سومر نيوز: بغداد.. أصدرت وزارة المالية، السبت، بياناً، بشأن سعر صرف الدولار الأميركي في السوق العراقية، وذلك عقب تحديد البنك المركزي العراقي سعر الصرف.   

وقالت الوزارة في بيانها إنه "لا يخفى على ابناء شعبنا الكريم حجم الأزمة الاقتصادية العالمية التي نجمت عن تداعيات جائحة كورونا وهزت اقتصاديات معظم دول العالم، وفي بلدنا العزيز العراق فأن الأزمة المالية الناتجة عن التراجع الحاد في الإيرادات النفطية ارتبطت ايضا بوجود اختلالات هيكلية في الاقتصاد العراقي لم تتم معالجتها جديا وتم ترحيلها من مرحلة إلى أخرى".  

وأضاف، "وعلى هذا الاساس أصبح واضحاً للعيان اهمية إجراء اصلاحات عاجلة في مختلف المجالات والمحاور الاقتصادية ومنها سعر صرف العملة، ورغم أن هذا القرار هو أحد القرارات الصعبة ولكننا مضطرين لاتخاذه لكونه يعالج جانبا كبيرا من الأزمة، ولتجنب الحالات المشابهة التي تعرضت لها دول أخرى، ولضمان حماية الاقتصاد العراقي وتفعيل نشاطه وتحقيق قفزة اصلاحية شجاعة، وإجراء تنمية حقيقية بمعونة ومشاركة الجميع حكومة وقوى سياسية وفعاليات اقتصادية واجتماعية".  

وبين، أن "قرار تعديل سعر الصرف سيكون لمرة واحدة فقط ولن يتكرر مستقبلاً وستعمل الحكومة بالاضافة إلى البنك المركزي على تثبيت السعر الجديد الذي ينسجم مع متطلبات الاصلاح، فيما ستعمل الحكومة بشكل فوري على دعم القطاعات المتضررة والشرائح الفقيرة عبر إجراءات تتضمن زيادة مخصصات الرعاية الاجتماعية في الموازنة العامة من أجل تعويض الارتفاع المحتمل في أسعار بعض السلع المستوردة، كما أننا وجهنا المصارف الحكومية بزيادة معدلات سعر الفائدة تشجيعاً للمواطنين للاحتفاظ بمدخراتهم في هذه المصارف والاستفادة من الفائدة المرتفعة المقدمة اليهم".  

وأشار إلى أن "تعديل سعر الصرف هو قرار سياسي للقيادة العراقية وهو قرار يحظى بتأييد القوى السياسية والبرلمانية والفعاليات الاقتصادية التي شاركت مع الحكومة في نقاشات مطولة للتوصل الى هذا الاجراء، بالاضافة الى الجهات الدولية المختصة ومنها صندوق النقد الدولي الذي وعد بتخصيص مبالغ كبيرة لمواجهة انعكاسات الجائحة على الفئات الهشة وهي جزء مهم من برنامج الاصلاح الحكومي فيما يتعلق بجوانب الاصلاحات والتنمية الاقتصادية كما اعدت وزارة المالية ورقة مفصلة عن الاسئلة التي من الممكن ان تسأل عن تغيير سعر الصرف في البلاد".  

وختم، "وتؤكد وزارة المالية الاتحادية ان الاقتصاد العراقي سوف  يزداد فاعلية مع دخول الاصلاحات الاقتصادية حيز التنفيذ، وأن لاصحة للتفسيرات الخاطئة المتشائمة التي يحمل بعضها خلفية سياسية لعرقلة حركة الاصلاح ومنع احداث نقلة نوعية في مجالات الصناعة والزراعة والتنمية".