اياد العكيلي

في اوائل عام 2013 نشرت احدى الصحف الامريكية في صفحاتها مقالا مهما وضعت فيه تصوراتها لما سيؤول عليه الوضع  العراقي سياسيا ، عسكريا واقتصاديا في الوقت الذي كانت اسعار النفط انذاك قد تجاوزت المائة دولار وكانت الميزانية للعراق انفجارية كما كان يطلق عليها سياسيوا العراق في حينها ولم يكن العراق قد دخل حربه مع داعش بل كان يعاني من بعض الخروقات الامنية متاثرا بشكل غير مباشر بالحرب السورية مع الجماعات المسلحة وقد تناول المقال عدة امور مهمة اولها ان العراق سيتعرض في القريب العاجل  الى هجمات ارهابية كبيرة والى احتمالية احتلال جزء كبير من اراضيه مما يترتب عليه وجود هزات سياسية كبيرة ستغير خارطة العراق الجيوسياسية وكانه ينبأ بخارطة الشرق الاوسط الجديد رغم انه لم يشر لها صراحة انذاك ولم يتطرق ايضا الى قرب انتهاء اتفاقية سايكس بيكو ، ثم اشار في الامر الاخرالى الوضع الاقتصادي في العراق حيث بين المقال ان المملكة العربية السعودية وقطر ستشنان حربا نفطيا على العراق بعد ان اصبح العراق منافسا قويا وحقيقيا لدول المنطقة ودول الخليج خصوصا في قطاع النفط والغاز واكد المقال في حينها بان اسعار النفط ستتهاوى وان الاقتصاد العراقي سيشهد انهيارا سريعا وسيمر العراق بازمة مالية كبيرة عامي 2015 و2016 ثم سيعلن افلاسه في عام 2017 ولو تاملنا بدقة الى تفاصيل المقال والامور التي اشار اليها لوجدنا صحة ماذهبت اليه تلك المقالة ولم يتبقى سوى الامر الاخير وهو اعلان العراق افلاسه والغريب في الامر انه رغم صحة كل المعلومات التي ذكرت في المقال وان جزء مهم من الحكومة قد اطلع مسبقا على مفردات التقرير الا انه لم يتم اتخاذ اي اجراءات او ترتيبات من قبل الحكومة او مؤسسات الدولة للوقوف ضد ماكان يحاك للعراق ولم تتخذ اية خطوات سياسية وعسكرية او اقتصادية من شأنها انقاذ العراق ولم تفعل سوى انتظار ماسيحدث للبلد والتفرج عليه وهو ينهار ولم يحرك احد ساكنا وكانهم كانوا جزء من اللعبة او كانهم مغلوب على امرهم ،الان وبعد ان تحقق كل ماكان مكتوب في ذلك المقال هل ستتحرك الحكومة وكذلك مجلس النواب بسرعة لانقاذ مايمكن انقاذه ووضع حلول اقتصادية ناجعة بالاستعانة بالخبراء والمستشارين من القطاع الخاص لايقاف التدهور الاقتصادي للبلد والبدء من جديد في تدوير عجلة الاقتصاد وايجاد مدخولات جديدة للموازنة ام اننا سنشهد جميعا ( لاسامح الله ) صحة خاتمة المقال واعلان العراق افلاسه عام 2017 !؟ فلننتظر قادم الايام ولنرى ماسيحدث ..