فاضل عباس

لم يعد الكلام بعد ذا أهمية ، حول بقاء السيد نوري المالكي في العملية السياسية أو خروجه منها ، ولا عن بقاءه في المنطقة الخضراء أو خروجه منها ، ولا عن بقاءه في العراق أو فراره منه ، ولا حتى عن بقاءه حياً أو ميتاً ، لأن كل المؤشرات تؤكد نهاية حياته في الأيام القادمة ، وعليه وعلى المعنيين حواليه وضع الترتيبات لكيفية إخراج جثمانه من المنطقة الخضراء.

السيد نوري المالكي ، صاحب نظرية الدولة العميقة وصل إلى حالة مزرية وبحاجة إلى معجزة عميقة لإخراج بدنه بسلام من أيدي المنتفضين الذين يحاصرون المنطقة الخضراء ، والسيد نوري المالكي استملك في الفترة التي تولى فيها رئاسة الوزراء مساحة من الأرض (200 متر مربع ) في مقبرة النجف الجديدة وأخرى مثلها في مقبرة كربلاء على الطريق الرابط بين كربلاء والنجف وقد أوصى مقربيه بدفنه فيها ، لكن المشكلة التي يواجهها حالياً هي كيفية وصول بدنه إلى مثواه الأخير ؟

يعلم جيداً السيد نوري المالكي أنه بعد دخول السيد مقتدى الصدر نهار اليوم إلى المنطقة الخضراء ورفع خيمه بعد البوابة الرئيسية المؤدية إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب ، يعلم جيداً الرسالة التي وجب عليه فهمها ، فلم يعد أمام الجماهير غير خيط أوهن من خيط العنكبوت يحول دون دخولهم واقتحامهم أسوار الخضراء والقدوم إلى مقر إقامته.

اليوم ، زار السيد نوري المالكي قبائل بني مالك ، واستنجد بهم وطلب منهم القدوم إلى مقر إقامته ، لكن وفق المعلومات فإن الأجوبة لم تكن بمستوى طموح المالكي ، وقد سرب للمقربين منه نص العبارة ..

(( لعد ديروا بالكم على جنازتي )) !

..

السيد نوري المالكي ميتٌ ميت .. لماذا ؟

1/ لأنه رأى بأمّ عينه اليوم الضابط برتبة فريق ركن وهو يهوى على يد السيد مقتدى يقبلها ، وهذا الضابط هو نفسه الذي عينه المالكي مسؤولاً عن قوات حماية كل المنطقة الخضراء ، وهذا الضابط معجب بشخص الرئيس المصري الحالي.

2/ لأن الجماهير استلمت أحداثيات قصره والطريق إليه من كل البوابات ، والتعليمات هي إلقاء القبض عليه حياً وتسليمه إلى قيادة حماية الخضراء لترى رأيها فيه. لكن المشكلة هنا ، أن آلاف المتدافعين نحو قصره من الصعب توفير ضمانات لبقاءه على قيد الحياة.

3/ لأن أعضاء الحزب قد قرروا تصفيته بشكل ناعم وبطرقهم الخاصة.

..

وعليه نشير على السيد المالكي التالي ..

1/ أخذ ضمانات من المرجعية ومن السيد مقتدى الصدر بالحفاظ على جثمانه لحين دفنه.

2/ يتعهد أمام المرجعية والسيد مقتدى الصدر بأن يكون مكان دفنه مجهولاً ، لأنه منبوشٌ منبوش.

3/ الأفضل له أن يوصي بدفنه في أحد بساتين بني مالك في طوريج ، وترك المدافن التي استملكها في النجف وكربلاء.

4/ عدم التواجد في المنطقة الخضراء في الأيام القادمة ، لأن ( لا سامح الله ) إذا أزفت الساعة ، فلن تبقى له باقية.

..

في الختام ، نتمنى جنازة تليق بمقام السيد نوري المالكي بعيداً عن كل المناكفات السياسية ، فكرامة الميت دفنه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.