سومر نيوز: بغداد.. استبعد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عماد باجلان، السبت، تمرير كابينة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي تحت قبة البرلمان يوم غد الاحد.

 

وقال باجلان في تصريح صحافي، إن “حكومة المكلف محمد توفيق علاوي لن ترى النور وفقا للمعطيات الحالية، حيث لم يحدث اي تقدم بشأن المفاوضات السياسية بين علاوي والكتل وبالأخص الكردستانية منها وائتلاف دولة القانون والكتل السنية وبعض الكتل الشيعية”.

 

وتابع، أن “محمد توفيق علاوي كان غير موفق في تعامله مع الكتل السياسية، حيث عمل بازدواجية مع العديد من الاطراف السياسية، وعمد على التعامل مع الكتل التي رشحته بشكل مسير، ومع الكتل الاخرى كان مخيراً وهذا تعامل غير صحيح ولا تتقبله العملية السياسية العراقية”.

 

لماذا أجل علاوي جلسة منح الثقة؟

واجاب باجلان عن تساؤل بشأن اسباب تأجيل المكلف محمد توفيق علاوي الجلسة المقرر انعقادها اليوم إلى الاحد، وإمكانية أن تكون هناك فرصة لإرضاء كافة الاطراف السياسية قائلا: “من المتوقع أن يجري المكلف محمد علاوي مفاوضات أخيرة مع بعض الاطراف السياسية خلال الساعات التي تسبق جلسة منح الثقة من عدمها، وإن طلب تأجيله للجلسة جاء لغرض خلق فرصة أخيرة للمفاوضات مع الكتل السياسية والسعي لإرضائها، ونأمل اعطاء فرصة اخيرة له لعل وعسى أن نصل إلى حل بالرغم من صعوبة الموقف، إلا ان عالم السياسة لا يوجد فيه شيء مستحيل”.

 

وردَّ باجلان على اتهامات وجهت لحزبه وكتل سياسية اخرى بالسعي لوضع المكلف محمد توفيق علاوي في زاوية ضيقة بالقول، إن “الكرد لم يكونوا الطرف الوحيد الذي وقف بالضد من حكومة علاوي التي هُمشت فيها العديد من الاطراف ومنها الكرد وتم التعامل معهم بشكل فئوي، بينما مشاركة الكرد في الحكومة العراقية الاتحادية هو تمثيل للمكون الكردي كما هو الحال لتمثيل باقي المكونات، ونحن اكبر من هذه المناصب ونسعى إلى استقرار العراق لا اكثر، والمناصب هي استحقاقات دستورية بالاساس، ونامل ان تكون هناك انفراجة سياسية وتشكيل حكومة باسرع وقت للخروج من هذه الازمة”.

 

وقالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، في وقت سابق اليوم، أن بإمكان رئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر من الكتلة الأكبر وفق المادة 76 ولايمتلك السلطة المطلقة في التصرف بخلاف ذلك.

 

وبيّنت نصيف في بيان، أن “البعض يفسر المادة 76 من الدستور بشكل مغلوط تماما، واعتقادهم بأن رئيس الجمهورية يمتلك سلطة مطلقة في تكليف بديل لرئيس الوزراء المكلف في حال تأخر انعقاد جلسة البرلمان لمنح الثقة للتشكيلة الوزارية الجديدة أو انعقادها وعدم حصول التشكيلة الوزارية على ثقة البرلمان”.

 

وأوضحت، ان “رئيس الجمهورية يمتلك حق التكليف وفق سياقات المادة 76 من الكتلة الاكبر ولا يحق له الانفراد بالاختيار كما يسوق البعض في تفسيراتهم المدفوعة الثمن، وفي حال عدم انعقاد جلسة مجلس النواب لمنح الثقة للتشكيلة الحكومية لايحق لرئيس الجمهورية تكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة وفق إرادته وخارج السياق الدستوري “.

 

وتابعت نصيف، ” أما في حال انعقاد جلسة مجلس النواب وعدم حصول الكابينة الوزارية على ثقة المجلس، يجب تكليف (مرشح آخر) من قبل رئيس الجمهورية خلال خمسة عشر يوماً وفق ما نصت عليه الفقرة (خامسا) من المادة ٧٦ من الدستور، والمرشح الآخر يجب أن يكون من الكتلة الأكثر عددا (الوارد ذكرها في الفقرة أولاً من المادة ٧٦) ، وهذا هو المقصود بالمرشح الآخر “.

 

واضافت، “وبالتالي فإن تفسير بعض القانونيين للمادة ٧٦ ليس صحيحاً، فرئيس الجمهورية لايمتلك السلطة المطلقة في تكليف مرشح آخر بناءا على قرار فردي وشخصي، بل هو ملزم بتطبيق الدستور واختيار مرشح من الكتلة الأكبر “.