حسن احمد

 هــــــــذه  السطور من  وحي ما صرّح به النائب هيثم الجبوري  حول ملفات فساد مروّعة و تفاصيلها بحوزته وخروج السراق منها براءة بسبب الرشا وفساد بعض القضاة  , وحتى هو شخصيا قد عرض عليه مبلغ 6مليون دولار للسكون عن قضية واحدة , والمواطن المسكين يتظاهر في ساحات العراق المختلفة وبحسن نية  مناشدا العلاس ( الكيان – الحزب – الكتلة  )  لمحاربة الفساد في كياناتاهم !؟؟

 حالة سيئة جدا في مجال الوعي الانساني  .. هي حالة الاتــّباع الاعمى وليس الاتباع المنفتح على الحجة والدليل لشخص (الرمز) او عنوان ما .. ويتجلى هذا بوضوح في عراق مابعد  العم بريمر .. حين  ازدحمت  شوارع وحارات العراق  الجريح باعلانات  تدعو لانتخاب وجوه  لم نسمع بها .. وولدت كاريزمات  مصطنعة  ورثها بعضهم من جده او ابيه العشائري او الديني, او كيانات وكتل صنعتها باموالها من وراء الحدود دول ., لايهمها سوى صناعة الفوضى في عراق سمي ديمقراطيا , وباغلبية لاتطيب  لها نفوس غالبية عربان البترودولار .. لقد مرّ من الاحداث ماهو مروّع عبر عقدمن السنين ,  وتوّج انتصار العدوان  باستيطان داعش على ارضه  وعلى ثلث مساحة العراق .. وتبعها اخيرا مؤامرة  وحرب اقتصادية  بقيادة المحورالاميركي  بالضد من محور روسيا – ايران ومن يتبعهما وتهاوت اسعار النفط والى اليوم .

 النفايات الحاكمة  التي يعاد تدويرها كل مرة عبر هذه السنين العجاف , وفي عدة دورات انتخابية  , لاتمتلك خبرة  لادارة دكان بقالة , والبعض الاخر منهم امي وجاهل , والقاسم المشترك بينهم  جميعا انهم بطون جائعة وحاقدة على مؤسسات دولة العراق التي ليس هي ملك صدام المقبور قطعا  , واستمروا بتقاسم الغنيمة  , وهدموا كل بناء سابق , واحالوا مصانع الصناعة والتصنيع العسكري الى حديد خردة , والزراعة  لاقت من الاهمال بحيث اصبح العراق يستورد التمور والدبس  والالبان والماء  والخ , وعبثوا بارصدة العراق وايراداته والمنح التي  وهبت له  ونهبوها  ودمروا الجيش والمؤسسات الامنية  وشردوا منتسبيها ليلتحق جلهم بالارهاب الوهابي  - الداعشي .. هذه المأساة المبكية  لم يبقّ عراقي  لم يحفظها  لانه عاش مرارة تفاصيلها !

 انه من المثير للسخرية  ان نسمع  البعض ممن يطالب بالاصلاح من نفس فاعلي الجريمة  , وكانما الداعي  كان في نومة اصحاب الكهف  وأفاق للتو من نومه  ..  ايها الاخوة  ان وجهة نظري  كمواطن  غير منتم  لغير العراق  وقضيته  .. ان الوجوه الحاكمة  لا تغادر مواقعها التي استولت عليها مادام هناك  دولار واحد باق في  بنك العراق المركزي  و  الشعب لايزال يصدق  مثل هذه النماذج  في اقاويلهم  .. اذن القضية معقدة وليس لها الاّ عبد الكريم قاسم اخر يزج بهؤلاء اللصوص في دهاليز السجون , ويحاكمهم وفق قانون من اين لك هذا , ويسترد الاموال التي هربوها للخارج  ويعيد للعراق هيبته !