سومر نيوز: بغداد.. قارنت محطة “CNN” الأميركية، الأربعاء، بين رأي المرجع الشيعي علي السيستاني، ورأي مفتي مصر شوقي علام حول صوم شهر رمضان القادم في ظل أزمة فيروس “كورونا”.

وأشارت المحطة، في تقرير إلى تصريحات للمفتي المصري خلال برنامج متلفز، بشأن الصيام ومدى تأثره بفيروس “كورونا”، وما إذا كان يرخصّ للناس الإفطار خوفاً من الإصابة، قائلاً “اجتمعت في الأسبوع الماضي مع لجنة طبية عالية المستوى في دار الإفتاء المصرية في كافة التخصصات التي تتعلق بفايروس كورونا، والمفاجأة أن هذه اللجنة أجمعت على أن هذا الفيروس يحتاج إلى مناعة والصوم يؤدي إلى تقوية المناعة”.

وأضاف شوقي علام أن “الصوم في حد ذاته مطلوب شرعًا، وهو ركن من أركان الإسلام لا يسقط بحال من الأحوال إلا بعذر شرعي من مرض أو سفر أو حيض، وغيره من الأعذار الشرعية.. وفيما يخص المصابين بالفيروس فإننا في هذه الحالة نسأل الأطباء، فإذا رأوا أن الصوم يضره، فإنه يجب عليه أن ينصاع لأمر الطبيب وهو أمر واجب حتى يحافظ على نفسه لأن حفظ النفس في هذه الحالة مقدم على الصيام”.

في المقابل، نقلت “CNN” رأي السيستاني بشأن الأمر ذاته، عندما ردَّ مؤخراً على سؤال ورده حول الصوم في ظل أزمة “كورونا”، قائلاً “فاذا حلّ شهر رمضان القادم على مسلم وخاف من أن يصاب بالكورونا إن صام ولو اتخذ كافة الاجراءات الاحتياطية سقط عنه وجوبه بالنسبة الى كل يوم يخشى إن صامه أن يصاب بالمرض. وإذا امكنه تضعيف درجة احتمال الاصابة حتى يصبح مما لا يعتد به عند العقلاء ـ ولو من خلال البقاء في البيت وعدم الاختلاط بالآخرين عن قرب واستخدام الكمامة والكفوف الطبية ورعاية التعقيم المستمر ونحو ذلك ـ ولم يكن عليه في ذلك حرج بالغ لا يتحمل عادة لم يسقط عنه وجوب الصيام”.

وتابع السيستاني قائلا: “اما ما ذكر من ان الاطباء يوصون بشرب الماء في فترات متقاربة تفادياً لقلة الماء في الجسم وجفاف الحلق ـ لانهما يرفعان من احتمال الاصابة بفيروس كورونا ـ فهو لا يمنع من وجوب الصوم الا بالنسبة الى من بلغه ذلك فخاف من الاصابة بالمرض إن صام ولم يجد طريقاً لتقليل احتمالها بحيث لا يصدق معه الخوف ـ ولو بالبقاء في المنزل واتخاذ سائر السبل الاحتياطية المتقدمة ـ وأما غيره فلا بد من أن يصوم. علماً انه ربما يمكن تفادي قلة الماء في الجسم في حال الصيام من خلال أكل الخضروات والفواكه الغنية بالمياه كالخيار والبطيخ الاحمر قبل الفجر..”.

ووفقاً لبيانات موقع “ورلدو ميتر” المتخصص في رصد إصابات وضحايا فيروس “كورونا”، فقد بلغ وصل عدد الإصابات بفيروس حول العالم إلى مليون ونحو 934 ألف حالة، مقابل أكثر من 120 حالة وفاة.

وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية، قائمة أكثر البلدان تسجيلاً للوفيّات بكورونا، إذ سجلت حتى الآن 23 ألف و644 وفاة، تليها إيطاليا بـ 20 ألف و465 ومن ثم إسبانيا بـ 18 ألف و56 وفاة.