سومر نيوز: بغداد.. أشار محام عراقي يعمل مع شركة "دايو" الكورية، إلى "شبهة جنائية" في ملابسات قضية مدير الشركة في البصرة والذي عثر عليه "مشنوقاً" داخل مقر الشركة.  

وقال المحامي عدنان الصرايفي في تصريحات صحافية إن "التحقيقات الابتدائية التي قام بها قاضي تحقيق الفاو أثبتت وجود شبهة جنائية في الواقع".  

وأضاف، "أثناء تدوين الإفادة مع الموظفين الكورين أثار أحد الموظفين الشك والريبة من خلال وجود الجروح على كلتا يديه وظهره، مع تناقض في الإفادة التي أدلى بها".  

وبيّن المحامي، أن التحريات الأولية، أظهرت أيضا، وجود "آثار على يد المجني عليه"، مشيراً إلى أن "الطبيب الشرعي أكد أن الجروح الموجودة على يد المتهم حديثة".  

ولفت الصرايفي، إلى أن "الصالة الرياضية التي عثر فيها على جثة المجني عليه مخصصة فقط للعاملين الكوريين الجنوبيين، وحسب التحقيقات الأولية، لوحظ أنه لم يكن يرتدي ملابس رياضية"، مشيراً إلى أن "المثار حاليا هو أنه (المجني عليه)، تم قتله في مكان، ونقله إلى المكان ثان".  

ولم يستبعد المحامي، أن صلة أطراف خارجية بالحادثة، مؤكداً أن "القضية أحيلت إلى قاضي محكمة الإرهاب في البصرة"، كما أوضح أن "العراق هو من سيبت بالقضية في حال ثبوت التهم ضد العامل الكوري".  

وقالت وزارة الداخلية، السبت، إن المعلومات الاولية في حادثة وفاة مدير شركة دايو الكورية المنفذة لمشروع الفاو، أشارت إلى أن الاخير كان منتحرا.  

وأضاف الناطق باسم الوزارة في تصريح صحافي، أنه "وبعد فحص الأدلة والكاميرات وسماع شهادات الشهود وجميعهم من الجنسيات الأجنبية وليس فيهم أي عراقي، اتضح أن المعلومات الأولية تشير إلى أن مدير الشركة الكورية كان منتحراً"، لافتاً الى أن "التحقيقات لا تزال مستمرة لمتابعة أي معلومات قد تظهر في المستقبل".  

واشار المحنا، إلى أن "مديرية شرطة البصرة وبعد تلقيها خبر الانتحار شكلت فريق عمل ضم جميع الجهات الأمنية والاستخبارات ومكافحة الإجرام والأدلة الجنائية" مشيراً إلى أن "وزير الداخلية أوفد لجنة تحقيقية للإشراف على سير التحقيق والوقوف على ملابسات الحادث".  

وأعلنت وزارة الداخلية، اول أمس الجمعة، إرسال لجنة إلى محافظة البصرة للتحقيق في حادثة انتحار مدير شركة دايو.  

وقال مدير دائرة العلاقات والإعلام، في وزارة الداخلية اللواء سعد معن في بيان، إن "وزير الداخلية عثمان الغانمي، أمر بتشكيل لجنة تحقيقية عالية المستوى وإرسالها فورا إلى محافظة البصرة"، مبيناً أن "هذه اللجنة ستتولى عملية التحقيق في حادثة انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في ميناء الفاو بمحافظة البصرة".  

وأكد أن "هذه اللجنة ستعمل إلى جنب لجنة تحقيقية أخرى شكلتها مديرية شرطة محافظة البصرة فور حادثة الانتحار وبإشراف قضائي".  

ويوم أمس، علقت السفارة الكورية في العاصمة بغداد، على حادثة "انتحار" مدير شركة دايو العاملة في البصرة.  

وقالت السفارة في بيان "الموقف الرسمي لسفارة جمهورية كوريا بخصوص وفاة مدير شركة دايو للإنشاءات.. لقد علمت السفارة الكورية في الساعة التاسعة صباح اليوم (9 من أكتوبر)بوفاة مدير شركة دايو للإنشاء المنفذة لمشروع ميناء الفاو الكبير، وتتقدم السفارة بالتعازي لأسرته وزملائه، كما تعرب السفارة عن شكرها وتقديرها للاهتمام الذي ابداه الجمهور العراقي بخبر الوفاة".  

وأضافت، " لقد أبلغت السفارة بقيام وزارة الداخلية في جمهورية العراق بتشكيل لجنة للتحقيق في هذه الحادثة المؤلمة وبدأت هذه اللجنة بالتحقيق بالتعاون مع سلطة شرطة البصرة، ونحن بانتظار أن تظهر النتائج بعد إكمال التحقيقات، لذلك ترجو السفارة من جميع وسائل الاعلام أن تتجنب نشر الشائعات والاخبار غير الحقيقية كما ترجو السفارة عدم تداول و نشر صور جثمان الضحية احتراما له ولعائلته".  

ولفتت إلى أن "وزارة النقل العراقية أكدت في تصريحها اليوم الاستمرار على تقديم دعمها ومساعدة شركة دايو للإنشاء لإنجاح مشروع ميناء الفاو الكبير التي تعاقدت مع وزارة النقل والشركة في المستقبل القريب".  

ووجه وزير الداخلية عثمان الغانمي، الجمعة، بإرسال لجنة تحقيقية عالية المستوى إلى البصرة للتحقيق في حادثة انتحار مدير شركة دايوو الكورية المنفذة لمشروع الفاو.  

وقال مدير دائرة العلاقات والاعلام في الوزارة سعد معن في بيان إن وزير الداخلية عثمان الغانمي أمر بتشكيل لجنة تحقيقية عالية المستوى وإرسالها فورا إلى محافظة البصرة لتتولى عملية التحقيق في حادثة انتحار مدير شركة دايو الكورية في ميناء الفاو بمحافظة البصرة".  

وأكد معن ان "هذه اللجنة ستعمل إلى جنب لجنة تحقيقية أخرى شكلتها مديرية شرطة محافظة البصرة فور حادثة الانتحار وبإشراف قضائي".  

ووجّه النائب حسن سالم، اصابع الاتهام في عملية انتحار رئيس الشركة الكورية المنفذة لمشروع ميناء الفاو الكبير، الى المخابرات الدولية.  

واستبعد سالم في بيان ان "تكون حادثة المدير الفني لشركة دايو الكورية المنفذة لمشروع ميناء الفاو الكبير هي عملية انتحار وانما هي عملية اغتيال نفذت من قبل مخابرات دولية لها مصلحة من عدم انجاز ميناء الفاو الكبير الذي سيحقق ازدهار اقتصادي للعراق وانعدام الاهمية الاقتصادية لميناء مبارك الكويتي وتضرر دول اخرى كالامارات التي تريد الهيمنة على الموانئ في المنطقة وكذلك مصر التي ستتضرر قناة السويس بعد انجاز طريق الحرير وكذلك امريكا والسعودية واسرائيل بعد ان يقوى العراق اقتصاديا ويصبح عنده مورد جيد غير النفط".  

وطالب سالم "باجراء تحقيق فوري وجاد لكشف الايادي الخفية المجرمة والعميلة التي تعمل مع مخابرات هذه الدول لقاء الاموال وكانت الكويت قد قامت باعطاء الاموال لبعض الفاسدين الذين تسببوا بتعطيل انجاز مشروع ميناء الفاو الكبير منذ عام 2010".