحسم، أيا كانت”.

 

وحول مدى صحة وجود “ميليشيات طائفية” خارج سلطة الدولة العراقية تتحدى المتظاهرين، قال العبادي “موجودة، مع ملاحظة إنّ الميليشيات لا طائفة لها، ولا حتى هوية سياسية، انها قوى التغول المصالحي على الحكم الضعيف والدولة الفاقدة للقوة والهيبة والسيادة”.

 

وكشفت مفوضية حقوق الإنسان، مؤخراً، عدد حالات الاغتيال التي طالت ناشطين ومتظاهرين، منذ انطلاق الاحتجاجات.

 

وقال عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي في تصريح ، إن “29 حالة اغتيال طالت ناشطين منذ انطلاق موجة الاحتجاجات مطلع تشرين الأول الماضي”، مضيفاً أن “هناك ثلاث محاولات اغتيال غير ناجحة”.

 

واستهدف مسلحون مجهولون عدداً من الناشطين والمتظاهرين في بغداد والمحافظات الجنوبية، فيما لم تعلن القوات الأمنية ووزارة الداخلية تحقيقاتها بشأن حالات الاغتيال والاختطاف المتكررة.

 

وشيّع المئات من أهالي الديوانية، الناشط المدني ثائر الطيب، الذي توفي متأثراً بجروحه، التي أصيب بها نتيجة استهدافه بعبوة ناسفة مع الناشط علي المدني في الديوانية قبل أيام.

 

وطالب الاهالي خلال التشييع، بمحاكمة منفذي عملية اغتيال الناشط ثائر الطيب، مرددين هتافات “ثائر.. دمك ما ضاع”.

 

وفي وقت سابق، كشف مصدر مسؤول في شرطة محافظة الديوانية، تفاصيل محاولة اغتيال الطيب في محافظة الديوانية.

 

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن “عبوة ناسفة انفجرت على سيارة الناشط ثائر الطيب، عندما كان يستقلها في منطقة الاسكان، رفقة الناشط علي المدني من العاصمة بغداد”، مشيرًا إلى أن “إصابة كريم بليغة”.