سومر نيوز: بغداد.. أعلن المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد العبادي، التزام العراق بمدد الاستثناء التي حصل عليها من الولايات المتحدة باستيراد الغاز من إيران استثناء من العقوبات لتغذية عدد من محطات انتاج الطاقة الكهربائية .

 

وقال العبادي في تصريح صحافي إن “العــــراق ملتزم بالمدد المحددة من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الاستثناء من العقوبات على ايران وفي حال انتهاء المدة يمكن أن تشــــعر وزارة الكهرباء الجانب الأمريكي لغرض تمديـد فترة الإعفاء لكي لا تتأثر المنظومة الوطنية وساعات تجهيز الكهرباء”.

 

وأضاف أن “العقوبـات الأمريكية التي فرضت على إيران تنص على عدم توريد الغاز والمشتقات النفطية إلى جميع دول العالم ومن ضمنها العراق، وأوضحت وزارة الكهرباء الجوانب الفنيــــة والخدمية في حال إيقاف اســــتيراد الغاز والطاقة من ايران وهو ما سيشــــكل تأثيراً سلبياً في تردي منظومة الكهرباء وســــاعات تجهيز الطاقة حيث أن العراق ينتج ما يقارب 4500 إلــــى 5000 ميجا واط اعتمادا على الغــــاز الإيراني، بالإضافة إلى استيراد طاقة كهربائية تقارب الـ 1100 إلى 1200 ميجا واط من الطاقة الإيرانية”.

 

وذكر أن وزارة الكهرباء العراقية “وبالتنســــيق مع وزارة الخارجيــــة أشــــعرت الجانـب الأمريكــــي بمذكرة رســــمية بضرورة اســــتمرار تدفــــق الغــــاز والكهرباء من إيــــران وأن التعامــــل المالي مــــع الجانــــب الإيراني لم يكــــن بالعملة الصعبة/الدولار / وإنما بالعملة العراقية إذ تودع الأمــــوال في المصــــارف الإيرانية التي لا تتعامل بالدولار الأمريكي”.

 

وقال العبادي: “وفقــــاً لذلك وافق الجانب الأمريكي على اســــتثناء العراق مــــن العقوبات على إيران وأكد العــــراق التــــزامه بالمــــدد المحــــددة له بشأن الاستثناء، وفي حال انتهاء المدة يمكن أن تشــــعر الوزارة أيضاً الجانب الأمريكي لغرض تمديــــد فترة الإعفاء لكي لا تتأثر المنظومة الوطنية وساعات تجهيز الكهرباء”.

 

وكان العراق طرح حديثاً جولة تراخيص أمام الشركات العالمية لاستثمار الحقول النفطية والغازية شرقي البلاد للحصول على استثمار لانتاج الغاز بهدف تغذية المحطات الكهربائية لتكون بديلاً عن استيراد الغاز الايراني لتغدية المحطات الكهربائية وايقاف استيراد الطاقة من ايران والتي تكلف مليارات الدولارات سنوياً.

 

والشهر الماضي، قال رئيس مجلس المصرف العراقي للتجارة ، فيصل الهيمص، إن مصرفه لن يكون طرفاً في آلية دفع مستحقات إيران المالية عن الغاز والكهرباء اللذين يستوردهما العراق، في حال لم تجدد واشنطن الإعفاء من العقوبات الذي ينتهي الشهر المقبل.

 

وقد يؤدي عدم تجديد الإعفاء الى الحاق ضرر بقطاع الكهرباء العراقي الذي يعتمد ثلث طاقته على ما يستورده من الغاز والكهرباء الإيرانيين، في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وفرضت واشنطن عقوبات صارمة على قطاع الطاقة الإيراني في العام 2018، لكنها منحت العراق سلسلة من الإعفاءات الموقتة على مدار الأشهر الـ15 الماضية، تسمح لبغداد بشراء الغاز من طهران.

 

وتدفع بغداد ثمن الواردات من طريق إيداع الدينار العراقي عبر المصرف العراقي للتجارة المملوك للدولة، ما يسمحُ مبدئياً لإيران باستخدامه لشراء سلع غير خاضعة للعقوبات.

 

وقال رئيس مجلس إدارة المصرف فيصل الهيمص لوكالة فرانس برس إنه “في حال انتهى الاستثناء، أكيد أن المصرف لا يمكنه أن يدفع لأي مستحقات غاز، ولا يمكن أن يتعامل مع أي كيان إيراني بخصوص الغاز والكهرباء، بالتأكيد”.

 

وأضاف “كمصرف، أهم شيء لدينا هو أن نكون +ملتزمين+ (التعليمات المحلية للبنك المركزي العراقي والتعليمات الدولية)، لذلك يثق العالم بنا”.

 

ويتعرض أي كيان يتعامل مع المؤسسات أو البلدان التي أدرجتها الولايات المتحدة في القائمة السوداء لعقوبات ثانوية تقيد وصوله إلى الدولار الأميركي.

 

وأدى الإعفاء الأميركي إلى حماية العراق من عقوبات مماثلة، ما سمح له بمواصلة استيراد حوالى 1400 ميغاواط من الكهرباء و28 مليون متر مكعب (988 مليون قدم مكعب) من الغاز من إيران.

 

واتفقت إيران والعراق على خطة سداد تتماشى مع اللوائح الأميركية من طريق حساب بالدينار العراقي عند المصرف العراقي للتجارة.

 

وبدءاً من العام الماضي، توجبت على العراق فاتورة مستحقة تبلغ نحو ملياري دولار عن عمليات شراء سابقة للغاز والكهرباء، وفقاً لوزير النفط الإيراني بيجان زنكنه.

 

ورفض الهيمص الكشف عن المبلغ الذي تم دفعه في الحساب أو المبلغ الذي لا يزال مستحقاً، لكنه أكد لفرانس برس أن “الاستثناء سمح بأن يدفع لمصدري الكهرباء والغاز. سلمت دفعات عدة حسب هذه الآلية لكن المشكلة أن التصرف بالأموال التي دفعت لم يكن ممكناً”.

 

ويخشى العراق تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وكلاهما حليفان لبغداد.

 

وصوت البرلمان العراقي في وقت سابق على تفويض الحكومة بإنهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد، بما في ذلك نحو 5200 جندي أميركي، في أعقاب غارة أميركية بطائرة مسيّرة اغتالت فيها واشنطن الجنرال الإيراني النافذ قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

 

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات شديدة على العراق في حال إصرار بغداد على وجوب ان تغادر القوات الأميركية العراق.

 

وأبلغت الولايات المتحدة العراق بأنها تفكر في تجميد حسابات مصرفية تابعة لبغداد في مصارف الولايات المتحدة، حيث يحتفظ العراق بعائدات النفط التي تشكل 90 في المئة من موازنة البلاد.