احمد الكناني   

ان ضبابية المشهد السياسي تحت قبة البرلمان وما وراء ذلك من كتل ودول اقليمية تجعل  مستقبل العراق اكثر غموض ما جعلت ارواح المواطنين تتأرجح ما بين الفقر والموت ؛ ناهيك عن  الكثير من قرارات المجلس لم تنفذ وخاصة في الاونة الاخير ماجعل صوت الشعب يضمحل و شاهدنا ملامحه في الاعتصام الاخير الذي كان السيد العبادي بارعا في التخلص من تلك الجموع حينها... وهذا ماجعل عملية الاغتيال تنفذ بسرعة ؛ اغتيال من نوع اخر هو اغتيال الصمت فلم يعد سيد الموقف بعد الكم الهائل من البيانات والتصريحات التي علت على طنين التفجرات فتارة نسمع تصريحات تحمل تحت طياتها  الفتنة  وتارة  نسمع تصريحات لاتحمل رسائل غير لغة التهديد  والكل يسقط بالكل حتى اختلط الحابل بالنابل وبين هذا وذلك يشطح عضو ليصرح مالم يكن بالحسبان حتى يصد بتصريح اخر بما لا يتوقع  فالكثير من الساسة الشاذين عن قواعد اللعبة السياسية باتت تصريحاتهم تشكل خطر لكن من نوع جديد هو خطر الحرب النفسية والتي يعاني منها الشعب ما اثقلت كاهله ومابين هذا وذلك تظهر الينا فئة جديدة داخل القبة اطلق عليها مؤخرا  بالجنس الثالث وهذه الفئة التي لم تدرك مايحدث للبلد(والله ما ادري منو ) غير تلك الصفقات وكيف يكونوا وساطة جديدة لتمرير مشارع فاسدة في عصر الزهور وموسم لم يتكرر الا بعد سنوات موسم بيع وشراء المقاعد الوزارية  بعدما اصبحت  لندن ساحة خصبة للتعاقد وخاصة بعدما باتت الوزارات المورد الرئيسي للاحزاب بعد وقبل  الازمة الاقتصادية التي عصفت في العراق...  فأيران لم تعد قادرة على تمويل اصدقائهم في العراق لان هم سورية بات اكبر  والسعودية   باتت غير قادرين على ادارة وتمويل 3 حروب في دول مختلفة فحربها مع الحوثيين كبدها خسائر كبيرة وتمويلها لداعش اضعف قدرتها المالية في ادارة شؤونها الاقتصادية وهذا ما دفع اغلب الكتل ان تلهث خلف تلك الوزارات لتمويل مقراتها ومؤسساتها الاعلامية ومجاميعها المسلحة ليعوضوا ماكان يصلهم من بعض الدول الاقليمية ... وكل هذا  لم يكن الا وقود يساعد على تسريع العجلة .... عجلة الموت التي لم ينجو منها اغلب العراقيين وباتت كابوسهم الذي يراودهم حتى في الاحلام .