محمد فخر الدين

لم تكد الاعتصامات تبدأ بمحاصرة السياسيين في المنطقة الخضراء حتى سارعت تلك الإمعات بمغادرتها مثل جرذان فجاءها طوفان الغضب الشعبي .. وأول من عض ذيله بأسنانه السيد القاضي مدحت المحمود حامي القضاء وسده الحصين ومفسده الأكبر .. بالتاكيد حاملا ماخف حمله وغلا ثمنه والوجهة كانت الإمارات للاستجمام كما ذكر في طلب الإجازة لمدة عشرة ايام حسوما وقد قال بالحرف (ما ارجع الا تنتهي هاي المزعطة) ومدد إجازته حتى اتصل به السيد البيرقدار فرحا بانتهاء الحصار لكنه أمن كل ممتلكاته واختلاساته وذهب وعائلته الكريمة في بنوك الامارات مع شراءه شقة فارهة في دبي بمبلغ يصل الى مليون دولار تمهيدا للهروب الكبير الذي سيقوم به بعد ان يسلم ملفات المالكي وبعض رفاقه في حزب الدعوة للقضاء وحكومة العبادي الجديدة وهو ما اتفق عليه مع القاضي ماجد الأعرجي ربيبه وابنه اللاشرعي الذي استحوذ على كل مواصفات المحمود الفذة من خبث ومكر وانبطاح و (لواكة) مكنته من ان يكون الذيل القادم للسلطة الجديدة وترشيحه ليكون الرئيس القادم لهيئة النزاهة لتغطية الملفات الكبرى والتضحية بنوري المالكي وهو الثمن الذي دفعه المحمود مقابل السماح له بالهروب دون ملاحقة له ولعائلته او البحث في ملفات فساده وإفساده للقضاء وبضمانات محترمة من سياسيين نافذين داخليا وخارجيا وبذلك يضمن العبادي ابعاد المالكي وجماعته القذرة اولا وثانيا إقناع المعتصمين عامة والصدريين خاصة بوجود عمل حقيقي لمكافحة الفساد مما يسهل عليه المضي قدما في مشروعه الاصلاحي الخاص بإعادة الثقة والاعتبار لحزب الدعوة وطمطمة الملفات الكبرى الاخرى والتي ستضيع حتما ببريق اعتقال المالكي وانشغال الناس به للتستر على القضايا الاخرى وليس سرا ان المحمود هو راس الأفعى والمفسد الأكبر في العراق بإسقاطه القضاء في فخ الحكومة وإصدار التشريعات التي تخدمها وان خالفت القانون وهو الذي اوحى لصدام المقبور مقولته الشهيرة (هو شنو القانون .. شخطة قلم) واستمر في افساد قضاته وتخويف الرافضين لسياساته بل ونقل المعارضين الى أماكن خطرة للتخلص منهم وردع الاخرين والأمثلة كثيرة ومعروفه لذلك بعد ان استنفد المحمود كل خططه وخباءثه وبعد ان التف حبل المشنقة على رقبته ألقى بورقته الاخيرة للتخلص من الملاحقة والقضاء ووضع السيد المالكي هدفا مهما وصيدا دسما لاستغلاله من قبل العبادي للبقاء في السلطة.