سومر نيوز: بغداد.. توافد متظاهرون، الجمعة، الى ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، مع بدء تظاهرات العاشر من كانون الثاني، التي يجري التحضير لها منذ أيام.

وظهر المحتجون في مشاهد مصورة، وسط ساحة التحرير رافعين شعارات مناهضة للتدخلات الاجنبية.

الى ذلك، نشرت القوات الأمنية عناصرها في المناطق القريبة من ساحة التحرير، حسب شهود عيان.

يأتي ذلك بعدما دعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تنظيم تظاهرة حاشدة في ساحة التحرير اليوم الجمعة، وساحات التظاهر الأخرى، احتجاجاً على التأخير الحاصل في الاستجابة لمطالب التظاهرات الشعبية، وعدم اختيار رئيس جديد للحكومة.

وقال ناشطون إن “المليونية الجديدة تأتي للضغط على البرلمان والكتل السياسية، بشأن سرعة الاستجابة للمطالب الشعبية، وعدم تمييعها على وقع التصعيد الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد الأحداث الأخيرة، و مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني”.

ورفع المحتجون، لافتات دعت إلى تجهيز، “الببسي”، كناية عن الاستعداد، لأي طارئ، في قامت السلطات بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

كما طالب المحتجون، بتجهيز “الخوذ” للانطلاق في التظاهرة.

وأصدر معتصمو ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، الخميس، (9 كانون الثاني 2020)، بياناً بشأن التحشيد لتظاهرات الجمعة، مؤكدين أنهم لم يرفعوا اي شعارات تخالف المطالب الأساسية لحركة الاحتجاج، وذلك بعد بيان تحذيري أصدرته صفحة صالح العراقي التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وجاء في بيان المعتصمين، أنه “نجدد ذكر الهدف من تظاهراتنا واعتصامنا، وهو الإصلاح الشامل لما تم تخريبه من قبل احزاب الفساد، وقد تحقق جزء منه بفضل الله، وتضحيات الشهداء والجرحى، ودعمكم الوطني، ونحن ننتظر تحقيق هدفنا الأكبر وهو الانتخابات المبكرة”.

واضاف البيان أن “بعض المؤسسات الاعلامية المحلية والعربية والاقليمية والدولية، التي تنقل اخبار التظاهرات، تقوم بالتركيز على شعارات واغفال شعارات اخرى، تخدم بذلك سياسة حكومات البلد الذي تعمل فيه، وهذا ما تقوم به بعض القنوات المحلية الحزبية في التركيز على بعض النشاطات واغفال اخرى لتشويه صورة التظاهرات، وعلى اساس ذلك نسترعي انتباهكم  ان هذا الفعل يتكرر اليوم بتعاضد اكثر من قبل وسائل الاعلام الداخلي والخارجي والمختلفة في توجهاتها توحدوا في تشويه هدف تظاهرة يوم غد”.

وتابع “هذه التظاهرة هدفها اعادة التركيز على مطالبنا المحورية وهي الاسراع بتكليف شخصية رئيس مجلس الوزراء (المؤقت) وفق ما ذكرناه في رسالتنا الأخيرة، والتهيئة للانتخابات المبكرة، وابعاد الساحة عن تجاذبات السياسيين، وعن سياسة المحاور التي تعمق وتزيد الفرقة بين العراقيين”.

وبيّن أن “التحذير من الهتاف أو رفع أي شعار يخالف مطالبنا في النقطة السابقة، لأن هناك من يحاول ان يندس ليخرب ويحرف مطالبنا الحقة، ولا يخفى على أحد أن الجيوش الالكترونية قد بدأت مسبقا بحملة تشويه من خلال نشر اخبار وبوسترات هزيلة، وإشاعة أن تظاهرات الجمعة ستكون لطرف على حساب طرف آخر، لذلك وضحنا أننا سنكون (عراقيين فقط) ولا هوية أخرى فوقها، وإذا -لا سامح الله- حصل خرق معين فهو لا يمثلنا ونتبرئ منه امام الله والعراق”.

يشار الى أن صفحة صالح محمد العراقي، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حذرت، الخميس، من رفع متظاهري الجمعة، لجملة شعارات أرفقها في صورة.

وقال العراقي ”تحذير.. او قل نصيحة: اذا تعالت يوم غدٍ مثل هذه الهتافات او حملت مثل هذه اللافتات، أو وُزعت مثل هذه المنشورات أو اُذيعت مثل هذه المطالب، أو قُرأت مثل هذه الترهات فستكون بداية النهاية لتلك الثورة التي بدأ وعيها ينحرف عن جادة الصواب”.