سومر نيوز: بغداد.. أكد القيادي في ائتلاف النصر علي السنيد، السبت، ان خيار اللجوء إلى طباعة العملة لمواجهة الازمة الاقتصادية “كارثي” وله تداعيات سلبية على المدى البعيد.

وقال السنيد في بيان تلقى ان “ما كشفه رئيس خلية المتابعة بمكتب رئيس الوزراء، من خيارات لمواجهة الازمة المالية تعتبر خيارات كارثية لأمن الدولة المالي والاقتصادي والمجتمعي”، داعيا البرلمان الى “محاسبة الحكومة الحالية لسياساتها الانفاقية المتهورة، وسوء استخدام السلطة بإدارة المصالح العامة”.

وأكد عضو ائتلاف النصر أن “هذه الحكومة ورثت فائضا نقديا من حكومة العبادي التي خاضت حروب التحرير والوحدة باقل الميزانيات المالية، ومع ذلك استطاعت وبادارة رشيدة للثروة من تسليم 14 مليار دولار لحكومة عبد المهدي، اضافة الى موازنة 2019، الا انه تم اهدارها، وها نحن اليوم على اعتاب ازمة مالية خانقة بسبب تردي اسعار النفط”.

وأضاف انّ “ما ذكره رئيس خلية المتابعة خطير ويضع الحكومة امام المحاسبة القانونية والسياسية، فقوله: « انّ وضع الدولة سيتاثر ابتداء من الشهر القادم (بما فيها رواتب الموظفين)، وهو ما قد يدفع  العراق لطباعة العملة كخيار اخير» امر يهدد وضع الدولة برمته، ولا يجب تغطيته سياسيا ومصالحيا من قبل الجهات المنتفعة على حساب الوطن والمواطن”.

وأشار إلى أن “ائتلاف النصر طالما حذر من سياسات الهدر والفساد وتناهب الثروة، واخرها تحذيره بتاريخ 10 اذار الماضي، داعيا الى تدارك سريع للازمة ووضع حلول صالحة وحاسمة لضمان امن الدولة المالي والاقتصادي”.

وأكد المستشار المالي والاقتصادي في مكتب رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، السبت أن رواتب الموظفين من أولويات الحكومة، كاشفاً عن وجود إجراءات مالية لن تؤدي الى تعثرها.

وقال صالح في تصريح للوكالة الرسمية ، إن “خياراتنا لمواجهة الوضع المالي تتجه صوب ضغط النفقات”.

واضاف صالح ان “هناك فريقا يعمل مع المجلس الوزاري لإعادة هيكلة مصروفات الدولة”.

وتطرق المستشار المالي إلى ملف طبع العملة قائلاً إنه “مجرد رأي شخصي ومقترح لا ينسجم مع قانون البنك المركزي”.

وأكد رئيس خلية المتابعة في مكتب رئيس الوزراء، مصطفى جبار سند، الجمعة، أن “جائحة” كورونا أثرت على مستوى الطلب على النفط الذي سيستمر بالانخفاض، فيما تحدث عن السيناريوهات المقبلة، والخطط الحكومية لمواجهة “صدمة” أسعار النفط.

وقال سند ،ان “واردات العراق بعد انخفاض أسعار النفط ستبلغ ملياري دولار شهريا فقط، يذهب منها مليار دولار لشركات جولات التراخيص ويبقى لخزينة الدولة مليار دولار فقط، فيما تبلغ قيمة رواتب الموظفين 3 مليار دولار ونصف”.

من أين دفعت الدولة رواتب آذار في ظل الانهيار؟

وقال سند إن “العراق يتسلم مبالغ بيع النفط بعد حوالي عشرة أيام أو خمسة عشر يوما من انتهاء الشهر، وان المبالغ التي بحوزة الدولة والتي صرفت الرواتب في إثرها كانت مبالغ الشهر الماضي المستلمة من بيع النفط، ومن المرجح أن تتأثر عملية تسليم الرواتب خلال شهر نيسان المقبل، رغم أن الحكومة لديها بدائل تتمثل ببيع السندات على المصارف والاقتراض الداخلي، فضلاً عن شروط للبنك الدولي لتقديم ثلاثة مليارات دولار إلى العراق، مالم يتم صرفها على الموازنة التشغيلية”.

وقال سند إن “الحكومة ربما ستلجأ إلى خيار طباعة العملة طرح مؤخراً كخيار أخير بعد قيام الولايات المتحدة بخرق الالتزام بمحددات الطباعة والشروع بها”، مشيراً إلى أن “العراق ممكن أن يقوم بطباعة العملة لتمشية أموره لشهر أو شهرين مثلاً”.

ماذا يعني ذلك؟

بدورها، رأت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم أن “اللجوء إلى هذا الخيار في حال تم من قبل الجهات المعنية، فإنه يمثل كارثة كبيرة، على الدولة بشكل عام، وعلى المواطنين، وسيتسبب بتضخم كبير في الأسواق، إذ أن تلك الخطة اتبعها صدام حسين، الذي كان يطبع الأموال بدون غطاء نقدي من الدولار، وهو ما يعني ارتفاع قيمة الدولار بشكل كبير أمام سعر صرف الدينار”.

وأضافت  إن “الحديث في الوقت الراهن عن طبع العملة ربما يرتبط بمسألة العقوبات الأميركية التي لوّحت بها واشنطن مؤخراً، في سياق العقوبات على طهران، حيث قلصت فترة السماح إلى 30 يوماً، وفي حال تعرضنا إلى مثل تلك العقوبات، فربما تجمد واشنطن أموال العراق، من بيع النفط”.

وأشارت، إلى أن “هذا الخيار، سيعني أكبر ضربة للدينار العراقي، وسيكون هناك تضخم نقدي كبير، يضر المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود، والموظفين”.