راضي المترفي

من الضرورة ان يكون المذنب خائفا من ذنبه اولا ومن تبعات حسابه خاصة اذا عرف ان الامر لن يمر بدون حساب او عتاب واهل الخضراء في حسابات اهل العراق كلهم مذنبين سواء الشراكة بالجرم او الموافقة على الفعل او التضامن او تقاسم المسروق او ما تم وضع اليد عليه من غير حق شرعي او اتفاق معلن على الاقل وحتى السكوت هو جريمة لو اكتفى بممارستها احد من اهل الخضراء حيال اخر قام بفعل استولى بموجبه على شيء يخص ملكية عامة وبما ان للخوف اشباح لايراها الا الخائفون لكن ارتفاع نسبة ( الادريانين ) في دم قاطن الخضراء الذي تنعم شفطا ولفطا ولغفا وعلسا باموال الشعب فأمتلأ كرشه وحسابه الشخصي وصار من اصحاب المزارع والاطيان على رأي الكدعان , هذا الارتفاع سببه حراس الخضراء وساكنوا خيامها القادمين من اصقاع الفقر ومدن الصفيح والاحياء العشوائية المسروقين في وضح النهار من قبل لصوص السياسة وسكان فلل الخضراء وقصورها وبحيراتها وبجعها وكلابها البوليسية وارتال حماياتها وسبب الخوف ان سكان الخضراء يعرفون ان المعتصمين لم ياتوا لكشف جريمة حصلت قبل وقت طويل وسقطت بالتقادم الزمني او انهم سمعوا من ابائهم ان الخضراء مدينة للحاكمين اقيمت على اشلاء مدينة للفقراء اسمها الشاكرية التي رحلوا اهلها عنها وازالوا ملامحها واشادوا فوقها فلل وقصور وبيوت ودوائر حكم واتوا بموجب هذا السماع لاستردادها وانما جاء وفق مقولة ( لايضيع حق وراءه مطالب ) وهم يعرفون ان سكان الخضراء هم من غمط الحق واكل الاخضر واليابس وتصوروا ان اهل الحق اغمضوا اعينهم وناموا عن حقهم لكن هيهات هيهات ينام عراقي اكتوى بنار حاكم وهو يملك روحا يجود بها وسلاحا اسمه الاعتصام السلمي يمارسه على ابواب مدينة الحاكمين وينتظر حتى يخلص من الاعتصام لينتقل الى غيره وهذا الانتقال يكون بتبادل المواقع المحتمل الوقوع بين لحظة واخرى الذي زرع الرعب في شوارع الخضراء ووقتها راح يدبج ابن الملحة يوم تفرغ الخضراء من ساكنيها بكل عنفوان المغدورين المسروقين ( شيلته وحطيت بداره ) لذا ينصح العقلاء سكان الخضراء بالتقاط صورا للاماكن التي تنعموا بها من غير وجه حق ليحتفظوا بها بعد الرحيل .