سومر نيوز.. أخفقت مجدّداً اللجنة السياسية في العراق والتي شكلتها كتل سياسية، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن اسم المرشح لشغل منصب رئيس الوزراء للحكومة الجديدة، في حسم الملف رغم توقعات سابقة، نهار أمس الأحد، بأن الإعلان سيكون خلال ساعات وسيقدم الاسم المتفق عليه لرئيس الجمهورية، برهم صالح، من أجل تكليفه.

 

اللجنة التي تضمّ ممثلين عن سبع كتل سياسية، تقدم نفسها على أنّها ممثل للعرب الشيعة في العراق، عقدت اجتماعاً في ساعة متأخرة ليل أمس الأحد، كان من المفترض أن ينتج عنه الإعلان عن اسم المرشح، غير أن ذلك لم يتم.

 

وتنتهي المهلة الدستورية عملياً، المتعلقة بتسمية رئيس جديد للحكومة، يوم غد الثلاثاء، وسط استمرار المفاوضات بين القوى السياسية وتلويح الرئيس صالح إلى أنه سيتجه لتكليف مرشح من قبله بحال أخفقت القوى السياسية بالاتفاق على مرشح من قبلها.

 

وكشفت مصادر سياسية مقرّبة من اللجنة السباعية، أنّ "خلافات غير بسيطة أخّرت الإعلان عن اسم المكلف الجديد على الرغم من تضييق الخيارات إلى ثلاثة أسماء، بعد ظهور اعتراضات على اسم المرشح للمنصب نعيم السهيل من قبل إحدى الكتل السياسية البارزة الممثلة للجنة ووصول توضيح من هيئة المساءلة والعدالة العراقية تشير إلى أن مرشحا آخر وهو رئيس جامعة حالي كانت له صلات بحزب البعث المنحل وهو ما يمنعه الدستور الجديد".

 

وأكّدت المصادر نفسها أنّ "الأسماء الأخرى مثل مصطفى الكاظمي، وعلي الشكري لا تزال مطروحة في ظل وجود إصرار من قبل بعض مكونات اللجنة السباعية على تكليف شخصية من التكنوقراط كأن تكون رئيس جامعة"، مشيرة إلى أن "الممثلين في اللجنة أجروا اتصالات مع قادة كتلهم وقد تحسم الأمور اليوم الإثنين".

 

وكان عضو البرلمان عن تحالف "سائرون"، علاء الربيعي، قد أكّد في وقت سابق الأحد، أن نعيم السهيل هو الأوفر حظاً لتولي منصب رئيس الوزراء.

 

في المقابل، انتقد عضو مجلس النواب، كاظم الصيادي، أداء اللجنة السباعية، قائلاً في تغريدة على موقع تويتر "اللجنة المكلفة باختيار رئيس الوزراء مسيرة وليست مخيرة".

 

أمّا عضو البرلمان عن "تيار الحكمة"، علي المرشدي، فقال في تصريح صحافي، إنّ "الخلافات بين القوى السياسية الممثلة في اللجنة السباعية عميقة، وتسببت بعدم حدوث توافق على رئيس الوزراء الجديد"، موضحاً أنّ "الخلافات الشيعية ــ الشيعية كبيرة جداً، فما زالت هناك خلافات وصراعات ومشاكل بين قوى هذا المكون".

 

وأضاف أنّ "المصالح الحزبية هي الغالبة في المفاوضات"، مبيناً أن "طبيعة الخلافات أكبر من القدرة على حلها ضمن إطار اللجنة السباعية".

 

من جهتها، قالت عضو البرلمان عن "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، ميادة النجار، إن الرئاسات الثلاث (رئاسة الإقليم، ورئاسة الحكومة، ورئاسة البرلمان) في إقليم كردستان تنسق فيما بينها وتتحاور مع الأحزاب من أجل توحيد الخطاب الكردي تجاه ملف تشكيل الحكومة الجديدة.

 

ونقلت وسائل إعلام محلية عن النجار قولها إن "الكتل الكردية ستدعم رئيس الوزراء المقبل داخل البرلمان مقابل مراعاة ما يلي، أولاً أن يكون شخصية مقبولة لدى جميع مكونات الشعب العراقي وخصوصا المكونات الرئيسة، ثانياً أن يلتزم المرشح بتطبيق الدستور، ثالثاً أن يراعي الحقوق والمطالب الدستورية لإقليم كردستان"، مشيرةً إلى أن "الشرط الرابع يتمثل بمراعاة خصوصية إقليم كردستان في حوارات تشكيل الحكومة، وحل جميع المشاكل بين بغداد وأربيل، وتفهم مطالب المتظاهرين في العاصمة بغداد وبقية المحافظات".

 

وشهدت ساحة التحرير في العاصمة العراقية بغداد، مساء الأحد، احتجاجات رافضة للتسريبات التي تتحدث عن احتمال تكليف رئيس ديوان الرئاسة، نعيم السهيل، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.