سومر نيوز: بغداد.. بدت الأجواء متوترة منذ ساعات الصباح الأولى يوم الخميس في العاصمة بغداد، قبل يوم من انطلاق المليونية المرتقبة، التي دعا لها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وأيدها قادة الفصائل المسلحة، الذين أعلنوا مشاركتهم فيها، ودعوا أنصارهم إلى الخروج ضمنها.

 

ومنذ أيام يحشّد الصدر، وقادة الفصائل المسلحة، مثل حركة عصائب أهل الحق، وحركة النجباء، والفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي، للخروج في التظاهرة المرتقبة، للتنديد بالوجود الأجنبي في البلاد، فيما مثل تعيين التيار الصدري لمنطقة الجادرية موقعاً للتظاهرات ارتياحاً في أوساط ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، في ظل المخاوف من استغلال تلك التظاهرة لإلحاق الأذى بالمتظاهرين، على غرار تظاهرات سابقة، دعا لها الحشد الشعبي.

 

صلاح العبيدي المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، طمأن في لقاء مع القناة الرسمية، بأن “تظاهرات السيادة التي ستكون في تقاطع جامعة بغداد قرب منطقة الجادرية وبعيدة عن ساحة التحرير، لا تريد إنهاء الاعتصام السلمي المطالب بالاصلاح”، مبينا أن “الصدر دعا لتظاهرة السيادة ولا نمنع العراقيين من المشاركة بها”، فيما أكد أنها “اثبات لقدرة حضور الشعب أمام الإدارة الأميركية”.

 

ميدانياً، تشهد عدة محافظات منذ أيام غلق الطرق الرابطة مع العاصمة بغداد، مع انتهاء مهلة الناصرية، التي حُددت للقوى السياسية بشأن اختيار رئيس جديد للحكومة، يطابق مواصفات ساحات التظاهر، وهو ما يثير تساؤلات عن كيفية وصول المتظاهرين الراغبين بالمشاركة في المليونية المرتقبة، فضلاً عن بعض الطرق في العاصمة بغداد، وسط التصعيد الحاصل.

 

وشهدت محافظات ذي قار، والنجف، والديوانية، اليوم الخميس، قطعاً للطرق مع العاصمة بغداد، منذ ساعات الصباح الأولى، عبر حرق الإطارات، في الشوارع، والانتشار المكثف للمتظاهرين، ومنع المارّة من اجتيازهم.

 

مدير مكتب الصدر في العاصمة بغداد، إبراهيم الجابري، قال إن “تظاهرة الغد، تأتي للوقوف بوجه المحتل الأجنبي، وللتأكيد على السيادة العراقية، وأن اختيار منطقة الجادرية قرب جامعة بغداد، سيكون كافياً لاستيعاب الحشود المليونية، التي من المقرر قدومها خلال الساعات المقبلة”.

 

وفي حالة إغلاق الطرق من قبل محتجين، يؤكد الجابري، إن “المعتصمين هم أبناء العراق، وخرجوا من أجل الإصلاح ولمواجهة الفساد، وتظاهرات الغد، من أجل إنهاء الوجود الأجنبي، فنحن نتحد في الهدف، وليس كما يصور البعض بأننا فريقين، متضادين، بل الجميع هنا من أجل العراق فقط، فمن المفترض أن المتظاهرين عندما يرون قوافل إخوتهم قادمة من المحافظات الجنوبية، إفساح المجال لهم، وعدم اعتراضهم”.

 

وأضاف، “أجرينا تفاهمات كبيرة وعلى أعلى المستويات مع القائمين على التظاهرات، والمتظاهرين، بشأن انسيابية مرور السيارات التي تقل متظاهري الجمعة، وتسهيل مرورهم، وصولاً إلى موقع التظاهرة”.

 

متظاهرون تحدثوا لـ”ناس” عن إمكانية فسح المجال يوم غد للقوافل القادمة من المحافظات الجنوبية باتجاه العاصمة بغداد، ومنع أي محاولة لعرقلة تلك الحافلات، خاصة وأن مسألة الوجود الأجنبي رفضتها كل ساحات التظاهر، وفق الأطر القانونية، وبما يحقق مصلحة العراق، بعيداً عن التجاذبات الحاصلة، بين إيران والولايات المتحدة.