حيدر الشويلي

مطالب الشعب العراقي واضحة وبسيطة جداً وفي غاية البساطة ، الشعب العراقي ومن خلال ممثله سماحة السيد مقتدى الصدر لم يطلب من الحكومة خرق الأرض وبلغ السماء ولم يطلب منها تجفيف بحار الكون ، كل مافي الأمر ابعاد الفاسدين عن القرار السياسي وانهاء حكومة الفريق المنسجم كما يسميها بعض اقطاب العملية السياسية، وتشكيل حكومة ( وطنية تكنوقراطية ) مع الأخذ بعين الإعتبار البقاء على رئيس الوزراء الحالي بمنصبه دون المساس بهيكيلية النظام السياسي ، لذا فلا داعي لما تسمى ( بالمبادرات ) التي يطلقها هذا الطرف وذاك، والتي لو يدقق المتابع في مضمونها سوف يجد فيها ضحك على ذقون الشعب وشعوذة خالصة تحت صيحات وطنية < زائفة > وكلام يراه البعض معسولاً وفي الحقيقة هو كلام ( مسموم ) ينبعث من وراءه رغبة في بقاء الوضع على ماهو عليه !!!

حريٌ بالذي يطلق هذه الزوبعة الإعلامية الإلتحاق بركب المصلحين إذا كان حريصاً على سلامة الوطن ويسعى لخدمة المواطن ،فالشعب العراقي بحاجة الى من يقف بجانبه ويسانده في مطالبة حقوقه وهي مطالبات بسيطة كما اسلفت وليس بحاجة الى مبادرات.

أخيراً :اوجه كلامي لجميع اعضاء الحكومة وأقول لهم :احمدوا الله واشكروه بأن خصمكم إنسان حليم وحكيم ورجل ورع ومؤمن والإيمان مخالطٌ لحمهُ ودمه، ولو كان عكس ذلك لملأ شوارع بغداد والمحافظات بجثثكم وهو قادر على ذلك ،لكنه يخاف من يوم مشهدٍ عظيم ولا يوجد في قاموسه روح الإنتقام والتعطّش للدم ، ولهذا نجده حريصاً كل الحرص على سلمية الإعتصام وسلامة المعتصمين، فانصتوا اليه واعدلوا هو أقرب للتقوى وكونوا مع شعبكم ولو لمرة واحدة ، لعلّ هذه المرة تشفع لكم وتكفّر عن ذنوبكم وتنقذكم من لعنة الله والأمة والتاريخ.