سومر نيوز: بغداد.. كشفت وزارة الدفاع، السبت، عن مهمة حلف الشمال الاطلسي “الناتو” في العراق، فيما أشارت إلى أن هناك فرق بينها وبين قوات التحالف.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد يحيى رسول في تصريح صحافي، إن “هناك فرقاً بين التحالف الدولي وحلف الناتو فالحلف مهمته هي تطوير وتدريب القطعات العسكرية ولدينا مذكرات تفاهم في مجال التدريب واستكمال قدرات القوات المسلحة”.

 

وأضاف أن “العراق يمتلك مؤسسات تدريبية كبيرة ولا ضير في تطوير القدرات العسكرية لاسيما وأن المعارك  أصبحت تستخدم فيها التكلنوجيا”.

 

وعن عمليات أبطال العراق أكد رسول أن “جميع القطعات المشاركة في العمليات هي قوات عراقية ولا وجود للتحالف الدولي وهنالك تنسيق عالٍ بين جميع القيادات”.

 

وأشار إلى أن “الحدود السورية – العراقية تشهد يومياً عمليات نوعية ضد الإرهاب الداعشي بغطاء جوي عراقي، لافتاً إلى أن “العراق يمتلك طائرات مسيرة وكاميرات حرارية واستطلاع وجهد استخبارتي كبير كون المعارك مع ما تبقى من الإرهاب هي معارك استخبارتية”.

 

وذكر تقرير فرنسي، نُشر يوم أمس،  أن موافقة حلفاء الولايات المتحدة الأميركية على تعزيز دور بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق يؤشر إلى “فك ارتباط” واشنطن الى حد ما في العراق، لكن حلفاء واشنطن طلبوا منها الإبقاء على انخراطها العسكري في المنطقة لمكافحة تنظيم داعش.

 

وبحسب تقرير عن فرانس برس، فإن دبلوماسياً أوروبياً قال إن “نقل المسؤوليات إلى الحلف الأطلسي كان على الدوام مؤشراً مسبقاً إلى فك ارتباط الولايات المتحدة”، ذاكراً مثلاً بـ قوة “كفور” في كوسوفو وبعثة “الدعم الحازم” في أفغانستان، لكنه شدد على أن “هذا لا ينجح إلا إذا تضمنت بعثة الحلف الأطلسي عنصرا أميركيا قويا”.

 

وأوضح الدبلوماسي أن “الطلب الأميركي بنقل بعض أنشطة تدريب القوات العراقية من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بقيادة أميركية إلى الحلف الأطلسي يندرج في هذا السياق”.

 

ويمثل الأميركيون حاليا نصف عناصر بعثة “الدعم الحازم” البالغ عديدها 16 ألف عنصر.

 

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه خفض الوجود الأميركي في العالم والانسحاب من العديد من مناطق العمليات لا سيما في إفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط، لتركيز جهوده في آسيا في سياق مواجهة الصين، لكن الوضع تبدل مع تصاعد التوتر مع إيران، فعززت الولايات المتحدة قواتها وأرسلت وسائل جوية إلى منطقة الخليج.

 

وإثر قتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني مطلع كانون الثاني في ضربة أميركية قرب بغداد، تصاعدت النقمة ضد الولايات المتحدة في العراق، ما أرغم واشنطن على تعليق عمليات التحالف الدولي والسعي للحد من وجودها.

 

وكان الحل لتحقيق ذلك تعزيز دور البعثة الأطلسية الصغيرة المنتشرة في العراق منذ 2018.

 

وصادق وزراء الدفاع لدول الحلف الأطلسي خلال اجتماعهم الأربعاء والخميس في بروكسل على نقل بعض أنشطة التحالف إلى بعثة الحلف الأطلسي، على أن يتم تعزيز البعثة بوحدات من التحالف.

 

وبعد أن وافقت الحكومة العراقية ليل الأربعاء الخميس على نقل بعض أنشطة التدريب إلى الحلف الأطلسي، من المتوقع أن يتم تعزيز البعثة بشكل سريع.

 

وقال الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ الخميس إنه سيجري بحث في “عدد القوات التي سيتم نقلها من التحالف الى مهمة الحلف الاطلسي وتفاصيل أنشطة التدريب التي ستستأنفها القوة” خلال اجتماع يعقده التحالف الدولي الجمعة في ميونيخ على هامش مؤتمر الأمن.

 

وأكدت إسبانيا الخميس للحلف الأطلسي نقل قسم من وحداتها إلى البعثة الأطلسية، لكن وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس أكدت أنه “من غير الوارد تولي الأنشطة القتالية”.

 

ويوضح ستولتنبرغ في كل مداخلاته أن على الحلف الأطلسي تدريب القوات العراقية ليصبح بإمكانها محاربة تنظيم داعش ومنعه من إعادة تنظيم صفوفه وتكثيف أنشطته في العراق.

 

وسيبقي الأميركيون على وجودهم لمحاربة التنظيم، لكن واشنطن عازمة على مواصلة تعزيز بعثة الحلف في العراق مع نقل مهمات دفاعية إليها، وتطالب الحلفاء الآخرين بتولي المزيد من المسؤوليات، ما سيسمح لها بفك ارتباطها بالعراق، على ما أوضح وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر خلال الاجتماع في بروكسل.

 

وحذرت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي من هذا التوجه الأميركي خلال زيارة إلى واشنطن في نهاية كانون الثاني، وقالت إن سياسة “الحلف الأطلسي – الشرق الأوسط” التي ينتهجها ترامب يجب ألا تتحول إلى “الحلف الأطلسي”، وجددت تحذيرها خلال الاجتماع في الحلف الأطلسي.

 

وكانت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب – كارنباور أكثر وضوحاً، إذ أكدت أنه من غير الوارد زيادة مشاركة ألمانيا للحلول محل القوات الأميركية.

 

ومطلع الشهر الجاري، كشف المتحدثباسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عبد الكريم خلف، عن أهم محاور اجتماع سيعقد مع المسؤولين في حلف شمال الأطلسي “ناتو” في بغداد.

 

وقال خلف في تصريح صحافي، إن “الاجتماع الذي عقد، في بغداد بين مسؤولين عراقيين ومسؤولين من حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيناقش بحث تنظيم علاقة جديدة بين الطرفين”، مبيناً أن “العراق يريد علاقة متعددة الأغراض مع الحلف”.

 

وأضاف، أن “شكل التعاون الجديد سيكون بطريقة تتناسب مع سيادة البلد”، مشيراً إلى أن “الاجتماع هو جزء من تنظيم علاقة جديدة بين الطرفين مبنية على استفادة العراق لتطوير منظومته الأمنية والعسكرية”.

 

وتابع، أن “العراق لديه معاهدة قديمة مع ناتو مستمرة منذ 2012، وسنقوم بإعادة ترتيبها بما يضمن فائدة القوات الأمنية والقوات المسلحة العراقية”، موضحاً أن “هناك خيارات متعددة مطروحة للتعامل مع حلف الناتو”.

 

وبين، أن “الجانب العراقي أوضح وجهة نظره وسيستمع لجانب حلف الناتو”، مؤكداً ان “العراق يريد علاقة متعددة الأغراض مع الحلف، تتضمن التدريب والدعم وقضايا كثيرة سيتم التباحث بشأنها”.

 

وأكد خلف، أن “شكل التعاون مع الحلف سيكون بطريقة تتناسب مع حفظ سيادة البلد ويكون العراق صاحب الطلب بقضايا توجيه الدعم وغير الدعم، ويكون القرار النهائي للعراق”، مشدداً على أن “أي أنشطة داخل الأراضي العراقية ستكون بأوامر عراقية مباشرة”.

 

كما أكد، أن “العراق لن يسمح بأي إجراء منفرد، ولن يسمح بأي تحرك لايكون القرار النهائي فيه للعراق”.

 

في السياق، كشف مسؤول أميركي، الاسبوع الماضي، عن تطورات المحادثات الأميركية – العراقية بشأن تحريك بطاريات “باتريوت” الدفاعية.

 

وقال مسؤول رسمي في وزارة الدفاع الأميركية، في تصريح صحافي، إن “المحادثات الجارية مع السلطات العراقية بشأن تحريك بطاريات باتريوت الدفاعية الصاروخية لحماية المصالح الأميركية داخل العراق، وصلت إلى مرحلة متقدمة، حيث تأمل واشنطن أن يتم إيصالها في أسرع وقت ممكن لحماية الجنود والموظفين والدبلوماسيين الأميركيين العاملين داخل الأراضي العراقية”.

 

وأكد المسؤول الأميركي أن “وزارة الدفاع الأميركية ستضطر إلى إرسال قوات أميركية إضافية في حدود الـ 400 جندي إلى داخل العراق لمؤازرة وتشغيل هذه البطاريات، والتي ستؤمن إمكانات كبيرة لا تندرج فقط في حماية مجمع السفارة الأميركية في العاصمة بغداد، إنما سـتوفر مظلة أمنية للمنطقة الخضراء”.

 

وشدد المسؤول على أن “بطاريات باتريوت الدفاعية ستحمي الجنود والموظفين الأميركيين في العراق من خطر الصواريخ التكتيكية – العشوائية مثل “الكاتيوشا” وغيرها، وستكون جزءا من سلسلة إجراءات أمنية سيتم اتخاذها مع الجانب العراقي لحماية الوحدات الأميركية التي تساعد الجيش العراقي في محاربة تنظيم داعش ومنع ظهوره مجددا. ومن أبرز هذه الإجراءات تفعيل أجهزة الرادار والإنذار المبكر”.

 

وجدد المسؤول تأكيده على أن “عمل القوات الأميركية في العراق يأتي دائما في إطار تلبية دعوة الحكومة العراقية لتأمين الدعم والخبرات في محاربة “داعش”.

 

وألمح قائد الأركان الأميركية مايك ميلي إلى إمكانية نشر منظومة باتريوت المضادة للصواريخ في العراق لصد أي هجمات صاروخية إيرانية مُحتملة على مواقع تمركز القوات الأميركية،مستدركاً بأن الأمر يستدعي طلباً من القادة العسكريين على الأرض.

 

وذكر ميلي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، وتابعه “ناس” الخميس (30 كانون الثاني2020)، أنه “لو كانت البطاريات موجودة لما سقطت الصواريخ على قاعدة عين الأسد”.

 

وأشار ميلي إلى أن “التدابير الأمنية المتخذة لحماية الجنود أسهمت بعدم سقوط ضحايا داخل قاعدة عين الأسد”، لافتاً إلى أن “النية من إطلاق الصواريخ كانت قتل الجنود داخل القاعدة وليس الاستهداف فقط”.

 

وكشف عن وجود “الكثير من القدرات التكتيكية سننشرها في أماكن مختلفة بحسب طلب القادة ولا يمكن ان نخوض بالتفاصيل”.

 

وتابع ميلي أنه “لم تكن هناك خسارة بالارواح في إثر قصف القاعدة، وهذا امر مهم، كان جنودنا قريبين من اماكن انفجار الصواريخ”.

 

وبشأن الجنود الأميركيين المصابين في عين الأسد، تحدث ميلي قائلاً “أجرينا سلسلة تجارب للحد من الاثار المترتبة عليهم، وأعراض مثل ارتجاج الدماغ تتأخر بالظهور، ونحن نراقب جنودنا في مرحلة علاجهم الحالية”.

 

وختم بالتأكيد على أن “أهم ما نحرص عليه هو عدم خسارة أي جندي أو تعرضه لإصابة خطيرة، قد تؤدي إلى بتر الذراع أو الساق مثلا”.