تنشر سومر نيوز صورا التقطها ناشطون تظهر انتشار ظاهرة السلاح في اسواق بغداد، تبدأ بالمسدسات الصغيرة وتنتهي برشاشات "بي كي سي" وقاذفات "آر بي جي"، لكن الأكثر رواجا هي رشاشات الكلاشنيكوف والمسدسات الصغيرة التي تشهد طلبا متزايدا.

وكشفت دراسة أعدتها الأمم المتحدة عن مقاييس الدول العربية في ظاهرة انتشار السلاح بين عامة الناس ، فكان للعراق النصيب الأسد في تخطيه مقاييس دوليه حول أعداد وأشكال السلاح المتاح وبأسعار قياسية، ورغم الركود الواضح في تجارة السلع والخدمات في العراق بسبب الظروف التي يشهدها البلد،  إلا أن السوق الوحيد في العراق الذي يشهد رواجا وحركة كبيرة وبشكل ينافس الأسواق العربية هو سوق السلاح.

ولن يكون ذلك مستغربا لطالما أن عرفنا أن السلاح هو لغة وأداة للقتل استخدمت على مدى السنوات الماضية لا سيما بعد العام 2003 ، وبذلك فإن العراق أصبح عنوانا في توفير أشكال مختلفة للسلاح وبأسعار تنافسية تمكن أي شخص من اقتنائه في ظل الفلتان الأمني الذي يشهده العراق.

وبذلك فإنه من المؤكد أن تكون العلاقة طرديه بين وفرة السلاح وازدياد حالات القتل والجريمة والفلتان الأمني في العراق ، وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة فإن اليمن كان السوق العربي الوحيد المتصدر في بيع السلاح وانتشاره بين فئات المجتمع خلال السنوات السابقة ، ولكن في العراق مع انتشار "المليشيات المسلحة" فقد أصبح المتصدر لهذه الفوضى وظاهرة انتشار السلاح عربيا.

المتجول في أسواق بيع السلاح في بغداد يلاحظ تنوعا في السلاح وبأشكال مختلفة فهناك الأسلحة الاتوماتيكية والقذائف الصاروخية ومسدسات كاتمة الصوت ومنها الألماني ومنها البرازيلي والأمريكي والإيراني واليوغسلافي والروسي وحتى الإسرائيلي بما يعرف بسلاح " العوزة " ،  والمدهش والمستغرب أن تكون هناك "بسطيات" لهذه الأسلحة على جانبي الطرقات ولا تباع من خلال محال مرخصة ببيع السلاح، إضافة إلى أن هذه الأسلحة والتي من المفترض أن تكون أسلحة خفيفة للأفراد وليست قاذفات صواريخ وقنابل ورشاشات كما هي حال أسواق بيع السلاح العراقية من يقومون ببيعها هم صبية صغار في السن ولا يدركون مدى خطورتها والتعامل معها.