سومر نيوز: بغداد

شخصية ترددت اسمها كثيرة في الوسط السياسي تحت عنوان النزاهة والشرف ومساعدة العاطلين عن العمل، ولكن في الحقيقة التي نرصدها اليوم هي شخصية فاسدة ساقطة خلقيا واخلاقيا، تقوم بعمليات المقاولة بالنصب والاحتيال وتدير شركات من بيوت للدعارة والسماسرة.

فاضل الدباس الذي يملك المصرف المتحد، وهو ابرز الشخصيات الفاسدة، ومن المشاركين في فضيحة استيراد جهاز كشف المتفجرات المعروف باسم "السونار"، الذي كان السبب في قتل آلاف العراقيين، حيث كان الدباس مطلوبا للقضاء العراقي في عدة قضايا فساد، وصدرت بحقه مذكرة اعتقال رسمية، الا ان علاقاته السياسية حالت دون تنفيذ تلك المذكرة على الرغم من المطالب السياسية والجماهيرية بمعاقبة ومحاسبة الفاسدين.

الدباس الذي كان يعمل موظفا في الدفاع المدني بزمن النظام السابق، تحول ( بقدرة قادر) الى ملياردير يملك العقارات في بغداد وعمان ودبي والشركات.

يقول مقرب من الدباس لـ سومر نيوز، ان " تاريخ هذا الرجل معروف لاغلب المثقفين والمتابعين"، مبينا انه "سمسار ويعمل في اي تجارة تجلب له المال مهما كانت تبعاتها وفسادها".

ويتابع ان "هذا الشخص ساقط خلقيا واخلاقيا ويدير عددا من بيوت الدعارة بإشراف مباشر من احدى عشيقاته"، مشيرا الى ان "عشيقة الدباس تعمل حفلات للسياسيين واصحاب القرار والتجار الكبار والمقاولين لجلب معلومات له لغرض إبتزازهم".

ويتساءل "لماذا لم تقم الحكومة بمحاسبة هذا الشخص رغم علمها انه المتورط باجهزة كشف المتفجرات وعليه مذكرة اعتقال، ولماذا تم تسوية الامر بهذه السهولة، هل حياة المواطنين اصبحت رخيصة؟".

خلاف مع شقيقه

يؤكد احد اصدقاء فاضل الدباس الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان "خلافا حادا حدث بين فاضل الدباس واخيه عباس الدباس على خلفية زعامة ائتلاف العراق الذي تشكل خلال الانتخابات السابقة بهدف عقد الصفقات السياسية الفاسدة لجلب اكبر قدر ممكن من المال"، مشيرا الى ان "ملامح هذا الخلاف تجلت في وجود مكتبين للائتلاف، يعملان بصورة مستقلة عن بعضهما ومن دون تنسيق، احدهما في بغداد والاخر بعمان".

ويضيف ان "عباس الدباس يطرح نفسه باعتباره أمينا عاما للائتلاف، باعتباره الزعيم الذي يجب ان يفرض كلمته، وله اليد العليا فيه، في سعيه الى تهميش شقيقه فاضل الدباس الذي يحمل صفة رئيس المكتب السياسي".

عقارات واملاك في الخارج باموال الشعب

ويذكر احد اصدقاء الدباس ويدعى حيدر الساعدي لـ سومر نيوز، ان "فاضل الدباس يمتلك عقارات في دول الخارج منها دبي والاردن وبيروت"، موضحا ان "هذه العقارات التي لا تعد ولا تحصى تم شراؤها بأثمان باهضة الثمن من اموال السماسرة والدعارة".

حاول شراء حاجة مواطنين للاموال خلال الانتخابات

يقول موظف في قناة "هنا بغداد" التي اسسها الدباس انه "خلال الانتخابات الماضية، أعلن الدباس عبر هذه القناة عن توزيع مبالغ شهرية تصل إلى 150 ألف دينار لآلاف الخريجين العاطلين عن العمل، انتخاب كتلته السياسية (ائتلاف العراق) "، موضحا ان "كل ذلك كان كذب وافتراء ولم يتسلم أي شخص من المتقدمين هذا المبلغ".

مذكرات قبض محلية ودولية بحقه

وكشفت وسائل اعلامية ان "شكاوى عديدة تم تقديمها من ذوي ضحايا التفجيرات ضد الدباس الذي قام بجلب جهاز السونار سيء الصيت".

كما افادت احدى وسائل الاعلام عن مصدر محلي مسؤول قوله بأن "مذكرة قبض دولية صدرت بحق الدباس استنادا الى تقارير تثبت تورطه في عمليات غسيل اموال واسعة".

وفي الوقت الذي يخرج به المواطنين الى الشارع اسبوعيا للتظاهر احتجاجا على عدم اقالة الفاسدين وسراق المال العام امثال الدباس وغيره، نجد ان الحكومة العراقية لم تحرك ساكنا ازاء هؤلاء الفاسدون الذين ما زالوا يمتلكون السلطة في عراق جريح، وما زالوا يسرقون اموال الشعب من دون رادع رغم الادلة التي تثبت تورطهم بالفساد ومذكرات القبض الصادرة بحقهم والتي لم يتم تفعيلها.