سومر نيوز: بغداد.. أكد عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، أن صرف رواتب الموظفين لا علاقة لها بقانون تمويل العجز المالية، داعيا الحكومة الى الاسراع بصرف رواتب الموظفين.

وقال كوجر في حديث صحافي، إن "اللجنة المالية البرلمانية أخبرت وفد المالية النيابية بالتعديلات التي يجب أن تجريها الوزارة على القانون المقدم لمجلس النواب قبل التصويت عليه". 

وأضاف أن "مجلس النواب لا علاقة له بتأخر الرواتب وكذلك عدم تمرير القانون لا علاقة له أيضا على اعتبار أن الحكومة أكدت أن موازنة 2020 أمنت رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية في مؤتمر صحافي للمتحدث باسم الحكومة، لذا عليها أن تباشر في الصرف، إذا فعلا كانت مؤمنة لديها".

وأصدرت وزارة المالية، امس الجمعة، بيانا على خلفية التأخير بدفع رواتب شهر تشرين الأول، فيما أشارت إلى خيار واحد أمام الحكومة لتأمين الرواتب لما تبقى من السنة الجارية.

وذكرت وزارة المالية، في البيان أن "الأسبوع الماضي شهد الإدلاء بعدد من التصريحات العامة والاستفسارات التي أثيرت بشأن التأخير في دفع رواتب شهر تشرين الأول، ويأتي ذلك في أعقاب التأخير في دفع رواتب شهر أيلول".

وأضاف البيان، أن "وزارة المالية اكدت مرارا أن الإيرادات الحالية للحكومة، في ظل انخفاض أسعار النفط والتزام العراق بقرارات أوبك المتعلقة بتخفيض الإنتاج النفطي، غير كافية لمواجهة النفقات الجارية للحكومة"، مبينا أنه "في الوقت الحالي تقل عائدات النفط الشهرية عن 50٪ من النفقات الجارية للحكومة، ونتوقع أن يستمر هذا الوضع في المستقبل القريب".

وتابع، أنه "لمعالجة الاختلالات الهيكلية في المالية العامة، شرعت وزارة المالية في برنامج من ثلاثة محاور لمعالجة القضايا قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى التي تؤثر على الاقتصاد العراقي"، موضحا أنه "بالنسبة إلى الفترة القصيرة جدًا، من الآن وحتى نهاية عام 2020، لا ترى وزارة المالية أي خيار سوى اللجوء إلى قروض قصيرة الأجل من البنوك الحكومية، والتي سيتم خصمها بعد ذلك من البنك المركزي".

وأشار إلى أن "جميع الخيارات الأخرى، مثل زيادة الإيرادات من الكمارك أو الضرائب او الجبايات من قطاع الكهرباء، ببساطة غير ممكنة على المدى القصير"، لافتا الى انه "على الرغم من ضرورة ترشيد وتفعيل توليد الإيرادات الاخرى الغير نفطية، فإن مثل هذه الإجراءات لن تعوض، على المدى القصير، عن النقص في عائدات النفط، بالنظر إلى هيكل اقتصادنا، وتتطلب جميع الإجراءات الأخرى المتعلقة بإدارة كشوف رواتب القطاع العام موافقة تشريعية قبل أن تُترجم إلى تخفيضات في الإنفاق أو توليد إيرادات".

وأكمل بيان المالية، أن "الوزارة لا تسعى إلى زيادة الدين العام إلا إذا كان ذلك ضرورياً وتكون خدمته مستدامة"، موضحا أن "مديونية العراق في الوقت الحاضر ليست مفرطة مقارنة بحجم اقتصاده، ونمت المديونية العامة في العالم بشكل هائل خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، لمعالجة العواقب السلبية لجائحة كورونا، وعلى الصعيد العالمي، يقترب الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 100٪، وفي العراق لا يزال أقل من 75٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، فإن وزارة المالية تدرك الحاجة إلى توخي الحيطة في طريقة تمويل العجز في المالية العامة".

وأوضح، أن "وزارة المالية كانت منفتحة وشفافة فيما يتعلق بحالة المالية العامة وأصدرت معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب عندما طلبها مجلس النواب، وتدرك الوزارة المخاوف التي يمكن أن تنشأ نتيجة التأخير في الوفاء بالتزامات الإنفاق الحكومي"، مبينا أن "الوضع اليوم يختلف اختلافًا جوهريًا عن الفترات السابقة عندما تعرضت المالية العامة لضغوط نتيجة انخفاض عائدات النفط، ولم ينمو الإنفاق العام بسرعة في السنوات الخمس الماضية فحسب، بل إن الانخفاض في إنتاج النفط وأسعاره كان أطول وأعمق من الفترات السابقة، في ظل اقتصاد عالمي صعب".

وبشأن قانون الاقتراض، لفت البيان إلى أن "المالية طلبت من مجلس النواب  تخويلها اقتراض 41 تريليون دينار لما تبقى من السنه الحالية لمواجهة العجز في تمويل مدفوعات الرواتب والتقاعد ومستحقات عام 19 وعام 20  ونفقات الأخرى والمشاريع الاستثمارية، وتخطط الوزارة لإدخال إصلاحات كبيرة تؤثر على المالية العامة في موازنة 2021"، موضحا أنه "إذا تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء ومجلس النواب، فإننا نعتقد أنها ستشكل الأسس لمعالجة قضايا الاقتصاد على المدى المتوسط وترشيد المالية العامة خلال الفترة من 2021 إلى 2023".

وختم البيان، أن "وزارة المالية لعبت دورًا أساسيًا في قيادة الفريق الذي وضع الورقة البيضاء، وتهدف هذه إلى تحليل المشاكل الهيكلية التي تؤثر على الاقتصاد العراقي وتقديم حلول مفصلة لحلها، ويهدف برنامج الإصلاح هذا إلى إعادة توجيه محاور الاقتصاد العراقي. سيتطلب برنامج الإصلاح قدراً كبيراً من العمل التشريعي والمؤسسي ولا يمكن تنفيذه دون دعم مجلس النواب".