سومر نيوز: بغداد.. أظهر تقرير لوزارة التربية ارتفاعاً ملحوظاً في نسب النجاح بالنسبة لجميع المواد الدراسية، وفي جميع المواد الامتحانية للأقسام الثلاثة، الأدبي والعلمي الإحيائي، والعلمي التطبيقي.  

ويقارت النتقرير المجدول بين نسب النجاح في الامتحانات بين العام الحالي، والعام الماضي، ليظهر ارتفاعاً في نسب النجاح في جميع المواد على الإطلاق.  

ويأتي نشر التقرير بعد ساعات على إعلان وزارة التربية أن نسب النجاح في الاقسام الثلاثة بلغت، %‎81‎ للفرع العلمي التطبيقي، و‎%‎74 للفرع العلمي الاحيائي و77% للفرع الادبي.  

وعلى الفور، تندّر مدوّنون وكتبوا تعليقات متعددة، ألمحوا فيها إلى أن الوزارة ربما "تساهلت" هذا العام في النتائج، تماشياً مع الظروف القاسية التي مرّ بها العراقيون، سيما شريحة الطلبة، تحت تأثير التراجع الاقتصادي الذي خلفه تفشي وباء كورونا في البلاد.  

لكن مسؤولاً في تربية الرصافة، حذّر من تداول تلك التفسيرات لارتفاع نسب النجاح، داعياً إلى "تقدير جهود الطلبة الذين تفانوا بالدرجة الأساس، فضلاً عن ما قدمه الكادر التدريسي من خطط طارئة للتعليم الالكتروني والتواصل مع الطلبة عن بعد".  

وأضاف "مامِن شيءٍ يُسمّى تساهل أو تشدد في الأنظمة التربوية العراقية، بل ضوابط مُعدة بشكل محدد، سواءً في مجال إعداد أسئلة الامتحانات، أو بالنسبة للجان المختصة بتصحيح الدفاتر الامتحانية".  

 وتابع، "نماذج التصحيح تُعد بشكل مبكر، والمختصون في القطاع التربوي يعرفون مستوى السرية والتعقيد الذي يحيط مسألة اختيار الأسئلة الامتحانية، فضلاً عن الضوابط المعروفة في تحديد الأجوبة النموذجية لكل سؤال، وطريقة احتساب درجات الطالب".  

من جهة أخرى، فسّر آخرون ارتفاع نسب النجاح هذا العام، قياساً بالعام الماضي، بتقديم قراءة أخرى لأثر إجراءات الحجر الصحي، التي حالت بين العشرات ومنافذ الترفيه، وأجبرت الطلبة على البقاء في منازلهم.  

ووفقاً لهذه القراءة، فإن نسب النجاح المُرتفعة، ربما تعود إلى اضطرار الطلبة للمكوث في المنازل فترات أطول، بسبب إغلاق المقاهي والصالات الترفيهية وغيرها، الأمر الذي انعكس على ازدياد ساعات الدراسة.