سومر نيوز: بغداد.. دعت لجنة حقوق الانسان النيابية، الاربعاء، الى اتخاذ خطوات جريئة لتعزيز حقوق الانسان في البلاد، فيما اشارت الى ان ملفات حقوق الانسان لا تزال دون مستوى الطموح ولا يزال الكثير يعاني دون ان يجد حلولا لمعاناته ولا من يهتم بمعاناته ويعينه على تجاوزها.  

وذكرت اللجنة في بيان، انه "نحتفل باليوم العالمي لحقوق الانسان ذلك اليوم الذي بزغ فيه فجر جديد تجلت به أسمى قيم الانسانية ونادى بعالم حر جديد تتأصل فيه كرامة الانسان وتتأطر بمباديء وقيم حقوق الانسان ليسطع ضوءه على عالم يستيقظ ويفيق من سباته العميق وليحطم قيود الاستبداد ويمضي قدماً في طريق تعزيز الكرامة الانسانية الذي أجمع عليه العالم بأن يكون خياراً لا غنى عنه"  

واضاف البيان ان "تلك هي ارادة شعوب العالم والعراق جزءاًً منها وهو يمر اليوم بمرحلة تاريخية ومفصلية في بناء مجتمعه حيث يواجه فيه الانسان العراقي شتى انواع الانتهاكات وبشكل متنامي نتيجة لعوامل مختلفة القت بظلالها على واقع حقوق الانسان فنحن ليس بصدد تقييم المرحلة الماضية او تشخيص مكامن الضعف فهذا معروف لدى الجميع فقد عانت وماتزال تعاني منه مكونات الشعب العراقي على اختلاف الوانها واطيافها"، موضحاً ان "كل ذلك يجعلنا نقف اليوم امام شعبنا لوضع الحلول والمعالجات والتي من شأنها بناء منظومة قيمية وقانونية رادعة تعيد تلاحم النسيج المجتمعي للشعب العراقي".  

واشار البيان الى انه "لابد لنا من اتخاذ خطوات جريئة فكفانا ان نتحدث عن حقوق الانسان وكأنها تراتيل تُتلى في زمن فيه ملفات حقوق الانسان لا تزال دون مستوى الطموح ولا يزال الكثير يعاني دون ان يجد حلولا لمعاناته ولا من يهتم بمعاناته ويعينه على تجاوزها"، مبيناً ان "ملف النازحين والمهجرين بات مركوناً على الادراج في الوقت الذي تتعالى به صيحات العوائل المشردة وأنين أطفالها من قساوة الدهر".  

 

وتابع البيان ان "واقع السجون والمعتقلات فليس بأحسن حال من غيره فالمعاناة مريرة، تمثلت بمشكلة الاكتظاظ نتيجة الاعداد الكبيرة للنزلاء والموقوفين والتي لا تتناسب مع اعداد السجون والمعتقلات ناهيك عن توفير مايستلزم من خدمات والتي لا تتلائم مع المعايير الدولية لحقوق الانسان"، لافتاً "لا ننسى حقوق الشهداء من ضحايا الارهاب الذين استهدفتهم جرائم داعش الارهابي مع وجود البطالة بين صفوف الشباب والخريجين".  

واوضحت اللجنة ان "كل ذلك وغيره وماشعر به ابناء الشعب من المساس بحرياتهم وحقوقهم دفع الكثير منهم الى التظاهر السلمي للتعبير عن طموحاتهم وتطلعاتهم في حل المشاكل و وضع حد لانتهاكات حقوق الانسان من اجل العيش بحرية وكرامة"، مبينة ان "دور لجنة حقوق الانسان الرقابي والتشريعي تمثل بمعالجة هذه الملفات من خلال تشريع القوانين ذات العلاقة كقانون حرية التعبير عن الرأي والتواصل مع الجهات الحكومية لغرض الاسراع بتعويض النازحين وتهيئة البيئة المناسبة لعودتهم".  

 

واكدت اللجنة النيابية ان "حقوق الانسان بما تشكله من ضمانات اساسية لحفظ الكرامة الانسانية هي كٌلً مترابط، فحق الانسان في الانتخاب كحق سياسي لا ينفصل عن حقه في بيئة سليمة او حقه في التعليم وحقه في المساواة وتكافؤ الفرص وحقه في العمل كما ان هذه الحقوق ذات طبيعة عالمية يحتاج ان تتعاضد الانسانية من اجل تعزيزها وحمايتها مع مراعاة خصوصيات البيئة المحلية والتنوع والثقافات المختلفة لكل مجتمع".  

وختمت لجنة حقوق الانسان النيابية بالقول: ان "العراق وهو يسعى لان يعزز تجربته رغم كل التحديات مدعو اكثر من ذي قبل الى تعزيز المناخات المناسبة (التشريعية والتنفيذية والقضائية والاعلامية والمجتمعية) في سبيل ان تكون حقوق الانسان حقيقة وفاعلة لحفظ الكرامة الانسانية لابناء هذا البلد".