سومر نيوز.. أنهى رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد توفيق علاوي، اجتماعه مع عدد من قادة الكتل السياسية الرئيسة في البلاد، مساء اليوم الإثنين، داخل المنطقة الخضراء، وسط العاصمة بغداد، ركز على برنامج الحكومة وأسماء المرشحين لشغل الوزارات الاثنتين والعشرين في حكومته.

 

وقال نائب في البرلمان (لم يشارك في الاجتماع، غير أنه تحدث إلى أحد المشاركين فيه)، قوله إن "علاوي طلب دعما غير مشروط لحكومته من قبل الكتل السياسية، بما في ذلك منحه حرية اختيار أعضاء حكومته"، لافتا إلى أنه حصل على تأييد كتل سياسية عدة، من أبرزها "دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، أبرز الكتل المترددة في الأسبوعين الماضيين بشأن منح الثقة لحكومة علاوي.

 

وبحسب المصدر ذاته، فإن علاوي تعهد بالعمل على إجراء انتخابات مبكرة، والتركيز على برنامج خدمي يصب في صالح تهدئة التظاهرات، محذرا من أن "فشل الحكومة يعني فشل النظام السياسي العراقي بعد 2003 بالكامل، وسيكون باباً لمزيد من التدخل الخارجي في العراق".

 

في المقابل، نقلت وسائل إعلام محلية عراقية عن مصادر لم تسمها أن الاجتماع كان موسعا، وحضره أغلب قادة الكتل السياسية، وتم خلاله التشاور بشأن التشكيلة الحكومية وموعد تقديمها إلى البرلمان، من دون الخوض في مزيد من تفاصيل الاجتماع.

 

إلا أن رئيس كتلة الرافدين النائب يونادم كنا، قال إن "قادة الكتل السياسية اجتمعوا مع علاوي من أجل طرح النقاط الأساسية والاتفاق عليها"، مبينا في تصريح صحافي، أن "من ضمن تلك النقاط أن يكون مرشحو الحقائب الوزارية لكل الوزارات من الشخصيات المستقلة التي يشهد لها بالكفاءة والنزاهة".

 

وأكد أن "من نقاط الكتل السياسية رفض أي ضغوط سياسية تمارس على علاوي لفرض أسماء مرشحين لبعض الوزارات"، مشيرا الى أنه "جرى خلال اللقاء تأكيد أن الحكومة الجديدة ستعمل من أجل التهيئة لانتخابات مبكرة وتحاسب من قتل وقمع المتظاهرين، وغير ذلك من مطالب المتظاهرين".

 

وكان أحد المقربين من علاوي قد كشف في وقت سابق اليوم، أن "علاوي وجّه دعوة لكل القوى لقوى السياسية في العراق، من أجل عقد اجتماع مهم وحاسم، قبل التوجه إلى مجلس النواب لتقديم الكابينة الوزارية الجديدة، مع البرنامج الحكومي الخاص به، لغرض حصوله على ثقة البرلمان".

 

في الأثناء، يجري الحديث عن عدم توافق الكتل الكردية مع علاوي بشأن حكومته المرتقبة.

 

وقال النائب عن تحالف الفتح وليد السهلاني إن "أغلب الكتل السياسية داخل البرلمان منحت علاوي حرية اختيار كابينته الوزارية وفق شروط الكفاءة والنزاهة، إلا أن القوى الكردية لم تلتزم بذلك"، مبينا أن "الكتل السياسية الكردية قدمت عددا من الشخصيات لرئيس الوزراء وأرادت منه اختيار المناسب منها للحقائب الوزارية".

 

وأشار إلى أن "الكرد لم يمنحوا علاوي حرية اختيار كابينته الوزارية لتخوفهم من تقديم شخصيات تسبب مشاكل سياسية لهم داخل الإقليم".

 

في المقابل، حذر تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر، من محاولات إفشال تشكيل حكومة علاوي المرتقبة.

 

وقال النائب عن التحالف غايب العميري، في بيان، إن "الحكومة التي اكتملت منذ أيام هي حكومة مستقلة حسب المعلومات المؤكدة لدينا؛ لكن هناك بعض القوى تحاول الرجوع بها إلى المربع الأول من أجل خضوع عدد من الوزارات لها".

 

ودعا الأحزاب إلى أن "تعي خطورة هذه المرحلة وتطلق حرية الاختيار لعلاوي في تشكيل الكابينة"، مؤكدا أن "الحكومة يجب أن تكون مؤقتة ومهامها محددة بالانتخابات المبكرة ومحاسبة القتلة والفاسدين".