سومر نيوز.. الفساد في العراق مركب جذري، ينطلق من سلسلة متوالية ووحدات متعددة، وبالتالي يكون الفساد ظاهرة تبدا من قمة القيادة ولاتنتهي عند حدود القاعدة الحزبية وكوادرها العليا ومنظوماتها الهيكلية.

 

وبهذا لا تكون وزارة النفط وغيرها من الوزارات الاخرى مستثناة من ذلك، حيث تربع الفساد في هذه الوزارة من اعلى سلطة فيها الى اصغر موظف بالوزارة باستثناء البعض منهم الذين لا يتجاوز عددهم اصابع اليد.

 

وناخذ نموذجا من هذه الوزارة حول ما يجري في هيئة الشحن الخام بشركة تسويق النفط.

 

وكشف مصدر من داخل وزارة النفط ان "هذه الهيئة يديرها المدعو محمد سعدون ووكيله حسنين ابو سوده"، مبينا ان "الاخير يدير بالاضافة لمنصب الوكيل قسمين وهي (قسم التقييس والمعايرة وقسم تصدير واستيراد ونقل المنتجات النفطية) والذي نقل منه مؤخرا الى قسم النفط الخام من المرافئ الشمالية ولكنه لايزال يدير قسم المنتجات بالباطن بالتنسيق مع المدعو احمد قاسم مدير شعبة التصدير والنقل وسنا طه مدير شعبة الاستيراد دون علم مدير القسم الحالي".

 

واضاف المصدر ان "كل من احمد قاسم وسنا طه تسنمو منصبيهما بعمر وظيفي لا يتجاوز الثلاث سنوات بدعم من حسنين ابو سوده لتعزيز فريق الفساد الذي يرئسه داخل الهيئة".

 

وتابع ان "هذا مخالف لمعايير الادارة الحديثة التي تتمتع بها شركة تسويق النفط خلافا لبقية الشركات النفطية الاخرى"، موضحا ان "هذا لم يكن ليحدث لولا وجود رئيس هيئة الشحن محمد سعدون الذي تربطه بأبو سوده علاقة فساد وطيدة منذ ان كان مديرا لقسم التقييس والمعايرة وعلاقتهم الحميمة بالشركات الفاحصة وايفادات فرنسا خير شاهد على فساد هذان البطلان".

 

وذكر المصدر ان "ابو سوده يعتبر زير للنساء حيث لا يتمتع بأيفاد الا ويصطحب معه احدى المقربات له"، مشيرا الى ان "مكتبه وعلى مدار ساعات العمل يبدو وكأنه احدى كافييات بغداد حيث القهوة والشاي وتبادل الهدايا وتنسيق الايفادات وإناطة المناصب لمن لايستحقها وفقا لمعايير اما نسائية او مدعوم من حزب او مسؤولين".

 

هذا جزء بسيط من فساد في احدى الوزارات والتي تعتبر هي الاهم التي يعتمد فيها العراق على موارده المالية، فكم ابو سوده موجود في وزارة النفط او في الوزارات الاخرى، وكم مدير متواطئ مع مثل هكذا شخصيات همهم الاول النساء والمال والمصالح الحزبية بعيدا عن مصلحة هذه الوزارة التي تتحكم بميزانية العراق.