سومر نيوز: بغداد.. رغم الخسائر البشرية الكبيرة، ما يزال العلماء يواصلون معركتهم في سبيل انتاج عقار يقضي بشكل نهائي على الفيروس التاجي، حيث أثبتت مجموعة من الدراسات الحديثة نجاح عقار "ريمديسيفير"، فيما توصلت دراسات اخرى الى فاعلية دواء "ايبوديلاست" المعتمد في علاج الربو لقضاء على كوفيد 19 في جسم الانسان.  

وبحسب وسائل إعلام اميركية  فان "هيئة الأغذية والأدوية الأميركية تخطط للإعلان عن إصدار موافقتها الطارئة، على استخدام عقار "ريمديسيفير"، بغرض علاج مرض كوفيد-19، بعدما أظهرت نتائج تجربته، نجاحه في اختصار وقت التعافي".  

وقال الأستاذ في المركز الطبي بجامعة نبراسكا، أندري كليل، الباحث الرئيسي في التجارب السريرية للعقار، الذي أشرف عليه المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، في تصريحات تلفزيونية "لدينا عمل علينا ان نقوم به، نجن نبحث عن علاجات أخرى"، مشيرا إلى "استمرار التجارب على عقار ريمديسيفير".  

وأضاف "في الطب، لا شيء ينتهي أبدا، يمكننا دائما أن نفعل ما هو أفضل، ونحن نريد أن نفعل أفضل".  

وكانت قنوات تلفزيونية قد نقلت عن مدير المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، روبرت ريدفيلد، أن نتائج تجارب عقار "ريمديسيفير" لعلاج فيروس كورونا "تحمل أخبارا سارة".  

أما خبير الأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، الذي شارك في مؤتمر صحفي مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، فقد قال إن نتائج الدراسة التي أشرف عليها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، الذي يديره، لا تزال بحاجة إلى مراجعة، لكنه أعرب عن تفاؤله في الوقت نفسه، من أن العقار قد يحدث فرقا في تسريع شفاء بعض المرضى.   

وأضاف فاوتشي أن العقار قد يقصر وقت الشفاء إلى نحو الثلث.  

وكانت شركة "جلعاد ساينسز" الأميركية التي تنتج الدواء، قد أعلنت الأربعاء، في بيان، أن عقارها رمديسيفير أظهر نتائج "إيجابية" على مصابين بكوفيد-19 في إطار تجربة سريرية واسعة، وتمت بالتشارك مع معاهد صحة أميركية.  

وأوضحت أن العقار يستخدم في الحالات المتقدمة عندما يصل المريض لمرحلة الإلتهاب الرئوي الحاد وانخفاض مستويات الأوكسجين التي تتطلب تدخلا طبيا، ووضع مقياس من سبع نقاط يظهر ما إذا كان هناك تحسن أم لا. .  

والتجارب التي أجريت حتى الآن أظهرت أن المرضى تعافوا من الالتهاب الرئوي ولم يعودوا بحاجة إلى دعم الأوكسجين، وخرج بعضهم من المستشفى في غضون اليوم الرابع عشر.  

أما الآثار الجانبية لرمديسيفير، فتشمل الإسهال والطفح الجلدي واختلالا في وظائف الكلى وانخفاض ضغط الدم.  

على صعيد متصل تم إطلاق تجربة سريرية لاختبار فعالية دواء الربو في علاج الحالات المميتة التي يسببها فيروس كورنا المستجد وقد أظهر العقار المسمى "ايبوديلاست" نجاعة في تحسين صحة الرئة خلال مرحلة التجارب على الفئران، حسب مقال لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية".  

ويقول الفريق الذي أطلق التجربة، والذي يعمل في مستشفى نيوهيفن بجامعة ييل في الولايات المتحدة، إنه يأمل أن يقلل الدواء من الالتهاب الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، ويبطئ تطور خطورته على الرئة.  

الصحيفة البريطانية نقلت عن مختصين قولهم  إن "دواء الربو هذا أثبت قدرته على تحسين صحة الرئة لأنه يحجب الجين الذي يسبب الالتهاب الناتج عن فيروس كورونا المستجد".  

الدكتور جيفري تشوب، أستاذ في قسم طب الرئة في جامعة ييل، قال ل "ديلي ميل" "أعطتنا النماذج الحيوانية صورة إيجابية عن هذا الدواء في حالة إصابة رئوية حادة، التجربة تحاكي ما يمكن أن يحصل مع البشر تماما".  

وتجري التجارب المختبرية لإيجاد لقاح للفيروس التاجي القاتل، بينما تجاوز عدد الحالات المؤكدة لكوفيد- 19 في الولايات المتحدة مليون حالة، وأكثر من60 ألف وفاة.  

وهناك حوالي مئة مشروع لقاح مضاد لوباء كوفيد-19، بينها نحو عشرة في مرحلة التجارب السريرية، بحسب بيانات مدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة.  

وهذه الكلية المعروفة في مجال الطب ببريطانيا، أحصت حوالي 120 مشروعا مختلفا للقاحات ضد المرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد بينها 110 في مرحلة التطوير "ما قبل السريرية".  

ووصلت ثمانية مشاريع إلى المرحلة الأولى من التجارب السريرية على البشر، بينها مشروع صيني تطوره خصوصا شركة "كانسينو" المدرجة في هونغ كونغ، وقد وصل إلى مرحلة أكثر تقدما مع تجارب سريرية في المرحلتين الأولى والثانية.

والهدف الرئيسي لتجارب المرحلة الأولى هو اختبار سلامة المنتج الطبي وبدرجة أقل فاعليته.  

أما تجارب المرحلة الثانية ثم الثالثة والتي تجري على نطاق أوسع، فهي تهدف خصوصا الى تقييم فاعلية اللقاح قبل أن تسمح السلطات الصحية بإنزاله الى الأسواق.  

وهناك مشروعان في الولايات المتحدة للقاح في المرحلة الأولى من التجارب أحدهما تقوم به شركة التكنولوجيا الحيوية "موديرنا" بالتعاون مع المعاهد الوطنية للصحة الأميركية، والآخر تجريه شركة "إينوفيو للصيدلية"..  

ويعد تطوير لقاحات فعالة وآمنة نقطة رئيسية في المعركة ضد وباء كوفيد-19، الذي تسبب بوفاة أكثر من 225 ألف شخص في العالم.