سومر نيوز: بغداد.. اعربت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الخميس، عن قلقها البالغ جراء تدني اسعار بيع النفط العالمية، مطالبة الحكومة بأخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة ازمة اقتصادية عالمية تلوح بالافق، سيكون تأثيرها قويا على الاقتصاد العراقي في ظل العجز والديون المثقلة بها الميزانية العامة للدولة”.

 

وذكرت اللجنة في بيان،، انها “تقدم للحكومة مجموعة من الاجراءات والقرارات التي تستطيع الحكومة من خلالها ادارة الازمة المالية، وكما يلي :

 

١-  ايقاف الانفاق الاستثماري والحد من الانفاق التشغيلي في كافة أوجه النشاط الحكومي فورا”.

 

٢-  الاتفاق مع الجهات الدائنة لتأجيل سداد ديون العراق الخارجية والداخلية ولحين تحسن الوضع المالي.

 

٣-  استحصال ديون الدولة على شركات الهاتف النقال وشركات الاتصالات.

 

٤-  ايقاف تسديد المبالغ الى المستثمرين لقطاع الكهرباء.

 

٥-  العمل على تعزيز الواردات الحكومية ورفد الخزينة بقيمة صادرات الإقليم من النفط الخام والمنافذ الحدودية.

 

٦-  مراجعة أسعار الصرف من البنك المركزي العراقي بما يؤمن اسعار لا تؤثر على المواطن وفي نفس الوقت تؤمن رواتب موظفي الدولة.

 

٧-  تشكيل لجنة عليا لفرض ادارة أموال الخزينة العراقية ومتابعة الوزارات والهيئات والمؤسسات المتلكئة في سداد الاموال الملزمة بإستحصالها للخزينة العامة.

 

٨-  اية اجراءات اخرى ترى الحكومة انها ضرورية في الحفاظ على العملة الصعبة ومنع الهدر في الإنفاق”.

 

ودعا المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، الاثنين، إلى ضرورة التوجه السريع نحو تشريع موازنة للطوارئ، من شأنها أن توفر استدامة مالية في المرحلة الحالية، وتلبي الاحتياجات الضرورية.

 

وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية، إن “هبوط أسعار النفط الى أقل من 30 دولاراً لمدة غير قصيرة الأجل، يعني بطبيعة الحال التعاطي مع صدمة مالية – اقتصادية كبرى، أساسها غياب موارد سيادية مهمة وحرمان الموازنة العامة منها، آخذين بالاعتبار أن موازنات البلاد تعتمد بنسبة 92% على عائدات النفط”.

 

وأضاف صالح أنه “إذا ما أُخذت مؤشرات العجز الأولية المقدرة في مسودة قانون الموازنة العامة الاتحادية 2020، والتي هي بنحو يقارب الـ50 تريليون دينار (بعد أن تم اعتماد أسعار نفط مرتفعة، التي أمست بعيدة، وهي بنحو يبلغ الـ56 دولاراً لبرميل النفط المنتج) ومعنى ذلك أن العجز سيرتفع الى الضعف، فيما إذا ظل سقف الإنفاق في موازنة 2020 على تقديراته الابتدائية الراهنة البالغة 164 تريليون دينار”.

 

وتابع أن “العجز المالي بهذه السعة، لا يمكن أن يموّل خصوصاً إذا ما استمرت أسعار النفط هابطة دون 30 دولاراً للبرميل الواحد، إلّا عن طريق الاقتراض من أسواق رأس المال الدولية، أو اللجوء الى اتفاقات مع المؤسسات المالية والنقدية الدولية”.

 

وأوضح أن “اقتراضَ مبالغٍ تعادلُ المتراكمَ حالياً من الدّيْن الخارجي تحديداً وبنحو يزيد على الـ70 مليار دولار ،أقرب للخيال؛ نظراً لعدم وجود جهات دولية تقدم هكذا قروض في الفترة القصيرة، فضلاً عن غياب المنطق الاقتصادي عند الاقدام على هكذا خطوات مالية خيالية، وهي مغامرة لا تتناسب مع استدامة الدّيْن العام ومعاييره في العراق”.

 

وشدّد على “ضرورة الذهاب في الأمد القصير الى تشريع موازنة طوارئ توفر الاستدامة المالية في هذه المرحلة وتلبي الاحتياجات الضرورية وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية ومستلزمات الحياة الصحية وضروراتها، والذهاب في الأمد المتوسط الى إعادة فحص القوانين المالية كافة، التي اثقلت كاهل البلاد ومستقبله الاقتصادي، وتأسيس بنية حقيقية للتنمية بديلة للاقتصاد الريعي”.