سومر نيوز: بغداد..  دعا نائب رئيس مجلس النواب بشير خليل الحداد، الخميس، الحكومة الإتحادية وحكومة اقليم كردستان إلى العودة لطاولة الحوار واستئناف المباحثات من أجل حل الملفات العالقة بين الطرفين وفق الدستور.  

 وقال الحداد في بيان إنه "في ضوء البيانين الصادرين من حكومة اقليم كردستان العراق ومن وزارة المالية الاتحادية مؤخراً حول علاقة الاقليم بالحكومة الاتحادية والتزامات الطرفين الدستورية".  

ودعا نائب رئيس مجلس النواب الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان إلى "الاسراع في العودة إلى طاولة الحوار واستئناف المباحثات وإكمالها والاتفاق وفق الآليات الدستورية والقانونية لحل جميع القضايا والملفات العالقة بين الطرفين"، مشيراً إلى أن "المتضرر من نتائج التأخير في المباحثات وعدم التوصل الى الاتفاق هو المواطن في الاقليم".  

وأضاف أن "الحكومة الاتحادية ملزمة بتأمين المستحقات المالية وتأمين رواتب موظفي ومتقاعدي الاقليم أسوة بباقي المحافظات العراقية وبالمقابل إيفاء الاقليم بالتزاماته الدستورية والوصول إلى حلول مشتركة لتعزيز التعاون بين بغداد وأربيل".  

  وردت وزارة المالية الاتحادية، الأربعاء، على بيان حكومة إقليم كردستان الذي اتهم بغداد بالمماطلة في ملف إرسال رواتب موظفي الإقليم  

وجاء في نص البيان  أنه:    

"تعرب وزارة المالية الاتحادية عن استغرابها من البيان الصادر عن مجلس وزراء اقليم كوردستان اليوم الاربعاء (12/8/2020) حول نتائج المباحثات المتعلقة بالدفوعات المالية وتنظيم الواردات الاتحادية والمنافذ الحدودية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.    

وتؤكد الوزارة ان الحوار قطع اشواطاً متقدمة، وان الحكومة الاتحادية انطلقت منذ بداية الحوار من الحرص على حقوق مواطني اقليم كوردستان العراق ، وضمان تأمين مرتباتهم، خصوصاً بعد ما تبين لها عدم وصول الدفعات المالية المرسلة الى وزارة مالية الاقليم الى كل المستحقين، بالإضافة الى تلقيها طلبات موقعة من عشرات الالاف من موظفي الاقليم لتحقيق ربط مرتباتهم عبر الاليات المصرفية.    

وان وزارة المالية اذ تؤكد ان بيان حكومة الاقليم افتقر الى الدقة المطلوبة في تحديد اساس المشكلة خصوصاً مع المرونة الكبيرة التي قدمتها الحكومة الاتحادية لتسهيل التوصل الى اتفاق يخدم شعب كوردستان العراق، فانها تشير في الوقت نفسه الى ان الحكومة الاتحادية وضمن حقوقها الدستورية لتأمين المنافذ الحدودية ومراقبة الواردات والاستقطاعات الجمركية ، طرحت مبدأ الشراكة الوارد في المادة 114 (اولاً) من الدستور لتأمين الرقابة على المنافذ الحدودية في الاقليم.    

وفي هذا الصدد يمكن الاشارة الى ان عدم ابداء حكومة الاقليم المرونة الكافية لحل هذا الموضوع ، ومن ثم محاولة القاء اللوم على الحكومة الاتحادية حول الدفعات المالية قبل حسم الجوانب المتعلقة بالواردات، يمثل تنصلاً غير مقبول من المسؤولية، في مقابل حرص الحكومة الاتحادية على تأمين مطالب الموظفين والمتقاعدين والمستحقين من مواطنيها ضمن الاطر والسياقات القانونية وبالشكل الذي لا يسمح بتعرضها الى استقطاع او تبديد.    

ان الاساس الذي انطلقت منه المباحثات قد جاء في اطار الكتاب المرسل من وزارة المالية الى السيد رئيس حكومة اقليم كوردستان المرقم 802 وبتاريخ 19/5/2020 والمتضمن دفع وزارة المالية مبلغ 400 مليار دينار عراقي لشهر نيسان ، والدخول باجتماعات مكثفة للتوصل الى تسوية نهائية بين الجانبين خلال مدة شهر واحد باعتماد قانون الادارة المالية الاتحادي اساساً لها، ومن ضمن ذلك احتساب الواردات غير النفطية للإقليم وتدقيقها قبل ارسال اية دفعات مالية اضافية.    

وقد وافقت حكومة الاقليم على المضمون المذكور آنفاً في كتاب السيد وزير المالية والاقتصاد في حكومة اقليم كوردستان برقم 201 في 19/5/2020 .    

وتؤكد وزارة المالية حرص الحكومة الاتحادية على التوصل لتسوية نهائية في هذا الموضوع في اطار ودي ودستوري، كما تشير الى توجيهات رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي بضرورة ايجاد الحلول اللازمة وابداء المرونة الكافية لتأمين حقوق الشعب الكوردي الذي عانى كثيراً في ظل ظروف صحية واقتصادية صعبة وخصوصاً فئة الموظفين والمتقاعدين والمستحقين.    

وندعو في هذا السياق حكومة اقليم كوردستان الى الاسراع في الايفاء بالتزاماتها وواجباتها الدستورية والعودة الى طاولة المباحثات خدمة للمصلحة العامة".    

 وأعربت حكومة إقليم كردستان، الاربعاء، عن استيائها تجاه ما اسمتها بـ"مماطلة" الحكومة الاتحادية في ملف إرسال الرواتب.  

وذكر بيان لحكومة الإقليم تلقى "ناس" نسخة منه، (12 آب 2020)، إن "مجلس الوزراء عقد جلسته الاعتيادية برئاسة رئيس المجلس مسرور بارزاني وبمشاركة نائب رئيس المجلس قوباد طالباني، وذلك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بنظام (الفيديو كونفرانس)".    

وتابع، "في مستهل الاجتماع جرت مناقشة الوضع المالي الراهن في إقليم كردستان ونتائج سير المباحثات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية".    

واضاف، "وإذ يثمن مجلس الوزراء الجهود التي يبذلها وفد حكومة الإقليم التفاوضي مع الحكومة الاتحادية، فإنه يؤكد أن حكومة إقليم كردستان لم تُبقِ أي مسوّغ دستوري أو قانوني أو إداري أو مالي إلا وقدمته خلال المباحثات من أجل التوصل إلى اتفاق، وقد وافق الإقليم على جميع شروط الحكومة الاتحادية في إطار الدستور، غير أن الحكومة الاتحادية، وللأسف، لم تبدِ ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر أي استعداد لإرسال الجزء الذي كانت ترسله من الرواتب، مما أدى إلى عدم تمكن حكومة الإقليم من صرف المستحقات المالية لمن يتقاضون الرواتب، وألقى ذلك بظلاله وآثاره السلبية على الوضع المعيشي بالنسبة لمستحقي الرواتب في خضم الوضع الصحي الشاق الذي يواجهه الإقليم".    

وتابع البيان، "كما يؤكد مجلس الوزراء أن الإقليم، شأنه في ذلك شأن كافة الأجزاء الأخرى من العراق، تمنحه القوانين النافذة في العراق حق استلام رواتب موظفيه، إذ لا يجب التمييز بين مواطني إقليم كردستان وباقي أجزاء العراق ولا سيما في موضوع الرواتب، وهذا حق دستوري، وعليه، يعبّر مجلس وزراء إقليم كردستان عن استيائه وقلقه البالغ إزاء الموقف السلبي للحكومة الاتحادية، وعلى هذا الأساس ندعو الحكومة الاتحادية للتجاوب مع المساعي الجادة التي تبذلها حكومة الإقليم بهدف حسم المشاكل جذرياً بموجب الدستور، بما يضمن احترامها للحقوق والمستحقات الدستورية والإيفاء بالتزاماتها الدستورية تجاه الإقليم".    

واشار البيان، إلى أنه "ووجه مجلس الوزراء الوفد التفاوضي بمواصلة مباحثاته مع الحكومة الاتحادية للتوصل إلى اتفاق، إذ سبق أن أبدى الإقليم في الفترة الماضية استعداده لتنفيذ ما عليه من التزامات دستورية في النفط والملف المالي، وعلى الحكومة الاتحادية أن تتحمل مسؤولياتها الدستورية لحقوق الإقليم ومستحقاته المالية".    

كما طالب مجلس الوزراء وفقا للبيان، رئيس الجمهورية والوزراء وممثلي إقليم كردستان في مجلس النواب، بـ"الدفاع عن الحقوق والمستحقات المالية والدستورية لشعب إقليم كردستان".    

واضاف، "وقرر مجلس الوزراء النظر مطلع الأسبوع المقبل، في إقرار آلية توزيع الرواتب على مستحقيها حسب الإمكانات المتاحة حالياً لدى الإقليم".    

وفي ختام الاجتماع، وجه مجلس الوزراء كلاً من وزيري الداخلية والبيشمركة، بـ"متابعة المشاكل والمعوقات في المنافذ الحدودية لضمان منع أي مخالفات أو نشاطات غير قانونية في تلك المنافذ".