سومر نيوز.. نشرت مصادر صحفية، الأسماء المطروحة حاليا لتكليف احدها رسميا بتشكيل الحكومة.

 

والاسماء هي كل من محمد توفيق علاوي، وعلي شكري، وعبد الغني الأسدي، لكن الأوفر حظاً هو رئيس جهاز المخابرات الحالي مصطفى الكاظمي، الذي يحظى بتوافق أغلب الكتل السياسية، كما أن علاقته متزنة في ما يتعلق بالمعادلة الأميركية الإيرانية داخل العراق".

 

فمن هو الكاظمي:

 

ولد مصطفى عبد اللطيف مشتت في بغداد عام 1967، وهو يحمل اجازة جامعية بالقانون.

 

واختار اسم (مصطفى الكاظمي) خلال عمله كصحفي في عدد من وسائل الإعلام المحلية ، قبل أن يصبح رئيس تحرير مجلة الأسبوعية التي كان يملك امتيازها برهم صالح رئيس الجمهورية الحالي.

 

وكان الكاظمي معارضاً ناشطاً لنظام صدام حسين، وعاش سنوات في المنفى، لكنه لم ينضم إلى أي من الأحزاب السياسية العراقية مع انه متزوج من ابنة القيادي في حزب الدعوة مهدي العلاق، وبالتالي فهو مقرّب من الحزب المذكور.

 

ويقول متابعون ان الكاظمي انتسب فعليا لحزب الدعوة في الثمانينات من القرن الفائت، وعيّنه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي في حزيران من عام 2016.

 

و بعد أن حاز مكانة مرموقة كوسيط سياسي بين الأطراف العراقية المختلفة في الأزمات المتلاحقة، حاز كذلك على دعم من حزب الدعوة.

 

ولدى الكاظمي أكثر من 15 عاماً من الخدمة في العراق، جُلها في مجال حل النزاعات، كما عمل الكاظمي على إصلاح الجهاز بالتركيز على إخراج السياسة من العمل المخابراتي.

 

ومصطفى الكاظمي على رأس قائمة المرشحين الأبرز الذين يحظون بقبول الشارع العراقي منحه دوره كمدير تنفيذي لمؤسسة الذاكرة العراقية – وهي منظمة تأسست لغرض توثيق جرائم النظام السابق-، فرصة التخصص في الستراتيجيات الأرشيفية، واكتسب خبرة في توثيق الشهادات وجمع الأفلام عن ضحايا النظام السابق على أساس المسؤولية في حفظ الحدث العراقي كوثيقة تاريخية، بالإضافة إلى الإشراف على عمل فرق متعددة في دول عدة.

 

وأدار الكاظمي من بغداد ولندن مؤسسة الحوار الإنساني، وهي منظمة مستقلة تسعى لسد الثغرات بين المجتمعات والثقافات والتأسيس للحوار بديلاً عن العنف في حل الأزمات من خلال تعاون يقطع الحدود الجغرافية والاجتماعية.

 

وعمل مصطفى الكاظمي كاتب عمود ومديراً لتحرير قسم العراق في موقع المونيتور الدولي، وركزت مقالاته على تكريس روح السلم الاجتماعي في العراق، والتأسيس لحفظ المستقبل ومكانة البلد التاريخية، وكشف الإخفاقات والارتباكات التي صاحبت تجربة النظام السياسي وسبل معالجتها.

 

كما نشر خلال مسيرته المهنية العديد من الكتب من أبرزها (مسألة العراق – المصالحة بين الماضي والمستقبل).

 

وفي المعلومات التي وردت أخيراً، نقلاً عن مقربين لمركز القرار في بغداد، فإن ايران ممكن أن تقبل بتولي الكاظمي لمنصب رئاسة الوزراء في العراق، خصوصاً وأنه أصبح مقرباً في السنة الأخيرة من رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي الذي وفّق بينه وبين الايرانيين واصبح جهاز المخابرات العامة جهازاً صديقاً لطهران بعد أن كان محسوباً في الماضي على واشنطن.