سومر نيوز: بغداد.. قدمت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، الاربعاء، مقترحا مع اقتراب "إنهاء" أزمة النزوح في البلاد.  

وقال عضو المفوضية علي البياتي في تصريح صحافي، "بما ان الحكومة العراقية قد قررت اغلاق جميع مخيمات النازحين، ولكون دور وزارة الهجرة والمهجرين يتعلق بالنزوح حصرا، ولتقليل النفقات الحكومية حسب متطلبات الازمة المالية الحالية، نقترح حل وزارة الهجرة ودمج موظفيها مع وزارات خدمية اخرى اسوة بالوزارات التي تم حلها سابقا".  

وبحث وزير التربية علي الدليمي، الاربعاء، مع وزيرة الهجرة و المهجرين ايفان فائق، المشاكل التربوية والتعليمية للنازحين في المخيمات والإقليم، فضلا عن ضرورة تذليل الصعوبات التي تحول دون إعادة التلاميذ والطلبة الى مقاعد الدراسة.  

وذكرت التربية في بيان أنه "التقى وزيرها علي حميد الدليمي وزيرة الهجرة والمهجرين السيدة ايفان فائق ، وبحث معها المشاكل التربوية والتعليمية للنازحين في المخيمات والإقليم وملف العائدين من النزوح الى مناطقهم وتوفير الفرص التعليمية المناسبة اليهم ، وكذلك مسألة تذليل الصعوبات التي تحول دون إعادة التلاميذ والطلبة الى مقاعد الدراسة".    

وأضاف البيان ان "المجتمعين ناقشوا موضوع تجهيز مدارس النازحين بكميات كافية من الكتب والقرطاسية والرحلات فضلاً عن المستلزمات التربوية الأخرى، من خلال التنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية الداعمة للعملية التعليمية في البلاد".    

ووجه الدليمي، "مدير تربية نينوى في وقت سابق بتشكيل فريق عمل تقع على عاتقه مسألة إعادة تأهيل الأبنية المدرسية وزيادة برامج التأهيل النفسي لأبناء القضاء ، بالإضافة الى دعمهُ  لعودة الملاكات التربوية النازحة الى مناطقهم المهدمة من خلال تنسيبهم في مدارس قريبة من محل سكناهم  وارجاع الروح الى الحياة التعليمية هناك".    

وشكر وزير التربية بحسب البيان، "وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان فائق لحرصها ومتابعتها لهذا الملف التربوي وطرح الافكار والمقترحات التي تصب في مصلحة العملية التربوية والارتقاء بها الى افضل المستويات ، لاسيما التلاميذ والطلبة النازحين والعائدين لتعويض ما فاتهم من الدراسة".    

 وأكدت وزارة الهجرة والمهجرين، الاثنين، ان قضية عودة النازحين الى منطقة "جرف الصخر" في محافظة بابل، تتعلق بمسائل امنية ليست من اختصاص الوزارة.  

وذكر وكيل الوزارة كريم النوري خلال استضافته في برنامج "هامش" الذي تقدمه الزميلة "نور الماجد" ان "عودة النازحين الى منازلهم في منطقة جرف الصخر، تتعلق بالتدقيق الامني واملاك المواطنين هل زراعية ام سندات، وهذه ليست من اختصاصنا"، مبيناً ان "وزيرة الهجرة والمهجرين لاتتردد في زيارة اي منطقة و لايستطيع احد منعها، لكن هناك قضايا خارجة عن اختصاصنا".    

واضاف ان "القضية الامنية وطبيعة المنطقة هل هي متوترة او بؤرة للارهاب، ليست من شأن وزارة الهجرة، ولا حتى تقدير الوضع الامني في اي منطقة، هو من صلاحيتنا"، مؤكداً ان "الوزارة ستكون لها زيارة قريبة الى منطقة جرف الصخر للمشاركة في حل الازمة".    

وبحثت وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان فائق جابرو، الاثنين، مع السفير الاميركي لدى العراق ماثيو تولر خطة طوارئ الوزارة وسبل عودة النازحين، فيما أكد السفير أن ذلك أصبح مركز اهتمام في واشنطن.  

وذكر بيان للوزارة أنه "خلال لقاء جمع وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان فائق جابرو مع السفير الأمريكي لدى العراق ماثيو تولر والوفد المرافق له في مقر الوزارة بالعاصمة بغداد، تناول الطرفان مجريات خطة طوارئ الوزارة في تشجيع الأسر النازحة في المخيمات على العودة طوعيا الى مناطقهم الاصلية وآلية دعمهم ماديا ومعنويا".      

وقالت جابرو إن "الوزارة اطلعت على الكثير من المناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لرغبة النازحين في المخيمات بالعودة الى مناطقهم الاصلية الأمر الذي دفع الوزارة ان تقوم  بعملية المسح الميداني للمخيمات لمعرفة العوائل الراغبة بالعودة والنتائج أظهرت رغبة الاغلبية بالعودة الى مناطقهم الاصلية، وتم التنسيق مع وزارة النقل لتهيئة حافلات وشاحنات لنقل أثاثهم فضلا عن مرافقة العمليات المشتركة للعائدين الى مناطقهم الاصلية".      

واضافت أن "محافظتي بغداد وكربلاء اصبحتا خاليتين من المخيمات"، مشيرة الى ان "احد المخيمات في بغداد (مخيم مريم العذراء) جميع قاطنيه رغبوا بالاندماج في المجتمع البغدادي وتم الاندماج".      

وأكدت جابرو أن "الوزارة أشرفت على عمليات العودة بالتعاون مع الحكومات المحلية وقيادات العمليات المشتركة، إلى جانب حلحلة المشاكل العالقة بين بعض العشائر من خلال مساهمة الوزارة في المصالحة المجتمعية وإصلاح ذات البين في عدد من المحافظات من بينها ديالى وصلاح الدين والانبار"، لافتة إلى أن "الوزارة ستعمل في المرحلة القادمة على وضع خطة بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية سيما منظمات الأمم المتحدة لإعادة إعمار الدور المهدمة في المناطق المحررة لتشجيع ماتبقى من النازحين على العودة لمناطق سكناهم".      

وأفادت جابرو، عن المخيمات في اقليم كردستان، أن "الوزارة عازمة على عقد عدة لقاءات واجتماعات مع حكومة الاقليم في مطلع السنة المقبلة لوضع آلية عودة النازحين من مخيمات الاقليم البالغة 26 مخيما،  خصوصا مخيمات الخازر وحسن شام وكيفية اعادتهم الى مناطقهم الاصلية التي تبعد بعض الكيلومترات عن مخيمات النزوح التي يقطنوا فيها"، مبينة أن "الوزارة منفتحة على الجميع سواء الاقليم او المنظمات الدولية والمحلية وغيرها للعمل على اعادة العوائل النازحة الى ديارها الاصلية، عادة ملف النزوح ملفا انسانيا بعيدا عن المصالح الأخرى".      

ومن جانبه، بين السفير الأمريكي أن "نشاطات وزارة الهجرة والمهجرين عكست تماما ماقامت به في الوقوف بجانب الأسر النازحة ومساعدتهم ماديا ومعنويا "، مؤكدا أن "ملف الوزارة أصبح مركز اهتمام في واشنطن".